موقع المجلس:
بمناسبة الذكرى السنوية لملحمة 20 يونيو/حزيران، التي تُعد محطة مفصلية في مسيرة المقاومة الإيرانية وتُخلّد ذكرى الشهداء والسجناء السياسيين، إلى جانب ارتباطها بتأسيس جيش التحرير الوطني الإيراني، نفذت وحدات المقاومة ووحدات جيش التحرير سلسلة من الأنشطة الميدانية والإعلامية الواسعة في مختلف أنحاء البلاد.
وشهدت هذه الفعاليات انتشاراً ملحوظاً في 20 مدينة إيرانية شملت طهران، آستارا، تبريز، مشهد، أصفهان، شيراز، الأهواز، أورمية، كرج، رشت، كرمانشاه، همدان، قزوين، يزد، سردشت، كجساران، بانه، سراوان، زهك، وفسا. وتضمنت الأنشطة تعليق لافتات كبيرة، ونشر صور قيادة المقاومة في الأماكن العامة، ووضع أكاليل الزهور، إلى جانب تنفيذ فعاليات وشعارات تؤكد استمرار نهج المقاومة المنظمة حتى تحقيق أهدافها السياسية.
نشاطات مكثفة في العاصمة والمدن الرئيسية
شهدت طهران وعدد من المدن الكبرى تحركات واسعة لوحدات المقاومة، حيث رُفعت صور قيادات المقاومة ولافتات حملت رسائل سياسية متنوعة تؤكد استمرار المواجهة مع النظام القائم.
في طهران، انتشرت الصور واللافتات على الجسور والشوارع الرئيسية، متضمنة عبارات تشير إلى أن 20 يونيو 1981 يمثل بداية مرحلة جديدة من المقاومة في إيران، كما أكدت على دور جيش التحرير الوطني في مسار التغيير. كذلك رُفعت شعارات تدعو إلى التحرك الشعبي من أجل الحرية، وتؤكد رفض مختلف أشكال الحكم الاستبدادي، سواء المرتبطة بعهد الشاه أو بالنظام الحالي.
أما في مشهد وتبريز وكرج ورشت، فقد ركزت الرسائل المرفوعة على اعتبار جيش التحرير الوطني عاملاً أساسياً في تحقيق الحرية والاستقلال، مع التأكيد على استمرار استراتيجية إسقاط نظام ولاية الفقيه وإنهاء حكم المرشد علي خامنئي.
وفي أصفهان وشيراز وأورمية، رافقت صور قيادة المقاومة شعارات تستذكر تضحيات الشهداء وتربطها بمسيرة الاحتجاجات الحالية، كما رُفعت لافتات تدعو إلى الديمقراطية والمساواة، إلى جانب شعارات داعمة لمريم رجوي، فيما ظهرت في آستارا وأورمية لافتات تحمل عبارات تربط مستقبل إيران بقيادة المقاومة.
إعلان الجاهزية والاستمرار في المواجهة
ضمن هذه الفعاليات، أكدت وحدات من جيش التحرير الوطني استعدادها لمواصلة نشاطها، خاصة في مدينتي الأهواز ويزد.
ففي الأهواز، نُشرت رسائل وشعارات تعلن جاهزية عناصر جيش التحرير لما وصفته بـ”المعركة النهائية”، مع التأكيد على مواصلة الصمود والالتزام بخط المقاومة.
وفي يزد، جددت مجموعات مناصرة للمقاومة تعهدها بمواصلة النضال، وأعادت التأكيد على شعاراتها الرافضة للحكم الاستبدادي بمختلف أشكاله، مع التعبير عن دعمها لقيادة المقاومة.
استذكار الشهداء والتأكيد على رفض الاستبداد
كما تضمنت الفعاليات تكريم عدد من قادة وعناصر المقاومة الذين قُتلوا خلال السنوات الماضية، حيث شهدت مدن كرمانشاه وقزوين وهمدان رفع صور للشهداء ولافتات تشيد بتضحياتهم وتؤكد مواصلة الطريق الذي سلكوه.
