مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

أحدث الاخبارمستقبلُ إيران الديمقراطي: حتميةُ تغيير منظّم في مواجهة بدائل مصنوعة

مستقبلُ إيران الديمقراطي: حتميةُ تغيير منظّم في مواجهة بدائل مصنوعة

تظاهرات انصار مجاهدي خلق في اوروبا-
موقع المجلس:
يشهد المشهد السياسي الإيراني مرحلة دقيقة تتسم بتزايد التحديات التي تواجه نظام الملالي، إذ تتزامن نهاية المهلة الدبلوماسية الممتدة لستين يوماً مع تصاعد الضغوط الداخلية والخارجية. ففي الداخل، تتوسع رقعة الاحتجاجات الشعبية وتتفاقم الخلافات بين أجنحة السلطة، بينما يواجه النظام خارجياً عزلة دولية متزايدة إلى جانب ملاحقات قانونية تستهدف عدداً من مسؤوليه. وتُظهر هذه التطورات مجتمعة أن النظام يمر بإحدى أكثر مراحله حساسية منذ قيامه.

يشهد المشهد السياسي الإيراني مرحلة دقيقة تتسم بتزايد التحديات وفي ضوء هذه المتغيرات، لم يعد النقاش يتركز على إمكانية حدوث التغيير في إيران، بل انتقل إلى البحث في طبيعة البديل القادر على إدارة المرحلة المقبلة وشكل النظام السياسي الذي يمكن أن يخلف السلطة الحالية.

ما بعد الحرب وسياسة الاسترضاء: الحاجة إلى بديل ديمقراطي من الداخل

تشير العديد من التحليلات إلى أن المقاربات الخارجية، سواء اعتمدت على التفاوض وسياسات الاسترضاء أو على الضغوط العسكرية، لم تتمكن من إنتاج تسوية سياسية مستدامة للأزمة الإيرانية. ويُعزى ذلك، وفق هذه الرؤية، إلى إغفال الدور الذي يمكن أن تلعبه القوى الداخلية في إحداث التغيير، وفي مقدمتها الحراك الشعبي والقوى المعارضة المنظمة التي تطرح مشروعاً ديمقراطياً بديلاً لنظام ولاية الفقيه.

أزمات متشابكة تضغط على النظام

يواجه النظام الإيراني مجموعة من التحديات المتزامنة التي تؤثر في استقراره على المستويين الداخلي والخارجي.

فعلى الصعيد الداخلي، تستمر الاحتجاجات ذات المطالب المعيشية والعمالية، بالتوازي مع استمرار نشاط وحدات المقاومة رغم الإجراءات الأمنية المشددة. كما أدت التطورات المرتبطة بغياب علي خامنئي إلى تصاعد الخلافات داخل مراكز السلطة، وسط تنافس بين الأجنحة المختلفة حول النفوذ وترتيبات الخلافة.

أما خارجياً، فيواجه النظام عزلة دبلوماسية متزايدة، إلى جانب انتقادات دولية متكررة بشأن أوضاع حقوق الإنسان وسياساته الإقليمية، فضلاً عن اتساع نطاق الدعاوى القضائية والإجراءات القانونية التي تستهدف عدداً من مسؤوليه وشبكاته في بعض الدول الغربية.

وتشير هذه العوامل مجتمعة إلى مرحلة من التراجع التدريجي في قدرة النظام على إدارة أزماته والمناورة سياسياً.

البدائل السياسية بين الحضور الإعلامي والتنظيم الفعلي

مع تزايد الحديث عن مستقبل إيران، برزت أسماء وشخصيات مختلفة يجري تداولها باعتبارها بدائل محتملة للنظام الحالي. ومن بين هذه الأسماء رضا بهلوي، نجل شاه إيران السابق، الذي حظي بحضور إعلامي لافت من خلال لقاءاته وجولاته الخارجية ومؤتمراته الصحفية.

إلا أن تجارب التحولات السياسية تشير إلى أن النجاح في قيادة التغيير لا يعتمد على الحضور الإعلامي وحده، بل يرتبط بوجود تنظيم سياسي قادر على العمل داخل البلاد، وقاعدة اجتماعية مؤيدة، ورؤية سياسية واضحة، إضافة إلى القدرة على تعبئة المجتمع وإدارة المرحلة الانتقالية.

