مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

أحدث الاخبارالغارديان: الإشادة بالسافاك تضع رضا بهلوي تحت مجهر الانتقادات وتثير تساؤلات حول...

الغارديان: الإشادة بالسافاك تضع رضا بهلوي تحت مجهر الانتقادات وتثير تساؤلات حول توجهات أنصاره

موقع المجلس:
تناول تقرير سياسي أعدّه الكاتب روبرت تايت ونشرته صحيفة الغارديان البريطانية في 3 يونيو/حزيران 2026 الجدل المتصاعد حول رضا بهلوي، نجل شاه إيران السابق، في ظل الضغوط التي دفعته إلى محاولة الابتعاد عن إرث جهاز الأمن والاستخبارات المعروف بـ«السافاك».

الغارديان: الإشادة بالسافاك تضع رضا بهلوي تحت مجهر الانتقادات وتثير تساؤلات حول توجهات أنصارهويستعرض التقرير الأساليب الدعائية التي يعتمد عليها أنصار التيار الملكي في الخارج، رابطاً ذلك بحالة التشتت والخلافات التي تعصف بالمعسكر المؤيد لبهلوي. كما يسلط الضوء على الكيفية التي أدت بها محاولات استحضار رموز الحقبة الملكية إلى نتائج عكسية، أثارت انتقادات واسعة وكشفت عن ممارسات وُصفت بالإقصائية والمتشددة، فضلاً عن محدودية تأثير هذا التيار داخل إيران.

مؤشرات على نزعات إقصائية واستحضار رموز الماضي

شهدت فعاليات نظمها مؤيدو رضا بهلوي في عدد من المدن الغربية ممارسات أثارت استياء وانتقادات من أطراف مختلفة، بعدما ظهرت شعارات ورموز مرتبطة بجهاز السافاك على لافتات وملابس المشاركين. ويُعرف السافاك بأنه جهاز أمني تأسس خلال عهد الشاه بدعم أمريكي وإسرائيلي، وارتبط اسمه باتهامات تتعلق بالقمع والتعذيب وملاحقة المعارضين.

وفي إحدى التجمعات التي أقيمت بمدينة ميونخ الألمانية في مارس/آذار الماضي، رفع أحد المشاركين لافتة كُتب عليها: «أمة واحدة، علم واحد، قائد واحد»، وهي عبارة رأى منتقدون أنها تستحضر خطاباً مشابهاً للشعارات التي ارتبطت بالدعاية النازية خلال عهد أدولف هتلر.

الغارديان: الإشادة بالسافاك تضع رضا بهلوي تحت مجهر الانتقادات وتثير تساؤلات حول توجهات أنصارهجولياني ينتقد التيار الملكي

وخلال مشاركته في مؤتمر «نحو جمهورية ديمقراطية»، وجّه السياسي الأمريكي رودي جولياني انتقادات حادة للتيار المرتبط بالنظام الملكي السابق في إيران، واصفاً رضا بهلوي بـ«الملياردير الطائر». واعتبر أن تحركات هذا التيار تؤدي عملياً إلى تشتيت جهود المعارضة وإطالة أمد النظام القائم، مستعرضاً الخلفيات التاريخية والسياسية التي يستند إليها هذا الطرح.

وتعكس تصريحات جولياني، وفق مراقبين، موقفاً يرفض العودة إلى نموذج الحكم الوراثي، ويدعو بدلاً من ذلك إلى بناء مشروع جمهوري ديمقراطي يمثل بديلاً سياسياً للمستقبل.

توتر مع الإعلام وانتقادات من حلفاء سابقين

امتدت الانتقادات أيضاً إلى تعامل بعض أنصار بهلوي مع وسائل الإعلام، حيث تحدثت تقارير عن تعرض صحفيين لمضايقات لفظية بسبب تغطيات أو أوصاف لم ترق للمؤيدين. كما أظهرت مقاطع متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي تعرض الإعلامية في شبكة CNN كريستيان أمانبور لهتافات وإساءات من قبل بعض المناصرين بعد وصفها بهلوي بأنه «مطالب بالعرش» خلال إحدى المقابلات.

وبحسب المحلل السياسي علي رضا نادر، الذي كان في السابق من المقربين من بهلوي قبل أن يبتعد عنه، فإن الأخير أصبح أكثر تقبلاً للتيارات اليمينية المتشددة داخل معسكره، مبتعداً ـ بحسب رأيه ـ عن الصورة الليبرالية الديمقراطية التي سعى إلى تقديمها سابقاً.

