مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

ایرانليندا شافيز: تغيير النظام الإيراني حتمي.. وإرادة الشعب وحدها تصنع مستقبل البلاد

ليندا شافيز: تغيير النظام الإيراني حتمي.. وإرادة الشعب وحدها تصنع مستقبل البلاد

موقع المجلس:

قالت المديرة السابقة للعلاقات العامة في البيت الأبيض ليندا شافيز إن تغيير النظام الإيراني حتمي، وإن الحرية والتغيير لا يمكن أن يفرضهما طرف خارجي، بل يجب أن ينبعا من إرادة الشعب الإيراني. واعتبرت شافيز أن مريم رجوي «قائدة طبيعية»، وأن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية يمثل ركناً أساسياً في مسار التغيير، مشيدة بخطة النقاط العشر التي تطرح فصل الدين عن الدولة، والمساواة الشاملة، وحرية التعبير والصحافة واستقلال القضاء، كما أشادت بالدور القيادي للمرأة في المقاومة، ورأت أن مستقبل إيران ينبغي أن يحدده الإيرانيون بأنفسهم عبر انتخابات حرة ونزيهة.

وأكدت شافيز في مقابلة أجرتها معها قناة “سيماي آزادي” للمقاومة الإيرانية على حتمية إسقاط وتغيير النظام القائم، مشيرةً إلى أن هذا التغيير يجب أن يتحقق بسواعد الشعب الإيراني نفسه، واعتبرت قيادة السيدة مريم رجوي والمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية ركيزة ضرورية ولا غنى عنها في هذا المسار. كما نوّهت بالمبادئ الواردة في خطة النقاط العشر لمريم رجوي، وفي مقدمتها فصل الدين عن الدولة، والمساواة الشاملة، وحرية الرأي والتعبير، وحرية الصحافة، واستقلال السلطة القضائية.

وفيما يلي النص الكامل للمقابلة:

المحاور: بعد سنوات من مشاركتكم في مؤتمرات إيران الحرة عبر أنحاء العالم وفي باريس، وبالنظر إلى التطورات الراهنة داخل إيران، ما هو انطباعكم الأبرز عن فعاليات ومؤتمرات هذا العام؟

ليندا شافيز: قبل كل شيء، لقد أُعجبت وشعرت بذهول كبير حيال الكلمات والخطابات، لا سيما بعد أن أوقفت السلطات في باريس التجمعات في البداية. لقد كان ذلك أمراً مخيباً للآمال للغاية؛ لأن آلافاً مؤلفة من المشاركين توافدوا من شتى بقاع العالم للحضور. وكما تعلمون، نحن في الولايات المتحدة لدينا التعديل الأول للدستور، وتعتبر حرية التعبير أمراً مقدساً لا يجوز المساس به، لذا شعرت بخيبة أمل حيال إيقاف التجمع. ومع ذلك، فإن ما كان ملهماً وباعثاً على الأمل بحق هو رد فعل الجماهير التي جاءت للمشاركة. أعتقد أننا اليوم، وأكثر من أي وقت مضى، بحاجة إلى المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية وإلى قيادة مريم رجوي للوقوف بحزم والقول إنه لا يمكن إحداث أي تغيير دون إسقاط هذا النظام وتغييره بالكامل، ولكن هذا التغيير ينبغي أن يأتي من جانب الشعب الإيراني نفسه؛ وأرى أن هذه كانت دائماً رسالتها، وهي الرسالة الصائبة تماماً في ظل الظروف الراهنة.

أعتقد أن البديل الحقيقي الوحيد يكمن في أن يقرر الشعب الإيراني بنفسه من يقوده، وما التزمت به السيدة رجوي هو إجراء انتخابات سريعة ونزيهة ليتاح للشعب ممارسة حقه في الاختيار. وهي في خطتها ذات النقاط العشر ملتزمة بكافة المبادئ التي أراها جوهرية ومصيرية للغاية؛ إذ لا بد من فصل الدين عن الدولة، وتحقيق المساواة المطلقة—ليس فقط بين النساء والرجال، بل لكافة الأقليات والمكونات داخل إيران. كما يجب إرساء حرية التعبير، وحرية الصحافة، وقضاء مستقل ونزيه. لقد رسمت ملامح كل هذه الأسس، وأرى أن التزامها بهذه المبادئ هو ما يميّزها بوضوح عن بعض البدائل الأخرى. وأعني هنا أننا نعلم أن ابن الشاه المخلوع يدّعي نوعاً من الدور القيادي، غير أنه منذ الثورة يعيش حياة رغيدة ومريحة للغاية في أمريكا، ولم يظهر أي قدرة قيادية لتوحيد الإيرانيين في الخارج، في حين كرست السيدة رجوي عقوداً وسنوات طويلة لبناء هذه المنظمة وتأسيس هذه الحركة.

