مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

أحدث الاخبارأزمة السكن في إيران: سوق عقارية تلتهمها شبكات الفساد والنهب المنظم للنظام...

أزمة السكن في إيران: سوق عقارية تلتهمها شبكات الفساد والنهب المنظم للنظام الایراني

تأجیر سطوح المنازل للسکن في ایران-
موقع المجلس:
لم يعد السكن في إيران، في ظل حكم الولي الفقيه، يُنظر إليه باعتباره حقاً أساسياً وحاجة ضرورية للإنسان، بل تحول إلى مجال للمضاربة العقارية وتحقيق الأرباح الريعية، تستفيد منه مافيات السلطة وأجهزة حرس النظام الإيراني.

أزمة السكن في إيران: سوق عقارية تلتهمها شبكات الفساد والنهب المنظم للنظام الایرانيوفي مؤشر يكشف عمق الأزمة الاقتصادية وتراجع القدرة الشرائية للمواطنين، طرحت بلدية طهران مشروعاً أطلقت عليه اسم «شراء السكن بالسنتمتر» تحت مسمى «خانه‌ريز»، أي تقسيم الملكية العقارية إلى حصص صغيرة جداً تبلغ مساحة كل منها 0.01 متر مربع.

ويعكس هذا المشروع، وفق النص، حجم التدهور الذي أصاب قيمة العملة الوطنية، كما يحول وحدة قياس العقار إلى مؤشر جديد على اتساع رقعة الفقر. وفي الوقت نفسه، يُنظر إليه باعتباره وسيلة لجذب ما تبقى من مدخرات المواطنين البسطاء لتغطية العجز المالي للمؤسسات الحكومية، بدلاً من تنفيذ الالتزامات المتعلقة بتوفير السكن الملائم والكريم للمواطنين.

أزمة السكن في إيران: سوق عقارية تلتهمها شبكات الفساد والنهب المنظم للنظام الایراني63 مليون إيراني تحت خط الفقر والأجور لا تغطي سوى نفقات ثمانية أيام

أظهرت صحيفة «ابتكار» الحكومية أن تكلفة سلة المعيشة الأساسية للأسرة ارتفعت إلى نحو 90 مليون تومان شهرياً، الأمر الذي دفع أكثر من 63 مليون مواطن، أي ما يقارب 70% من السكان، إلى ما دون خط الفقر.

وفي الوقت ذاته، أدت الأزمة الاقتصادية وتراجع القوة الشرائية إلى وصول وضع الطبقة العاملة إلى مرحلة لم تعد فيها الأجور الشهرية قادرة على تغطية نفقات أكثر من ثمانية أيام.

ويحدث ذلك في وقت تُوجَّه فيه موارد البلاد، بحسب النص، إلى تمويل مافيات حرس النظام وأجهزة القمع والمشاريع والمغامرات الخارجية، بدلاً من توجيهها نحو تحسين الظروف المعيشية وتأمين الاحتياجات الأساسية للعمال والفئات محدودة الدخل.

ركود اقتصادي مصحوب بتضخم حاد يفاقم معاناة المستأجرين

يواجه قطاع الإسكان الإيراني أزمة مزدوجة تتمثل في الركود الشديد من جهة، والتضخم العقاري المتسارع من جهة أخرى. وتشير التقارير إلى بلوغ التضخم العام نحو 42.2%، بالتزامن مع انكماش اقتصادي وصل إلى سالب 2.8%، بينما ارتفع متوسط سعر المتر المربع في طهران إلى مستويات قياسية تراوحت بين 110 و125 مليون تومان.

ومع استمرار تراجع قيمة الريال الإيراني، أصبحت غالبية الأسر عاجزة عن شراء منزل، بل باتت حتى الإيجارات المرتفعة تشكل عبئاً يفوق قدراتها المالية. ويستنزف بدل الإيجار جزءاً كبيراً من دخل العامل والموظف، الأمر الذي يمنع الأسر من تكوين أي مدخرات ويجبر مئات الآلاف منها على الانتقال إلى المناطق العشوائية وأطراف المدن.

وتزداد الأزمة حدة في ظل غياب نظام مصرفي وتمويلي فعّال يوفر قروضاً مناسبة للفئات محدودة الدخل ويساعدها على امتلاك مساكن ملائمة.

البيع بالسنتمتر: استنزاف مدخرات المواطنين بدلاً من توفير السكن

في مواجهة العجز عن تأمين مساكن ميسرة، طرحت بلدية طهران مشروع «خانه‌ريز»، الذي يقوم على جمع المدخرات الصغيرة من المواطنين تحت شعار إشراكهم في مشاريع التطوير العقاري.

ويقوم المشروع على تقسيم العقار إلى حصص تبلغ مساحة الواحدة منها 0.01 متر مربع. وقد جرى تطبيق هذا النموذج للمرة الأولى في مشروع فجر بشارع كاشاني في طهران، وهو مبنى يتكون من 9 طوابق و54 وحدة سكنية.

ويبلغ الحد الأدنى للمشاركة نحو 2.19 مليون تومان، في حين حُدد الحد الأقصى للشراء بـ 100 حصة، أي ما يعادل متراً مربعاً واحداً، لكل رقم وطني.

