مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

أحدث الاخبارایران...هکذا تحولت المفاوضات إلى ساحة صراع بين أجنحة النظام

ایران…هکذا تحولت المفاوضات إلى ساحة صراع بين أجنحة النظام

اشتباکات بالایدي داخل البرلمان الایراني-

موقع المجلس:
لم تعد التجمعات والتحركات التي نظمها أنصار ما يُعرف بـ«الذائبين في الولاية» في 13 يونيو/حزيران 2026 مجرد مناسبة لإظهار الولاء المطلق للنظام القائم، بل أصبحت مؤشراً واضحاً على حجم التصدعات الداخلية والأزمات المتراكمة التي تعاني منها بنية السلطة. فقد أدى التقدم في مسار التفاهمات بين النظام الإيراني والولايات المتحدة إلى تفجير الخلافات الكامنة بين مراكز النفوذ المختلفة، كاشفاً عن محدودية قدرة الولي الفقيه الجديد، مجتبى خامنئي، على فرض سلطته وترسيخ نفوذه، في ظل تحديات متزايدة حتى من قبل أطراف محسوبة على المعسكر الأكثر قرباً منه.

الشارع يكشف عمق الانقسام داخل النظام

التجمعات التي طالما استخدمها النظام كأداة لمواجهة الاحتجاجات الشعبية تحولت اليوم إلى عامل ضغط عليه. فالهتافات التي رُفعت في شوارع طهران، مثل: «قاليباف وعراقجي.. أين دماء قائدنا؟» و«الموت لعراقجي.. العميل بلا شرف»، عكست حالة من السخط داخل القواعد المؤيدة للنظام، وأظهرت أن خطاب التخوين والتشكيك الذي طالما وُجه إلى الخصوم بات يُستخدم الآن ضد شخصيات ومؤسسات من داخل المنظومة نفسها.

ایران...هکذا تحولت المفاوضات إلى ساحة صراع بين أجنحة النظامموقع «بريت بارت»: مريم رجوي ترحب بإنهاء الحرب وتعتبر السلام تهديداً للنظام

سلط موقع «بريت بارت» الأمريكي الضوء على موقف المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، حيث أكدت رئيسته المنتخبة، السیدة مريم رجوي، دعمها للمساعي الرامية إلى إنهاء المواجهة العسكرية، معتبرة أن السلام يشكل خطراً أكبر على استمرار النظام من الحرب ذاتها. وأشارت إلى أن أي اتفاق دولي ينبغي أن يترافق مع وقف الإعدامات السياسية وإنهاء قمع الاحتجاجات الشعبية، وذلك بالتزامن مع الاستعدادات لتنظيم التظاهرة السنوية الكبرى في باريس.

مواقف سياسية | يونيو 2026

يرى الإعلام الأمريكي الذي تناول هذا الملف أن قوى المعارضة المنظمة تعتبر التهدئة الخارجية عاملاً من شأنه أن يحرم طهران من استخدام مبررات «الظروف الاستثنائية» لتبرير سياساتها القمعية، ما يضع النظام في مواجهة مباشرة مع أزماته الداخلية المتراكمة.

ومع تصاعد الغضب في التجمعات الاحتجاجية أمام وزارة الخارجية وارتفاع شعارات مناهضة لعباس عراقجي، بدا واضحاً أن النظام يواجه تداعيات الخطاب الذي كرّسه بنفسه على مدى سنوات. فالقوى الأيديولوجية التي جرى تعبئتها وتحذيرها باستمرار من الانقسامات الداخلية أصبحت اليوم أكثر اندفاعاً في مهاجمة أركان السلطة نفسها، في مشهد يعكس صعوبة السيطرة عليها.

أزمة الخلافة وتراجع هيبة الولي الفقيه الجديد

تزايدت المؤشرات على ضعف موقع القيادة الجديدة مع الانتقادات العلنية الصادرة عن شخصيات برلمانية بارزة، من بينها أمير حسين ثابتي وحميد رسائي. فقد حذر ثابتي فريق التفاوض من تقديم تنازلات تمس ما وصفه بالثوابت الاستراتيجية، معتبراً أن مسودة الاتفاق المطروحة أدنى مستوى من الاتفاق النووي السابق، وأنها لا تنسجم مع الخطوط التي أعلنها المرشد.

