ندن – – اعلنت منظمة العفو الدولية ان عقوبة الاعدام سجلت “ارتفاعا مقلقا” في العام 2012 استؤنف تنفيذها في بلدان عدة وخصوصا في آسيا.
وقالت المنظمة المعنية بحقوق الانسان في تقريرها السنوي الصادر امس الاربعاء ان 682 عقوبة اعدام تم تنفيذها العام الفائت في 21 بلدا، اي بزيادة شخصين عما سجل العام 2011.
وتحدثت المنظمة ايضا عن حالات اعدام غير مؤكدة في ايران “تزداد معها الارقام الرسمية (314 حالة) بنحو 75 في المئة”.
وتحتل ايران بعد الصين المرتبة الثانية ضمن الدول الاكثر تنفيذا لعقوبة الاعدام يليها العراق والسعودية والولايات المتحدة.
كذلك، توقفت منظمة العفو عند الارتفاع “المقلق” لعمليات الاعدام في العراق الذي شهد تنفيذ هذه العقوبة بحق 129 شخصا العام الفائت، اي ضعف عدد الاعدامات في 2011 (68) والعدد الاكبر على الاطلاق منذ العام 2005.
وتوضح المنظمة ان الكثيرين من هؤلاء يحكمون بالاعدام بعد ادانتهم بارتكاب “اعمال ارهابية” واثر انتزاع اعترافات منهم “تحت التعذيب” او جراء “سوء المعاملة”.
وبشكل عام فان اللجوء الى احكام الاعدام يبقى “مصدر قلق كبير” للمنظمة في الشرق الاوسط وشمال افريقيا، حيث ان 99% من احكام الاعدام التي تنفذ تقع في ايران والعربية السعودية والعراق واليمن.
واشار تقرير اصدرته العفو الدولية في وقت سابق بمناسبة الذكرى العاشرة لليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام الذي صادف في العاشر من تشرين الأول (أكتوبر) الماضي انه “في عام 2012 شهد كل من العراق وقطاع غزة الخاضع لسيطرة حماس في الأراضي الفلسطينية المحتلة، والسعودية ارتفاعاً في عدد عمليات الإعدام”.
وكشف مركز حقوقي فلسطيني اواخر الشهر الماضي أن 132 حكما بالاعدام صدرت منذ تشكيل السلطة الفلسطينية عام 1994، منها 106 أحكام في قطاع غزة، و 26 في الضفة الغربية.
واشادت “العفو الدولية” بجمهورية لاتفيا التي الغت عقوبة الاعدام اخيراً، وبهذا تبقى بيلاروسيا البلد الاوروبي الوحيد المستمر بتنفيذها.
وطالبت منظمة العفو الدولية ومنظمة حقوق الانسان الاهوازية (اهرو) ومنظمات حقوقية ايرانية في بيانات منفصلة الشهر الماضي، الغاء احكام الاعدام الصادرة بحق خمسة من نشطاء المجتمع المدني الاهوازيين الذين يواجهون خطر الاعدام الوشيك وهم هاشم شعباني وهادي راشدي ومحمد على عموري وسيد جابر آلبوشوكة وسيد مختار آلبوشوكة.
هناك 55 دولة في العالم لا زالت تطبق عقوبة الاعدام في مقدمتها ايران وغالبية الدول العربية. ووفقا للاحصاءات الرسمية التي رصدتها منظمات حقوقية ايرانية ودولية شهدت ايران ارتفاعا مضطردا في حالات الاعدام خلال العقد الاخير اذ اعدم آلاف المواطنين في كافة انحاء ايران والمناطق التي تقطنها اقليات قومية، كان اشهرها ما يعرف بـ “مجزرة” عام 1988 عندما اعدم اكثر من ثلاثة الاف سجين سياسي تابعين لمنظمات مجاهدي خلق وفدائيي خلق وحزب توده ومنظمات اخرى، في سلسة اعدامات جماعية وتصفيات جسدية وصفت حينها بـ “الحل الاخير” لمشكلة السجناء السياسيين في ايران.
