مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

أحدث الاخبارماكينة الإعدامات.. حين يفضح القمع ذعر السلطة

ماكينة الإعدامات.. حين يفضح القمع ذعر السلطة

جريدة الأمة الإلكترونية – د. مصطفى عبد القادر.. أكاديمي واستاذ جامعي سوري مقيم في ألمانيا:
مفارقة البقاء المترنح وتآكل الشرعية
تشهد الخريطة السياسية في إيران تحولات بنيوية دقيقة تكشف حدود القدرة المؤسسية على احتواء الغضب المجتمعي. ومع بلوغ المنحنى التصاعدي لأحكام الإعدام مستويات غير مسبوقة -تجسدت في القفزة الصادمة بتسجيل 2200 حالة إعدام، وصولاً إلى التصعيد المنهجي ضد النشطاء السياسيين وأعضاء المعارضة خلال العام الجاري- تتأكد القراءة الموضوعية لطبيعة هذه السياسات.
إن هذا التصعيد المحموم لا يعبر عن فائض قوة، بل يترجم في جوهره حالة من الذعر الوجودي أمام اتساع رقعة الاحتجاجات الشعبية، وانخراط أجيال جديدة في مسارات المواجهة المنظمة. إن اللجوء المفرط إلى العقوبات القصوى يعكس تآكلاً تدريجياً في الأوراق المتبقية لشرعية البقاء، ويؤكد فشل الآليات التقليدية في تطويق السخط العام المنفجر في الشارع الإيراني بمختلف قطاعاته.
إرث المساومات الدبلوماسية وغطاء الصمت
لا يمكن فصل الأداء القمعي الراهن عن سياق تاريخي أطول من التغاضي الدولي والمساومات السياسية القائمة على المصالح.
وفي هذا السياق، تكتسب الشهادات القضائية الموثقة، مثل تلك التي أدلى بها قاضي التحقيق السابق في قضايا مكافحة الإرهاب في باريس مارك تريفيديك، دلالة تحليلية عميقة؛ إذ كشفت عن تقاطعات نفعية سابقة بين عواصم غربية وطهران، جرى خلالها استغلال الأطر القضائية لأغراض سياسية تخدم صفقات الطاقة والمصالح التجارية على حساب حقوق الإنسان.
إن هذا الإرث من الصمت الدولي والمقايضات الدبلوماسية وفر غطاءً ضمنياً مكن النظام من التمادي في انتهاكاته المنهجية، الأمر الذي جعل الإفلات من العقاب سمة بارزة طبعت العقود الأربعة الماضية، وشجعت أجهزة الأمن على التمادي في ارتكاب التجاوزات دون خشية أي رادع دولي حقيقي.
وثائق الإدانة الأممية وتكييف الجرائم
على الصعيد الحقوقي الدولي، شهدت السنوات الأخيرة تحولاً نوعياً في مقاربة المؤسسات الأممية للانتهاكات المرتكبة داخل إيران. فقد تجاوزت التقارير الصادرة عن المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بحالة حقوق الإنسان في إيران جاويد رحمن، فضلاً عن تحقيقات بعثة تقصي الحقائق ومنظمة العفو الدولية، حدود التنديد الإنشائي إلى التوصيف القانوني الدقيق. إذ صنفت هذه المرجعيات مذبحة السجناء السياسيين في مجزرة صیف عام 1988 وقمع الاحتجاجات المتعاقبة بأنها جرائم ضد الإنسانية وإبادة جماعية كاملة الأركان.
هذا التراكم الحقوقي والمستندات الدامغة وضع المجتمع الدولي أمام استحقاق أخلاقي وقانوني صارم، معرّياً الرواية الرسمية ومقوضاً بالكامل شرعية الخطاب الأمني المبرر للقمع وسفك الدماء.
مسارات المحاسبة الدولية وتفكيك الحصانة
في مواجهة هذا الانسداد البنيوي واستمرار آلة القمع، تطرح قوى المعارضة الديمقراطية، ممثلة في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية وبقيادة مريم رجوي، أجندة عملية متكاملة لإرساء آلية دولية لمحاسبة المسؤولين.
ترتكز هذه الرؤية الإستراتيجية على أربعة محاور أساسية تكفل تفكيك منظومة الإفلات من العقاب؛ تشمل إحالة ملف حقوق الإنسان ومجزرة الثمانينات إلى مجلس الأمن الدولي، وإلزام السلطات بقبول زيارات ميدانية مستقلة للسجون، وتفعيل مبدأ الولاية القضائية العالمية لملاحقة المتورطين في جرائم ضد الإنسانية أمام المحاكم الدولية، فضلاً عن ربط مسار العلاقات الدبلوماسية والاقتصادية بوقف تنفيذ عقوبات الإعدام فوراً. إن تبني هذه المقاربة القانونية والسياسية يمثل اختباراً حقيقياً لمدى جدية المجتمع الدولي في ترجمة الشعارات الحقوقية إلى سياسات عملية ضاغطة تنهي عقوداً من الحصانة.

انضمام المقررة الأممية جينا روميرو إلى إضراب «ثلاثاء لا للإعدام» في إيران
موقع المجلس:
أکدت السیدة جينا روميرو، المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بالحق في حرية التجمع السلمي وتكوين الجمعيات:

«غدًا، الثلاثاء الثالث عشر، سأنضم إلى الإضراب عن الطعام الذي تخوضه حركة “ثلاثاء لا للإعدام” في إيران.

تُستخدم عقوبة الإعدام ضد الأشخاص الذين يمارسون حقوقهم في حرية التجمع وتكوين الجمعيات وحرية التعبير، وكذلك حقوقهم السياسية.

في يناير/كانون الثاني 2026، قتلت قوات الأمن الإيرانية آلاف المتظاهرين، ومنذ 19 مارس/آذار، أُعدم ما لا يقل عن 46 سجينًا سياسيًا ومتظاهرًا. وهذا أعلى معدل لعمليات الإعدام ذات الدوافع السياسية في إيران منذ ما يقرب من 40 عامًا.

لقد اعتُقل المتظاهرون بصورة غير قانونية، وشابت ملفات قضاياهم انتهاكات جسيمة للعدالة الإجرائية وللحقوق الأساسية للإنسان، بما في ذلك التعذيب، والإخفاء القسري، والعنف الجنسي، وانتزاع الاعترافات بالإكراه، والحرمان من حق الاستعانة بمحامين من اختيارهم.

إن إعدام الشباب، وتنفيذ أحكام الإعدام بحقهم، أو التخطيط لذلك، بمن فيهم الطلاب والرياضيون، يُظهر كيف يجري تحويل الاحتجاجات السلمية والأنشطة السياسية إلى جرائم يُعاقب عليها بالإعدام، واستخدام هذه العقوبة لقمع المعارضة.

يجب على إيران أن توقف هذه الإعدامات فورًا، وأن تلغي أحكام الإعدام الصادرة عقب محاكمات غير عادلة، وأن تسمح بإجراء رقابة مستقلة على السجناء المعرّضين للخطر. ويجب إلغاء عقوبة الإعدام في جميع الحالات، ولا سيما عندما تُستخدم لمعاقبة الأشخاص على ممارسة حقوقهم وحرياتهم.

يخاطر السجناء السياسيون بكل شيء خلف قضبان السجون كل يوم ثلاثاء. وأنا أنضم إليهم من خارج السجن. فهل تنضمون إلينا أنتم أيضًا؟»