لكن امتلاك هذه الحصص الصغيرة لا يعني امتلاك شقة أو غرفة أو حصة عينية محددة في عقار، وإنما يمثل مجرد مساهمة مالية تنطوي على مخاطر مرتفعة. ومن هنا، يرى النص أن المشروع يتحول إلى وسيلة للمضاربة واستنزاف مدخرات المواطنين بدلاً من أن يكون حلاً حقيقياً لأزمة السكن، بما يعكس تنصل الدولة من مسؤوليتها في توفير المأوى للمواطنين.

كارتيلات السلطة ومافيات حرس النظام: من يحصد الأرباح؟

إن الانتقال من التعامل مع العقار بالمتر المربع إلى بيعه بحصص تبلغ أجزاء من مئة من المتر يعكس، وفق النص، حجم التحول الذي طرأ على وظيفة قطاع الإسكان، الذي لم يعد يؤدي دوراً اجتماعياً وتنموياً، بل أصبح آلية احتكارية تستفيد منها كارتيلات حرس النظام الإيراني والشركات القابضة المرتبطة بالمؤسسات الدينية والسيادية.

وتستفيد هذه الجهات، بحسب الطرح الوارد في النص، من استمرار ارتفاع قيمة الأصول العقارية، واحتكار الأراضي والمواد الإنشائية، بما يسمح لها بتراكم الأرباح في الوقت الذي يزداد فيه عجز المواطنين عن تأمين مسكن.

كما تثير الوعود الرسمية المتعلقة بإمكانية تسييل الاستثمار خلال 72 ساعة وتعويض الخسائر تساؤلات قانونية واقتصادية، خصوصاً في ظل ضعف الشفافية في آليات التسعير وغياب الرقابة المستقلة.

ويجعل ذلك المدخرين الصغار عرضة لخسائر كبيرة في حال تعثر المشاريع، بما يؤدي إلى تحميل الفقراء والمحرومين مخاطر الأزمات والإفلاس المحتمل للمؤسسات الحكومية.

تكريم محافظ البنك المركزي رغم انهيار العملة: مكافأة رسمية وسط اتساع الفقر

في مفارقة لافتة، احتفى الرئيس مسعود بزشكيان بمحافظ البنك المركزي عبد الناصر همتي، ومنحه درع «الجهاز النموذجي» ووسام «عضد الفتح» تقديراً لما وُصف بـ«حسن إدارة الأزمة الاقتصادية خلال الحرب».

ويقدم النص هذا التكريم باعتباره دليلاً على فجوة واسعة بين السلطة ومعاناة المواطنين، إذ تأتي مكافأة المسؤولين في وقت يعاني فيه ملايين الإيرانيين من تدهور القدرة الشرائية وارتفاع تكاليف المعيشة.

وبحسب هذا الطرح، فإن النظام لا يكافئ المسؤولين على تحسين مستوى حياة المجتمع، وإنما يمنح التقدير لمن ساهم، وفقاً للنص، في إدارة سياسات أدت إلى تدهور قيمة العملة الوطنية وتوجيه موارد الدولة نحو أجهزة القمع والحروب والمغامرات الخارجية.

انسداد الحلول المالية المؤقتة واقتراب الأزمة من نقطة الانفجار

تشير المؤشرات الاقتصادية، وفق النص، إلى أن الحلول المالية المصطنعة لن تكون قادرة على معالجة أزمة السكن المتفاقمة، بل قد تؤدي إلى ظهور أسواق موازية يسيطر عليها السماسرة والمضاربون، بما يرفع احتمالات التعثر ويقوض ثقة المواطنين.

كما أن تحويل أجزاء بالغة الصغر من المتر المربع إلى أدوات استثمارية يعكس، بحسب النص، عجز النظام عن معالجة جذور التضخم، وخلق فرص عمل منتجة، وتوفير مساكن بأسعار يمكن للفئات محدودة الدخل تحملها.

ويكشف ذلك، في الطرح الوارد، عن استمرار توجيه الموارد الوطنية نحو التسلح ودعم الميليشيات الخارجية وأجهزة القمع الداخلي، بدلاً من الاستثمار في البنية التحتية والخدمات الاجتماعية وتحسين مستوى رفاه المواطنين.

أزمة السكن نتيجة للنهب المنظم واحتكار الثروة

تمثل ظاهرة شراء السكن بالسنتمتر، وفق النص، ذروة الاستهانة بكرامة المواطن الإيراني، في بلد يمتلك، بحسب المعطيات الواردة، ثاني أكبر احتياطي للغاز ورابع أكبر احتياطي للنفط في العالم.

ومن هذا المنطلق، لا تُقدَّم أزمة السكن باعتبارها نتيجة لنقص الأراضي أو ضعف الإمكانات التقنية، وإنما باعتبارها، وفق رؤية النص، نتيجة مباشرة للنهب المنظم واحتكار مافيات حرس النظام الإيراني للثروات الوطنية.

ويخلص النص إلى أن تحويل حق الإنسان الأساسي في الحصول على مأوى إلى عملية مضاربة تعتمد على أجزاء مجهرية من المتر المربع يكشف، بحسب هذا الطرح، عن وصول منظومة الحكم إلى طريق مسدود، وأن استعادة كرامة المواطنين وتحقيق العدالة الاجتماعية تبدأ، وفق النص، بإسقاط سلطة الولي الفقيه وإقامة جمهورية ديمقراطية تُوجَّه فيها ثروات البلاد نحو توفير حياة كريمة وحرة لجميع أبناء الشعب الإيراني.