الأربعاء,8فبراير,2023
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

أحدث الاخبارأحدث الاخبار: ايران والعالمالقاهرة تلغي مناورة مع أنقرة وأوروبا تعقد اجتماعا حول مصر

القاهرة تلغي مناورة مع أنقرة وأوروبا تعقد اجتماعا حول مصر

 

جيفري فيلتمان يصل الأسبوع المقبل للقاء كافة الأطراف
الشرق الاوسط- العواصم: «الشرق الأوسط» :
تبنى أمس الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل دعوة لعقد اجتماع أوروبي الأسبوع المقبل لبحث مسألة التعاون مع مصر، على خلفية الأحداث المتصاعدة منذ قيام قوات الأمن المصرية بفض اعتصامين لأنصار جماعة الإخوان المسلمين بالقوة. في وقت شهدت العلاقة المتوترة بين القاهرة وأنقرة منذ عزل الرئيس الإسلامي محمد مرسي، تصعيدا جديدا أمس،

تمثل في استدعاء البلدين سفراءهما للتشاور، إلى جانب إعلان القاهرة عن إلغاء تدريب بحري مشترك كان من المقرر عقده في تركيا في شهر أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.
وتأتي تلك التطورات عقب عقد جلسة طارئة لمجلس الأمن الدولي لبحث الأزمة في مصر، بطلب من فرنسا وبريطانيا وأستراليا، اختتمت بمطالبة كل الأطراف في مصر بإبداء «أقصى درجات ضبط النفس». وقالت كاثرين آشتون مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي أمس في بيان: «إنني على اتصال مستمر مع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي.. وقد طلبت من ممثلي الدول الأعضاء إجراء مناقشات والتنسيق لاتخاذ إجراءات ملائمة من قبل الاتحاد الأوروبي كرد فعل على الموقف في مصر». ووصفت آشتون عدد القتلى في مصر بأنه صادم، وقالت: إن المسؤولية عن هذه المأساة «تقع بشدة على الحكومة المؤقتة، وأيضا على القيادة السياسية على نطاق أوسع في البلاد».
من جانبها، قالت الأمم المتحدة أمس إن وكيل الأمين العام للشؤون السياسية جيفري فيلتمان يعتزم زيارة مصر الأسبوع القادم لسماع وجهات النظر بشأن الأزمة والسبيل للمضي قدما. وأضافت المنظمة الدولية «ما زال العمل جاريا لإعداد الجدول الزمني. ورغم ذلك لا جدال في أن السيد فيلتمان يعتزم لقاء مجموعة من المحاورين داخل الحكومة وخارجها؛ بما في ذلك جماعة الإخوان المسلمين».
ودعا الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل أمس لاجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي الأسبوع المقبل لبحث مسألة التعاون مع مصر. وجاء في بيان أصدره مكتب الرئيس الفرنسي أن هولاند وميركل تحدثا هاتفيا بعد الحملة التي شنتها قوات الأمن لفض الاعتصامين، ومطالبا «بوقف العنف فورا، والعودة إلى الحوار بين المصريين».
على صعيد متصل، وفي إطار الفتور الذي أصاب العلاقات المصرية التركية منذ عزل الرئيس السابق محمد مرسي، استدعت أنقرة سفيرها في مصر من أجل التشاور وقامت القاهرة بالمثل.
وقال متحدث باسم وزارة الخارجية التركية لوكالة الصحافة الفرنسية: «استدعي سفيرنا لبحث آخر التطورات التي تجري في مصر». فيما قال وزير الخارجية المصري نبيل فهمي في بيان إنه «تقرر استدعاء السفير المصري في أنقرة للتشاور».
