مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

أحدث الاخبارواشنطن وطهران: خيار التغيير من الداخل

واشنطن وطهران: خيار التغيير من الداخل

احتجاجات شعبیة ضد نظام الملالي في ایران-

وكالة أنباء حضرموت- . مصطفى عبدالقادر آكاديمي وأستاذ جامعي:
تتزايد نقاشات دوائر صنع القرار في العواصم الغربية حول نجاعة الخيارات المتاحة للتعامل مع الملف الإيراني، وسط تحولات جيوسياسية ضاغطة تشهدها منطقة الشرق الأوسط. وفي هذا السياق، تطرح التحليلات السياسية الصادرة عن معاهد البحوث والمؤسسات الإعلامية الدولية — ومنها ما يُثار في واشنطن تايمز عبر مقالات لرؤى سياسية أمريكية بارزة مثل رودي جولياني — مقاربة تقوم على تحويل الثقل الاستراتيجي من مجرد إدارة النزاع عبر العقوبات والاقتصاد إلى الاستثمار في حراك الداخل الإيراني وبنيته التنظيمية.
تفكيك سياسة الاسترضاء: من الاحتواء الاقتصادي إلى الردع الهيكلي
تؤكد تقارير مراكز الدراسات الجيوسياسية المستقلة أن عقوداً من سياسات الاحتواء والدبلوماسية التقليدية لم تحقق نتائج حاسمة في الحد من طموحات طهران الإقليمية والنووية. ويعود ذلك بالأساس إلى قدرة النظام الإيراني على التكيف مع ضغوط العقوبات عبر شبكات تجارية موازية وإدارة الأزمات الاقتصادية على حساب مستوى معيشة المواطنين.
ومن هذا المنطلق، تسعى أطروحة “أمريكا أولاً” بصيغتها المعاد صياغتها مجدداً إلى تقديم منظور براغماتي؛ يتلخص في أن الحفاظ على المصالح الحيوية واستقرار الأمن الدولي لا يتطلب إنفاقاً عسكرياً إضافياً أو دخولاً في مواجهات مباشرة، بل يتطلب تقاطعاً مبدئياً مع القوى الميدانية المنظمة التي تمتلك الحاضنة والقدرة على إعادة هيكلة المشهد السياسي من الداخل.
وحدات المقاومة: التحول من الاحتجاج العفوي إلى العمل الشبكي
تكشف بيانات مؤسسات الرصد الميداني والناشطين المستقلين عن تطور محوري في طبيعة الحراك الاجتماعي في إيران. فبينما اتسمت الموجات الاحتجاجية السابقة بالعفوية، برزت في السنوات الأخيرة ظاهرة “وحدات المقاومة” التابعة لـ منظمة مجاهدي خلق الایرانیة كشبكة تنظيمية منتشرة عبر المراكز الحضرية والمحافظات الحدودية.
تُظهر التحليلات الميدانية أن استهداف المؤسسات والمقرات الأمنية والتنفيذية عبر فعاليات متزامنة لم يعد سلوكاً فردياً، بل يعكس وجود هيكلية إدارية وإعلامية تتسم بالقدرة على الاستمرار والمناورة رغم بيئة القمع الشديد. هذا الحضور المتنامي — خصوصاً بين الشريحة الشبابية — هو ما يُفسر تركيز المؤسسات القضائية والأمنية في طهران على تصنيف مجاهدي خلق كـ “تحدٍ وجودي أول”، وملاحقة أنشطتها عبر محاكمات جماعية وأحكام مشددة.
إشكالية البديل السياسي: الموازنة بين خطورة الماضي ومشروع المستقبل
في إطار رسم سيناريوهات التحول الممكنة، يحذّر خبراء الشؤون الإقليمية والدولية من خطورة الرهان على بدائل لا تمتلك جذوراً تنظيمية أو استحقاقاً ديمقراطياً. ويجسد هذا المشروع السياسي رفضاً مزدوجاً للديكتاتورية الدينية الحالية ولإعادة إنتاج الاستبداد البهلوي (نظام الشاه وجهاز السافاك)، بما يعكس دراية عميقة بالحساسيات التاريخية والتنوع القومي للشعب الإيراني.
وفي هذا الصدد، يُقدم مشروع الـ 10 نقاط المعتمد من قبل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية برئاسة السیدة مريم رجوي كإطار عمل متكامل للمرحلة الانتقالية؛ يركز على إقامة جمهورية ديمقراطية، وفصل الدين عن الدولة، وضمان حقوق المرأة والأقليات، إلى جانب الالتزام بإيران غير نووية تعيش بسلام مع محيطها الإقليمي والمجتمع الدولي، وهو ما يمثل نقطة التقاء بين تطلعات الشارع الداخلي والتوازنات الأمنية الدولية.
النتائج الجيوسياسية: تقاطع المصالح الغربية مع حراك الداخل
إن مخرجات التحليل الاستراتيجي تشير إلى أن الاستقرار الدائم في المنطقة لن يتحقق عبر تسويات مرحلية أو تفاهمات تكتيكية مع السلطة الحاكمة. فالمعادلة الأقل كلفة والأكثر نجاعة تتمثل في الاعتراف الواقعي والدعم السياسي الصريح للقوى التنظيمية المؤهلة لإدارة عملية التحول.
إن المراهنة على خيار الشارع الإيراني المتمثل في شبكات المقاومة يمثل التجسيد العملي لتلاقي الأهداف الاستراتيجية؛ حيث ينتهي الخطر الإقليمي المتصاعد عبر آليات تغيير ديمقراطية نابعة من إرادة الشعب الإيراني نفسه، وبما يضمن إعادة إدماج إيران في المنظومة الاقتصادية والدبلوماسية الدولية بصورة آمنة ومستقرة.
د. مصطفى عبدالقادر آكاديمي وأستاذ جامعي