جدل حول السلوك السياسي والعلاقات الخارجية

في عدد من اللقاءات الإعلامية الأخيرة، أثارت ردود فعل رضا بهلوي تجاه بعض الأسئلة الصحفية انتقادات من متابعين اعتبروا أنها تعكس حساسية متزايدة تجاه الطروحات النقدية. ففي مؤتمر صحفي عقد ببرلين خلال أبريل/نيسان الماضي، دخل في نقاشات حادة مع عدد من الصحفيين، قبل أن ينشر لاحقاً تسجيلاً مصوراً اتهم فيه بعض وسائل الإعلام بمحاولة تهميش أصوات المعارضين للنظام الإيراني.

وعلى المستوى السياسي، أعلن بهلوي دعمه للضربات العسكرية الأمريكية والإسرائيلية ضد أهداف إيرانية، كما انتقد مواقف بعض الحكومات الأوروبية، بما في ذلك الحكومة البريطانية برئاسة كير ستارمر، معتبراً أنها تنتهج سياسة متساهلة تجاه طهران. كذلك وجّه انتقادات إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بسبب ما وصفه بتناقض مواقفه تجاه إيران، رغم مشاركته في فعاليات مؤتمر العمل السياسي المحافظ (CPAC) في ولاية تكساس. وفي المقابل، أشارت تقارير إعلامية إلى وجود تشكيك داخل دوائر مقربة من ترامب بشأن قدرة بهلوي على لعب دور سياسي مؤثر.

صراعات داخلية واتهامات متبادلة

ترافقت هذه التطورات مع أحداث أمنية وقضائية أثارت اهتماماً واسعاً. ففي مارس/آذار الماضي، عُثر في مدينة فانكوفر الكندية على جثة الناشط مسعود مسجودي، الذي كان قد ابتعد عن معسكر بهلوي وانتقد توجهاته. وجاءت الحادثة بعد تصريحات سابقة أدلى بها تحدث فيها عن مخاوف من استهدافه.

وأعلنت السلطات الكندية توجيه اتهامات بالقتل العمد من الدرجة الأولى إلى شخصين من المناهضين للنظام الإيراني، فيما أفادت تقارير بأن عدداً من المنشقين عن التيار الملكي تلقوا تهديدات عبر الإنترنت عقب الحادثة.

تحذيرات من تلميع السافاك

وفي مقال نشره موقع «إنترناشيونال بوليسي دايجست»، حذر الكاتب ستروان ستيفنسون من محاولات إعادة تقديم جهاز السافاك بصورة إيجابية، معتبراً أن المظاهر التي شهدتها بعض الفعاليات المؤيدة لابن الشاه في ألمانيا تمثل مؤشراً مقلقاً بالنسبة للمدافعين عن الديمقراطية. ويرى ستيفنسون أن هذه الممارسات تعكس توجهاً نحو إعادة إحياء نموذج سلطوي بديل عن النظام الديني القائم.

قراءة أكاديمية لموقع بهلوي السياسي

من جانبه، قدّم أستاذ العلاقات الدولية في جامعة جونز هوبكنز، ولي نصر، مقارنة تاريخية بين وضع رضا بهلوي وشخصية الإمبراطور الصيني الأخير «بو يي»، الذي حاول استعادة سلطته بدعم خارجي خلال فترة الاحتلال الياباني للصين. ويرى نصر أن بهلوي يفتقر إلى قاعدة تنظيمية أو حضور ميداني فعّال داخل إيران، الأمر الذي يحد من قدرته على لعب دور مؤثر في أي عملية تغيير سياسي محتملة.

خلاصة

تشير الوقائع التي استعرضها التقرير إلى أن الجدل المحيط برضا بهلوي وأنصاره يتجاوز مجرد الخلافات السياسية التقليدية، ليشمل نقاشاً أوسع حول طبيعة البدائل المطروحة لمستقبل إيران. ويرى منتقدو التيار الملكي أن استحضار رموز الماضي أو التعويل على الدعم الخارجي لا يوفر أساساً مقنعاً لبناء نظام ديمقراطي مستدام، مؤكدين أن أي تحول سياسي حقيقي ينبغي أن يستند إلى الإرادة الشعبية ومؤسسات مدنية تمثل مختلف فئات المجتمع الإيراني.