موقع المجلس:
في حادثة أثارت موجة واسعة من الغضب والاستنكار، قُتلت الناشطة الإيرانية والأسيرة السابقة مُجکان حسنپور في مدينة لاهيجان شمال إيران، بعد تعرضها لإطلاق نار مباشر من أحد عناصر الأجهزة التابعة للنظام، وفق ما أوردته تقارير حقوقية وإعلامية معارضة. وذكرت المصادر أن الحادثة وقعت عصر يوم 21 مايو 2026 أثناء زيارتها مقبرة «آقا سيد مرتضى» برفقة طفل من عائلتها، حيث اندلع خلاف مع أحد العناصر الأمنية على خلفية الحجاب الإجباري قبل أن تتعرض لإطلاق النار عدة مرات.

وبحسب الروايات المتداولة، فإن حسنپور رفضت ما وصفته التقارير بالإهانات والتدخل في شؤونها الشخصية، الأمر الذي أدى إلى تصاعد التوتر مع العنصر المسلح. وأشارت المصادر إلى أن محاولة إطلاق النار الأولى لم تنجح بسبب عطل في السلاح، قبل أن يعود المسلح ويطلق عدة رصاصات أصابتها بشكل مباشر، ما أدى إلى إصابتها بجروح خطيرة فارقت الحياة على إثرها لاحقاً في المستشفى.
وتأتي الحادثة في ظل تصاعد الجدل داخل إيران بشأن قوانين الحجاب الإجباري، خاصة بعد تشديد الإجراءات المتعلقة بما يسمى قانون «العفة والحجاب»، الذي واجه انتقادات واسعة من ناشطين ومواطنين اعتبروه أداة لتقييد الحريات الفردية وتشديد الرقابة الاجتماعية، لا سيما بحق النساء.

وتشير تقارير معارضة إلى أن مُجکان حسنپور كانت معروفة بنشاطها الاجتماعي ودعمها لعائلات المعتقلين والضحايا، كما سبق أن تعرضت للاعتقال خلال الاحتجاجات السابقة. وبعد الإفراج عنها، واصلت نشاطها في دعم أسر المعارضين والمشاركة في الفعاليات المرتبطة بالحراك الاحتجاجي، ما جعلها، وفق تلك التقارير، تحت مراقبة مستمرة من قبل الأجهزة الأمنية.
وأثارت الحادثة حالة من التوتر والغضب بين المواطنين الذين كانوا موجودين في المقبرة وقت وقوع إطلاق النار، فيما تحولت وفاة حسنپور إلى قضية متداولة على نطاق واسع بين النشطاء الإيرانيين، الذين اعتبروا الحادثة مؤشراً جديداً على تصاعد القمع ضد النساء والناشطين السياسيين داخل البلاد.








