الأحد,29يناير,2023
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

اخبار: مقالات رسيدهوان الايام القادمة ستحمل الکثير من المفاجئات غير السارة أبدا للنظام، إنها...

وان الايام القادمة ستحمل الکثير من المفاجئات غير السارة أبدا للنظام، إنها سياسة الانتصار

فلاح هادي الجنابي -الحوار المتمدن- لايمکن عزل عملية حسم إنتخاب روحاني لمنصب رئاسة الجمهورية في الجولة الاولى عن القصف الصاروخي الثالث لمخيم ليبرتي و الذي تزامن مع إنتخابات الرئاسة نفسها، ذلك ان هناك ترابط وثيق بين المسألتين، والقاسم المشترك الاعظم بينهما هو تخوف النظام الايراني و توجسه من أي دور محتمل لمنظمة مجاهدي خلق على صعيد الاوضاع في داخل إيران.

النظام الايراني الذي طالما أکد عبر مختلف وسائل إعلامه بأن منظمة مجاهدي خلق لم يعد لها دور على الساحة الايرانية و انها صارت شيئا من الماضي، دأب منذ أکثر من عقدين على ترديد هذا الزعم و لاريب من أن هناك قنوات أعلامية مرتبطة به تردد هي الاخرى هذا الزعم و تنشر مقالات و تقارير و تحليلات عن إنتهاء دور المنظمة في داخل إيران، لکن و في نفس الوقت أيضا، هنالك بين الفترة و الاخرى تصريحات و مواقف متباينة لقادة النظام الايراني بشأن”نشاطات المنظمة داخل إيران”و کونها تسعى الى”تعکير الاجواء في داخل إيران”، بل وان إنتفاضة عام 2009، و ماأشاعه و أکده النظام بلسان معظم قادته و على رأسهم المرشد ذاته عن الدور الکبير الذي لعبته المنظمة في تلك الانتفاضة و کونها و بحسب إعترافاتهم قد أخذت بزمام المبادرة و صارت هي التي تسير الانتفاضة ضد النظام، ولاسيما بعد أن شهدت الانتفاضة ترديد شعارات الموت للولي الفقيه و مزقوا صوره.
إدراج اسم منظمة مجاهدي خلق ضمن قائمة الارهاب ضمن صفقة سياسية مشبوهة بين إدارة الرئيس الاسبق کلينتون و نظام الملالي و قبل ذلك إتباع النظام الايراني لسياسة خاصة تستهدف منظمة مجاهدي خلق بطرق و اساليب مختلفة إبتدائا من تشويه و تحريف تأريخهم و نضالهم في سبيل الحرية و مرورا بالتدليس و الافتراء و إختلاق الاکاذيب المختلفة ضدهم، لکن المشکلة التي عانى منها النظام و طوال العقود الثلاثة المنصرمة أن المنظمة کانت تمتص کل الهجمات و المخططات المختلفة للنظام ضدها و تتأقلم معها لتعود من جديد لحمل لواء المواجهة و المقاومة ضده، وقد کانت المعرکة السياسية ـ القضائية التي خاضتها منظمة مجاهدي خلق من أجل خروجها من قائمة الارهاب، تعتبر واحدة من أهم و أقوى تلك المواجهات الاستثنائية للمنظمة ضد النظام و خرجت منها مکللة بالانتصار الکبير، وقبل ذلك الموفقية الملفتة للنظر لها في تسليط الاضواء على قضية معسکر أشرف و ليبرتي و جعلها قضية ذات طابع دولي بعد أن حاول النظام الايراني و بمساعدة حکومة نوري المالکي تحجيم تلك القضية تمهيدا للقضاء على سکان المخيم قضائا مبرما، هذا نا‌هيك عن أن الدور الاکثر من واضح للمنظمة على صعيد الداخل الايراني ولاسيما في إنتفاضتي عام 2009 و 2011، ضد النظام، کل هذا جعل للمنظمة حضورا و دورا رغم أنف النظام و کبريائه الفارغة في الاوضاع الدائرة في إيران بل والاهم من ذلك أنها تمکنت من لفت أنظار العالم الى دورها بهذا الخصوص، وهو ماکان بمثابة وضع النظام في موقف أکثر من حرج.
انتخابات الرئاسة التي جرت مؤخرا و حسمها النظام و في الجولة الاولى منها لصالح حسن روحاني على الرغم من أن جناح خامنئي کان قد أعد العدة لمرشح آخر، لکن تخوفه من منظمة مجاهدي خلق و احتمال أن تأخذ بزمام المبادرة و تقود الامور نحو مفترق اللاعودة، فإن النظام قد آثر على القبول بحسن روحاني”أهون الشرين”، وعدم السماح بجولة ثانية للإنتخابات کما کان منتظرا و متوقعا، لکن النقطة الاکثر حساسية و حيوية و خطورة هنا هي أن العديد من المراقبين و المحللين السياسيين قد أکدوا بأن الانتخابات لو إنتقلت الى جولة ثانية فإن ذلك کفيل بإندلاع إحتجاجات ضد النظام تصبح في نهاية المطاف إنتفاضة قد تسقط کأية تفاحة يانعة في يد منظمة مجاهدي خلق التي تراقب الاوضاع و تتابعها عن کثب وخصوصا وان جيش التحرير الوطني الايراني الذي يشکل أعضاء منظمة مجاهدي خلق غالبية أعضائه، قد تم إعادة تشکيله و ينتظر ساعة الصفر للإنقضاض على النظام و مؤسساته القمعية، ولذلك فإن حسم الانتخابات من الجولة الاولى منها و على کره و مضض من جانب النظام يؤکد بأن المنظمة قد أجبرت الملالي أخيرا على الاذعان بها کأمر واقع و التحسب منها، وبطبيعة الحال فإن الانتخابات الرئاسية لم تکن سوى جولة واحدة في سياق المواجهات القائمة بين الملالي و المنظمة، وهي حتى لم تحسم الان لصالح النظام، وان الايام القادمة ستحمل الکثير من المفاجئات غير السارة أبدا للنظام في جولات قادمة أخرى لايعلم النظام متى و اين ستجري أحداثها!