أما حميد رسائي، فوجه انتقادات حادة لوزير الخارجية عباس عراقجي بسبب منشوراته باللغة الإنجليزية، متهماً إياه بمحاولة كسب رضا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وتقديم رسائل تخدم أجندته.

وفي حين كان التشكيك العلني في السياسات العليا للنظام أو انتقاد ممثلي القيادة أمراً غير مقبول خلال عهد علي خامنئي، فإن المشهد الحالي يعكس تصاعد التنافس بين أجنحة السلطة بشكل غير مسبوق، بما يوحي بأن عملية انتقال السلطة لم تنجح في توفير القدر الكافي من الهيمنة لضبط مراكز النفوذ المتصارعة.

مخاوف داخل الأجهزة الأمنية والقضائية

أثارت هذه المواجهات الداخلية قلقاً واضحاً لدى المؤسسات الأمنية والقضائية، التي سارعت إلى الدعوة للحفاظ على وحدة الصف. ففي هذا السياق، حذرت صحيفة «جوان أونلاين» المقربة من أحد أجنحة الحرس الثوري من الخطابات التي تشكك في مؤسسات الدولة وقراراتها، معتبرة أن بعض التجمعات شهدت دعوات تستهدف البرلمان ووزارة الخارجية والمجلس الأعلى للأمن القومي، فضلاً عن اتهام مسؤولين حكوميين وعسكريين بالخيانة والتفريط.

ایران...هکذا تحولت المفاوضات إلى ساحة صراع بين أجنحة النظامتصريحات جي دي فانس بشأن التفاهمات مع طهران

من جهة أخرى، أكد نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس أن إيران لن تحصل على أموال مباشرة من الولايات المتحدة بموجب التفاهمات المطروحة، موضحاً أن أي مكاسب اقتصادية محتملة ستنتج فقط عن تخفيف بعض العقوبات أو منح استثناءات محدودة تتعلق ببيع النفط وبعض السلع. كما أشار إلى أن مذكرة التفاهم الحالية مختصرة للغاية ولا تتجاوز صفحة ونصف تقريباً.

الموقف الأمريكي | يونيو 2026

تعكس تصريحات فانس حرص الإدارة الأمريكية على توضيح حدود التفاهمات الاقتصادية مع طهران، والتأكيد على أنها لا تتضمن دعماً مالياً مباشراً، في محاولة لاحتواء الانتقادات الداخلية المرتبطة بهذا الملف.

وبالتوازي مع هذه التطورات، دعا رئيس السلطة القضائية، غلام حسين محسني إيجئي، إلى عدم السماح بحدوث انقسامات داخلية، محذراً مما وصفه بمحاولات بعض الأطراف استغلال الظروف لإثارة الخلافات. غير أن هذه الدعوات بدت بالنسبة لكثيرين دليلاً على حجم القلق داخل دوائر الحكم أكثر من كونها تعبيراً عن الثقة والاستقرار.

محاولات التنصل من تبعات التنازلات السياسية

وفي سياق متصل، شبّه أحمد علم الهدى المفاوضات الجارية بالعلاقة بين الفأر والقط، معبراً عن تشكيكه في نوايا الولايات المتحدة ومؤكداً أن أي تفاهم لا يمكن أن يحظى بالقبول ما لم يحظَ بموافقة مباشرة من المرشد.

وجاءت تصريحاته في إطار محاولة واضحة لإبعاد مسؤولية أي تنازلات محتملة عن القيادة الجديدة، وتحميل أطراف أخرى تبعات القرارات الصعبة. وفي المقابل، يلفت استمرار صمت مجتبى خامنئي الانتباه إلى حجم التعقيدات التي تواجهه في هذه المرحلة، ويعكس حالة الارتباك والضغوط التي تعيشها مؤسسات النظام وسط أجواء سياسية متوترة ومتسارعة التطور.