وفي السياق ذاته، قررت مصر أمس إلغاء التدريب البحري المشترك مع الجانب التركي تحت اسم «بحر صداقة»، والذي كان من المقرر إجراؤه خلال الفترة من 21 إلى 28 أكتوبر المقبل في تركيا. وذكر بيان صادر عن وزارة الخارجية المصرية أن «هذا الإجراء يأتي احتجاجا على تصريحات وممارسات تركيا غير المقبولة، التي تمثل تدخلا صريحا في الشأن المصري وتقف ضد إرادة الشعب المصري».
وتحتج مصر على تصريحات رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان، الذي اتهم قوات الأمن المصرية بـ«ارتكاب مذبحة» خلال فض اعتصامي الإخوان، وأضاف: «إذا لم يتخذ الغرب الآن خطوات حاسمة، فإن ذلك سيشكك في الديمقراطية في أنحاء العالم».
وكانت جلسة طارئة عقدت ليل الخميس لبحث الأزمة في مصر بطلب من فرنسا وبريطانيا وأستراليا. وفي ختام الاجتماع حثت الرئاسة الأرجنتينية للمجلس حاليا كل الأطراف على إبداء «أقصى درجات ضبط النفس».
وقالت السفيرة ماريا كريستينا بيرسيفال إن الدول الـ15 الأعضاء في مجلس الأمن «أسفت للخسائر البشرية»، وتمنت إنهاء العنف وكذلك إحراز تقدم نحو «المصالحة الوطنية». وأضافت أن «رأي أعضاء مجلس الأمن هو أنه من المهم وضع حد لأعمال العنف في مصر، وأن تعتمد الأطراف أقصى درجات ضبط النفس». وأوضحت أن الدول الأعضاء اتفقت على «ضرورة وضع حد لأعمال العنف وإحراز تقدم في المصالحة الوطنية» في مصر.
وأشارت بيرسيفال إلى أن ما تقوله ليس «تصريحا رسميا» من المجلس، ولكن «تعليقات» تعكس المحادثات المغلقة التي جرت بين الدول الـ15.وقال دبلوماسيون إن هذه الصيغة أتاحت لمجلس الأمن التحرك سريعا حيال الأزمة، وقد رفضت روسيا والصين خلال المناقشات فكرة بحث إعلان رسمي. وتقليديا ترفض موسكو وبكين التدخل في الشؤون الداخلية للدول المستقلة. وقال دبلوماسي غربي لوكالة الصحافة الفرنسية إن «المهم هو أن مجلس الأمن تمكن من أن يوجه سريعا رسالة للتهدئة وضبط النفس».
من جانبه، أكد مندوب مصر الدائم لدى الأمم المتحدة، السفير معتز أحمدين خليل، التزام الحكومة المصرية بضبط النفس حفاظا على أرواح المصريين. وذكر بيان صادر عن وزارة الخارجية المصرية أمس أن خليل قال: إنه التقى يان إلياسون، نائب الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة، قبل قيام الأخير بتقديم إحاطة لأعضاء مجلس الأمن خلال جلسة مشاورات مغلقة لتوفير صورة دقيقة ومتكاملة حول التطورات في مصر. وأكد حرص الحكومة المصرية على احتواء الوضع الأمني في أقرب وقت ممكن.
وذكر الدبلوماسي المصري أن «المجتمع المصري يواجه أعمال عنف متطرفة؛ مسلحة امتدت لحرق الكنائس ودور العبادة والمنشآت الحكومية، مما يستوجب اتخاذ إجراءات لوقف العنف وحماية المجتمع، حتى يتسنى المضي في عملية سياسية لا تستثني أي فصيل ينبذ استخدام العنف».
وقال خليل إنه أجرى اتصالات مع المندوبين الدائمين للدول الأعضاء في مجلس الأمن في نفس الإطار لشرح تطورات الوضع في مصر، شدد خلالها على أن الوضع في مصر لا يمثل تهديدا للسلم أو الأمن الدوليين: «وإننا نرفض تناوله في مجلس الأمن.. وأن السلطات المصرية تمارس مهامها انطلاقا من مسؤولياتها بهدف الحفاظ على أمن المواطنين واستقرار الدولة. وأننا لا نقبل التدخل الخارجي في شؤون مصر الداخلية». وأوضح السفير خليل أنه وفقا لقواعد إجراءات المجلس لا يمكن تعطيل طلب أي عضو من المجلس بعقد جلسة للمشاورات غير الرسمية، وأن الطلب تقدمت به فرنسا، وساندتها المملكة المتحدة وأستراليا.