الثلاثاء,31يناير,2023
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

روحاني بين مشيتين

بحزاني – منى سالم الجبوري: هناك مثل عراقي دارج هو:”مثل الغراب اللي ضيع المشيتين”، وقصة هذا المثل تتعلق بغراب أراد تقليد الحمامة في طريقة مشيتها لفترة ما ثم بعد أن لم ينجح في مسعاه أراد أن يمشي کسابق عهده، لکنه لم يستطع و لهذا فقد ضرب هذا المثل.

حسن روحاني، رجل نظام الملالي للمهمات الصعبة و المعقدة، ذلك الذي کان لمدة 16 عاما مسؤولا عن وضع الخطوط الاساسية للسياسة الخارجية للبلاد و مايتعلق بالامن و الاستخبارات و المسائل الوطنية، وکان لعدة أعوام کبير مفاوضي النظام في الشأن النووي، وکان موضع ثقة و تإييد مرشد النظام ولذلك فقد کان ممثله في المجلس القومي الاعلى الى يوم نصبه رئيسا سابعا لإيران، هذا الرجل و بعد أن کان رأس حربة و فوهة مدفع و خنجر سام للنظام، يعود اليوم ليصور نفسه و کأنه فراشة او حمل وديع او على الاقل حامل غصن زيتون من أجل انقاذ السلام و الامن و الاستقرار في المنطقة و العالم، أي انه و کما يزعم ترك مساره و مشيته الاولى و إلتزم بالمسار و المشية الثانية.
من شب على شئ شاب عليه، مثل مشهور و معروف للجميع، وان الطبع غلب التطبع کما هو معروف أيضا إجتماعيا، وان روحاني الذي شب على خدمة النظام و التفاني في سبيله قد صارت خدمة النظام طبعا اساسيا من طباعه، ومن الصعب او حتى المستحيل الى حد ما تغيير الطبع صحيح أن التطبع ممکن جدا تغييره او التأثير عليه لأنه مکتسب حديثا، لکن الطبع کما قلنا مجبول عليه الانسان و مغروس في أعماق نفسه و ذاته وليس بالاماکن تغييره، ومن هنا، فإن روحاني الذي خدم 34 عاما النظام و قدم کل مابوسعه و جهده في سبيل حمايته و تقويته و کان على الدوام جنديا في حالة تأهب قصوى للذود عنه، ليس بالامکان أبدا أن يصبح بين ليلة و ضحاها على النقيض من کل ذلك تماما، صحيح انه ليس بإمکان أحد القول بأن منظمة مجاهدي خلق تسير في نفس الاتجاه الذي يسير فيه النظام الايراني، لأنه وکما يعرف العالم کله معارض جدي للنظام و يعمل و بکل صراحة من أجل إسقاطه، فإنه وفي نفس الوقت أيضا ليس بالامکان القول بأن روحاني صار معارضا للنظام لأنه إکتشف أنه کان معارضا بالاساس!
هذا الکذاب الجديد المتخرج من مدرسة کذب و دجل النظام يحاول أن يقدم خدمة خاصة و لکن مهمة جدا لنظامه عبر السعي لإنقاذه من ورطته الحالية، وان وسيلته الوحيدة التي أمامه هي الکذب، حيث أنه و عن طريق الکذب سيدعي بأنه إصلاحيا و معتدلا و يعزم على إجراء التغيير، لکن هذا الوجه المکروه و المکشوف الذي هو اساسا فاقد لمحتواه و ماهيته الانسانية ليس بإمکانه أبدا أن يقلد مشية حمامة حمامة لسبب بسيط جدا وهو أنه في الاساس ذئب و ليس غراب!

المادة السابقة
المقالة القادمة