موقع المجلس:
باشرت إحدى المحاكم البريطانية النظر في قضية شاب نرويجي يبلغ من العمر 19 عاماً، تتهمه النيابة العامة بالسفر إلى المملكة المتحدة بهدف تنفيذ عملية اغتيال بتوجيه من شبكة إجرامية منظمة تنشط في السويد ويُشتبه في ارتباطها بالنظام الإيراني.
وبحسب ما عُرض أمام المحكمة، وصل يوهانس ناتلاند إلى الأراضي البريطانية مستخدماً جواز سفر طارئاً، قبل أن تتمكن السلطات من توقيفه في 19 مارس/آذار 2025 داخل فندق بمدينة هادرزفيلد التابعة لمقاطعة يوركشاير الغربية.
وخلال عملية القبض عليه، ضبطت الشرطة بحوزته سلاحين ناريين و12 طلقة ذخيرة حية.
وأوضحت النيابة أن المتهم استخرج الأسلحة من مخبأ مخفي داخل منطقة غابية. كما أشارت إلى أنه اعترف بحيازة سلاحين ناريين بصورة غير قانونية، وهما مسدس نصف آلي ومسدس دوار، إضافة إلى الذخيرة المضبوطة، إلا أنه أنكر ضلوعه في أي مخطط لارتكاب جريمة قتل.
وخلال جلسة المحاكمة، صرّح المدعي العام أليستر ريتشاردسون بأن المتهم تم استقطابه من قبل جماعة تُعرف باسم «فوكس تروت»، وأنه وافق على السفر إلى بريطانيا مقابل مبلغ مالي لتنفيذ عملية اغتيال.
وأضاف أن أشخاصاً آخرين تولوا، عقب وصوله إلى المملكة المتحدة، نقله إلى مقر إقامته وإلى أماكن تُستخدم لإخفاء الأموال والأسلحة والذخائر.
كما استمعت هيئة المحلفين إلى إفادات تفيد بأن «فوكس تروت» تُعد شبكة إجرامية مقرها السويد، وتؤكد النيابة البريطانية أنها استُخدمت من قبل الجمهورية الإسلامية الإيرانية لتنفيذ عمليات وأنشطة خارج حدودها.
ورغم هذه الاتهامات، أكدت النيابة أن هوية الشخص أو الأشخاص الذين كانوا مستهدفين بالعملية المزعومة ما زالت مجهولة حتى الآن.
وقال المدعي العام أمام المحكمة: «لا نعلم حتى الآن من كان المتهم يعتزم استهدافه».
ومن المنتظر أن تستمر جلسات المحاكمة خلال الأسابيع المقبلة، وسط توقعات بظهور معلومات إضافية قد تسلط الضوء على تفاصيل القضية وطبيعة الروابط المحتملة بين الجماعات الإجرامية العابرة للحدود والجهات المرتبطة بالنظام الإيراني.