وفي سردشت وكجساران وبانه وسراوان وزهك وفسا، توسعت الأنشطة لتشمل نشر صور القيادة وتعليق لافتات تتحدث عن قرب مرحلة التغيير السياسي، وتدعو إلى مواصلة المقاومة باعتبارها السبيل لتحقيق التحرر. كما شهدت سراوان رفع شعارات مباشرة ضد المرشد الإيراني وداعمة لقيادة المقاومة.
رسائل سياسية حول مستقبل التغيير في إيران
بحسب منظمي هذه الفعاليات، فإن اتساع نطاق الأنشطة في عدد كبير من المدن يعكس استمرار الحراك المعارض وقدرته على تجاوز الإجراءات الأمنية. وترى المقاومة الإيرانية أن التغيير السياسي في البلاد يجب أن يتحقق عبر التحرك الشعبي والتنظيم الداخلي، وليس من خلال التدخلات الخارجية أو التسويات السياسية الدولية.
كما أكدت الرسائل المرفوعة خلال هذه المناسبة أن تحقيق الحرية والديمقراطية في إيران يتطلب مواصلة النضال الشعبي، مع رفض العودة إلى أي شكل من أشكال الحكم الاستبدادي، سواء المرتبط بالنظام الحالي أو بالنظام الملكي السابق، والعمل من أجل إقامة نظام ديمقراطي يستجيب لتطلعات الشعب الإيراني.
الوفاء لقادة الميدان ورفض الديكتاتورية المزدوجة
كما أحيت وحدات المقاومة ذكرى قادة الميدان الذين سقطوا دفاعاً عن الحرية، ورسمت خطاً أحمر فاصلاً بين الحرية الحقيقية وكل أشكال الديكتاتورية البائدة والحالية:
كرمانشاه وقزوين وهمدان: رُفعت صور الشهداء ولافتات تؤكد: في 20 يونيو رفعنا راية شرف شعبنا، وتم توجيه التحية لشهداء مجاهدي خلق، القائد وحيد ورفاقه الأبطال.
سردشت، كجساران، بانه، سراوان، زهك، وفسا: امتدت شرارة المقاومة بجرأة لتشمل هذه المدن الحيوية، حيث نُشرت صور القيادة ونُصبت لافتات تبشر بقدوم فجر التحرير: جيش التحرير قادم، وطريق الخلاص الوحيد هو السلاح والإسقاط. وفي سراوان، رُفع شعار التحدي المباشر الذي يهز أركان النظام: الموت لـ خامنئي، التحية لرجوي.
شجاعة الوحدات ترسم المصير.. والتحرير يُحسم في الشوارع لا عبر المفاوضات والحروب الأجنبية
تُثبت هذه النشاطات الميدانية الواسعة، والشجاعة الاستثنائية التي أبدتها وحدات المقاومة ووحدات جيش التحرير في اختراق التحصينات الأمنية لـ 20 مدينة إيرانية، أن عجلة التغيير في إيران تدور بقوة ولا يمكن إيقافها بالمشانق أو الرصاص. إن الرسالة الاستراتيجية والأعمق لهذه الفعاليات هي أن مصير إيران وإسقاط نظام الملالي يُحسم حصراً في شوارع البلاد، وبسواعد هؤلاء الأبطال في الداخل والتفاف الشعب حولهم.
إن حرية إيران لن تُمنح كهدية عبر أي حروب خارجية، ولن تتحقق من خلال طاولات المفاوضات والمساومات السياسية الدولية، بل تُنتزع انتزاعاً عبر الانتفاضة والمقاومة. إن شجاعة وحدات المقاومة، واستعدادها لتقديم التضحيات، والتزامها الصارم برفض أي عودة إلى ديكتاتورية نظام الشاه، هي الضمانة الوحيدة لاقتلاع جذور الاستبداد المتمثلة بـ خامنئي، وإرساء جمهورية ديمقراطية حرة تليق بتضحيات الشعب الإيراني.