وتعود تجربتي إلى أوائل التسعينيات، حين كنت خبيرة ممثلة للولايات المتحدة في اللجنة الفرعية لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة؛ وكانت تلك أولى محطات تعرفي على منظمة مجاهدي خلق. وقد لمست طوال تجربتي أنهم يركزون دوماً على المبادئ والقضايا الجوهرية. ومن هنا، فإن الادعاء بأن وجود قيادة كاريزمية يعني أن كافة الأعضاء والمؤيدين ينتمون إلى طائفة، هو ادعاء باطل وعارٍ تماماً عن الصحة. فالقادة الطبيعيون يولدون وتصقلهم التجارب، ومريم رجوي هي بكل جلاء قائدة طبيعية.

المحاور: وفيما يخص المرحلة التي سبقت انتقال سكان أشرف إلى ألبانيا؛ لقد دافعتم عنهم إبان وجودهم في العراق، ثم التقيتم بهم شخصياً في أشرف 3. نود لو تحدثينا عن تجربة هذا اللقاء والحوار المباشر معهم.

ليندا شافيز: كان لقاؤهم وجهاً لوجه أمراً رائعاً واستثنائياً بحق. لقد كانوا محاصرين داخل مخيم لا يُسمح لهم بمغادرته، وكانوا مجردين من السلاح. ومن المثير للإعجاب بالنسبة لي أنهم سلّموا أسلحتهم طواعية؛ وهي أسلحة كان يمكن الاستفادة منها في منعطفات تاريخية معينة، لذا كان هذا الموقف جديراً بكل إجلال وتقدير. ومن خلال محادثاتي مع نظرائي الأمريكيين، والعديد من القادة والمسؤولين العسكريين الذين تواجدوا في معسكري أشرف وليبرتي—حيث لم تكن هناك أي حرية في العراق—أدركت كم كان مشهد إعادة توطينهم سالمين في النهاية باعثاً على الارتياح العميق. لقد كان اللقاء المباشر بهم تجربة فريدة؛ فهؤلاء أفراد تجرعوا ألواناً من التعذيب، وفقدوا أحبتهم وأفراد عائلاتهم، وتجرعوا ويلات الاستهداف مراراً وتكراراً، لذا كان التواجد بينهم مصدر إلهام وعزيمة بالغة.

المحاور: كما كان لكم فرصة لقاء نساء المقاومة اللواتي يضطلعن بدور طليعي في هذا النضال. كيف تقيّمين دور المرأة الإيرانية في مقارعة النظام الحاكم في إيران؟

ليندا شافيز: إن الأمر الأكثر إثارة للاهتمام والتقدير في منظمة مجاهدي خلق والمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية هو دور المرأة الرائد؛ إذ لا نجد هذا الحضور في أيٍّ من حركات المعارضة المزعومة الأخرى التي تدّعي السعي من أجل إيران حرة، فتلك التيارات—ولا سيما حالة ابن الشاه السابق—يغلب عليها الطابع الذكوري و البطريركي. ومن هذا المنطلق، فإن قيام النساء بلعب مثل هذا الدور المحوري ليس مهماً بحد ذاته فحسب، بل يمثل صفعة رمزية قوية في وجه النظام الحاكم في طهران؛ فالنساء هناك لا يُعاملن حتى كمواطنات من الدرجة الثانية، بل يتم التعامل معهن كسلع وممتلكات، لا كمواطنات ذوات حقوق. وعليه، أعتقد أن هذا الدور الريادي للمرأة يحمل رسالة بالغة الأهمية للشعب الإيراني، وصفعة للنظام الحاكم، وبصيص أمل ونموذجاً ملهماً للنساء في سائر أنحاء العالم.

وفي الحقيقة، كلما حضرت إلى هنا أشعر بفيض من الإلهام؛ وأغادر دوماً وأنا على يقين تام بأن هذه الحركة ستنتصر، ويجب أن تنتصر، وهذا ما يمنحني الأمل في زمن تندر فيه النقاط المضيئة حول العالم.

المحاور: ما هي رسالتكِ إلى الشعب الإيراني بعد كل هذه السنوات الطويلة من الخبرة والمعايشة لنضاله ومقاومته؟

ليندا شافيز: سأقول لهم إن هذه معركة كُتب عليكم أن تنتصروا فيها. وكما استمعنا بالأمس إلى وزير الخارجية الأوكراني الأسبق؛ فإن أوكرانيا تمثل نموذجاً آخر لدولة أكنّ لها فائق التقدير والاحترام، ومن الجلي والواضح تماماً بالنسبة لي أنه لا يمكن لأي طرف خارجي أن ينقذكم أو يمنحكم الحرية، بل يجب أن تنبع هذه الحرية من صلب إرادة الشعب نفسه. ولذلك، رسالتي لهم هي أن الانتظار كان طويلاً ومضنياً ومؤلماً، وقد قدّم كثيرون أرواحهم فداءً لهذا الدرب، لكن هذا المخاض سينتهي حتماً ويبشر بمستقبل مشرق وأفضل لإيران ولأجيالها القادمة.