ومن هذا المنطلق، يرى أصحاب هذا الطرح أن أي مشروع سياسي يفتقر إلى البنية التنظيمية داخل إيران سيظل محدود التأثير، مهما بلغ حضوره الإعلامي أو الدعم الذي يحظى به خارج البلاد.

كما يشيرون إلى أن رضا بهلوي تعرض خلال عدد من مؤتمراته الصحفية في أوروبا لانتقادات من صحفيين وإعلاميين بسبب موقفه من ممارسات نظام الشاه السابق، وعدم تقديمه ما يثبت امتلاكه تنظيماً سياسياً فاعلاً داخل إيران بعد سنوات طويلة من الإقامة في المنفى.

دروس التاريخ الإيراني

يوضح التاريخ السياسي الإيراني أن الأنظمة الاستبدادية قد تبدو قوية في ظاهرها، لكنها قد تواجه انهياراً سريعاً عندما تفقد ارتباطها بالمجتمع.

ويُستشهد في هذا السياق بتجربة حكم محمد رضا شاه، الذي أنفق موارد كبيرة على مظاهر القوة والاحتفالات الرسمية، ومن أبرزها احتفال مرور 2500 عام على تأسيس الملكية الفارسية، مستنداً إلى جيش قوي ودعم خارجي واسع، إلا أن ذلك لم يمنع سقوط نظامه أمام موجة الاحتجاجات الشعبية.

ويرى أصحاب هذا التحليل أن النظام الحالي يسير في الاتجاه ذاته من خلال توجيه موارد الدولة نحو الإنفاق العسكري والأمني والمؤسسات الأيديولوجية، في وقت يعاني فيه جزء كبير من المواطنين من أوضاع اقتصادية ومعيشية صعبة، وهو ما يعكس اتساع الفجوة بين السلطة والمجتمع.

الأزمة الاقتصادية وتصاعد الاحتجاجات

أدت السياسات الاقتصادية، بحسب هذا الطرح، إلى ارتفاع معدلات التضخم وتراجع قيمة العملة الوطنية، الأمر الذي انعكس سلباً على القدرة الشرائية للمواطنين وأدى إلى اتساع دائرة الفقر وتراجع أوضاع الطبقة الوسطى.

وفي المقابل، يستمر تخصيص جانب مهم من الموارد لبرامج التسليح ودعم الأنشطة العسكرية والإقليمية، بينما تواجه قطاعات الخدمات والصحة تحديات متزايدة.

وقد ساهمت هذه الظروف في استمرار الاحتجاجات الشعبية، حيث تطورت المطالب تدريجياً من التركيز على الأوضاع المعيشية إلى المطالبة بإجراء تغيير سياسي شامل وإنهاء نظام ولاية الفقيه.

خطة مريم رجوي ذات النقاط العشر

تُعد خطة النقاط العشر التي طرحتها مريم رجوي، بحسب مؤيديها، برنامجاً سياسياً لمستقبل إيران يقوم على إقامة جمهورية ديمقراطية تعددية بعد إنهاء نظام ولاية الفقيه.

وتتضمن الخطة مبادئ من بينها الفصل بين الدين والدولة، وضمان التعددية السياسية، وتحقيق المساواة الكاملة بين المرأة والرجل، وإلغاء عقوبة الإعدام، وحماية الحريات العامة، وتفكيك مؤسسات القمع، إضافة إلى الالتزام بجعل إيران دولة خالية من الأسلحة النووية وأسلحة الدمار الشامل.

خيار التغيير المنظم

ترى هذه الرؤية أن جزءاً كبيراً من الشارع الإيراني لم يعد يطالب باستبدال النظام الحالي بالعودة إلى النظام الملكي، وإنما يسعى إلى إقامة جمهورية ديمقراطية تقوم على التعددية السياسية، وسيادة القانون، والاحتكام إلى صناديق الاقتراع.

وفي هذا الإطار، يُنظر إلى المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية وشبكات وحدات المقاومة داخل البلاد باعتبارهما الإطار التنظيمي الذي يمتلك، وفق أنصاره، خبرة سياسية ممتدة وبرنامجاً واضحاً يتمثل في خطة النقاط العشر. ويعتبر مؤيدو هذا الخيار أن وجود تنظيم سياسي منظم يشكل عاملاً مهماً في ضمان انتقال السلطة بصورة سلمية، وتجنب الفوضى، وتمكين الشعب الإيراني من اختيار ممثليه عبر آليات ديمقراطية، بما يفتح المجال لإنهاء حقبة الاستبداد وإقامة نظام سياسي جديد.