وقالت منظمة العفو الدولية بمناسبة إصدار التقرير السنوي الخمسين في 2012 عن حالة حقوق الإنسان في العالم، أن حصيلة الإعدامات التي نفذتها إيران العام الماضي تجاوزت نصف الحصيلة العالمية اذ أعدمت 360 شخصا على الأقل بينهم ثلاثة أطفال، بينما كانت الحصيلة العالمية أقل من 680 حالة إعدام.
وبحسب “العفو الدولية” فإن الرقم الفعلي لإحكام الإعدام المنفذة في إيران قد يكون في الواقع أعلى بمعدل الضعفين بحسب معلومات “موثوقة” أشارت إلى 274 أحكام إعدام إضافية نفذت ولم تؤكد رسميا.
ولفتت المنظمة الحقوقية العام الماضي 2012 في تقريرها للعام الذي سبقه الى زيادة في عدد الاعدامات في العالم.
واضافت إن “الزيادة ناجمة إلى حد كبير عن ارتفاع متزايد في أحكام الإعدام في إيران بشكل خاص بالاضافة الى سوريا والعراق”.
وجرى تنفيذ أحكام إعدام علنا في إيران والسعودية وكوريا الشمالية والصومال. والوسائل المستخدمة للإعدام هي قطع الرأس والشنق والحقنة القاتلة أو الرمي بالرصاص. وبحسب التقارير فقد جرى قبل فترة اعدام شخص في السعودية صلبا، وهي حالة نادرة لم تشهدها المملكة او المجتمعات الحديثة من قبل، بحسب ناشطين.
ووفقا لتقارير اعدتها منظمات حقوقية ايرانية فان عدد الاعدامات ازدادت في ايران بشكل ملحوظ اذ جرى اعدام ما لا يقل عن 2000 شخص خلال الاعوام الثلاثة الماضية، وتصدر اقليم الاهواز (عربستان) قائمة الاعدامات بعد العاصمة الايرانية، اذ جرى فيه تنفيذ 41 حكما بالاعدام وهي اعلى نسبة في ايران بعد العاصمة طهران التي شهدت 77 حالة اعدام وحدها.
وهناك حالات اعدام سرية لا يتم الاعلان عنها وتقدر بالعشرات.
وتؤكد المعلومات ان عدد الاعدامات في ايران وخاصة في اقاليم القوميات كاقليم كردستان هو أعلى بكثير من الاعداد المعلنة.
ووفقا للتقارير فان كثيرين من المعدومين لا يعلن عن جرائمهم أو أعمارهم الحقيقية عند اعدامهم أو عند ارتكاب الجريمة.
وتتراوح تهم المعدومين بين تهريب المخدرات، التي يلصقها النظام احيانا بمناوئيه السياسيين كما تقول مصادر المعارضة، وجرائم القتل والاغتصاب الى التهم السياسية المتمثلة بمعاداة الجمهورية الاسلامية و”محاربة الله” و”الفساد في الارض”.
كثير من الذين اعدموا تمت محاكمتهم في محاكم الثورة الاسلامية وخلف الابواب المغلقة بدون حضور محامين او تمثيل قانوني.
وقال الأمين العام لمنظمة العفو الدولية، سليل شيتي، إن الحكومات التي تطبق عقوبة الاعدام تبرر الإبقاء عليها كرادع، لكن لا يوجد دليل يشير إلى أن هذه العقوبة تقوم مقام الرادع الخاص الذي يحول دون ارتكاب الجرائم”.
حقائق بالارقام:
96 دولة الغت عقوبة الاعدام حتى الان معظمها في اوروبا.
9 دول الغت احكام الاعدام في ما يتعلق بالجرائم العادية.
39 دولة الغتها بحكم الامر الواقع (غير رسمي) من بينها الجزائر، اريتريا، موريتانيا، المغرب، تونس.
55 دولة لا زالت تطبق العقوبة من بينها الولايات المتحدة والصين وايران، و15 دولة عربية (ما يقارب الربع).
اول دولة الغت عقوبة الاعدام في العالم هي البرتغال عام 1849 والتي نفذت فيها آخر حالة اعدام في عام 1842.








