موقع المجلس:
نشرت صحيفة واشنطن تايمز مقالاً تحليلياً للسفيرة الأمريكية السابقة كارلا ساندز، تناولت فيه حالة الضعف غير المسبوقة التي يمر بها نظام الولي الفقيه، مؤكدة أن الخطر الحقيقي الذي يهدد بقاءه لا يتمثل في الضغوط أو التدخلات الخارجية، بل في تصاعد إرادة الشعب الإيراني وتحركات المقاومة المنظمة. كما دعت الدول الغربية إلى مراجعة سياساتها تجاه إيران والاعتراف بالمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية بوصفه بديلاً ديمقراطياً مشروعاً.
A weakened Tehran faces its greatest threat: The Iranian people – https://t.co/tR3TdL3z4q – @carlaHSands: “Politically, the National Council of Resistance of Iran has gained increasing prominence. Its president-elect, Maryam Rajavi, articulates a clear vision for Iran’s future…
— Alireza Jafarzadeh (@A_Jafarzadeh) May 22, 2026
تصاعد مؤشرات التراجع الداخلي
وأوضحت ساندز أن التطورات الأخيرة، بما فيها تداعيات المواجهات العسكرية الأخيرة ووفاة علي خامنئي، أدت إلى زيادة حالة الارتباك والتفكك داخل النظام الإيراني. وأكدت أن هذا الوضع لم يكن مفاجئاً، بل جاء نتيجة تراكم سنوات من الأزمات الاقتصادية والعزلة الدولية، إضافة إلى الاحتجاجات الشعبية المتكررة التي تقودها قوى معارضة منظمة.
مجاهدو خلق واستمرار المواجهة
كما أشارت السفيرة السابقة إلى أن منظمة مجاهدي خلق الإيرانية تُعد من أبرز القوى المعارضة التي واصلت مواجهة النظام منذ تأسيسه. واستحضرت في هذا السياق مجزرة صیف عام 1988 التي أُعدم خلالها نحو 30 ألف سجين سياسي، كان معظمهم من أعضاء المنظمة. وأضافت أن حملات القمع ما زالت مستمرة، مشيرة إلى تنفيذ أحكام إعدام بحق 25 معارضاً مؤخراً، من بينهم 8 من عناصر مجاهدي خلق. وفي مواجهة هذه الانتهاكات، أعلنت المقاومة الإيرانية عن تنظيم تجمع جماهيري كبير في باريس يوم 20 يونيو بمشاركة نحو 100 ألف شخص، للمطالبة بوقف الإعدامات ودعم مشروع إقامة جمهورية ديمقراطية.
المجلس الوطني للمقاومة كبديل سياسي
وسلط المقال الضوء على تنامي الدور السياسي للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، مشيداً بخطة السيدة مريم رجوي ذات النقاط العشر، التي تهدف إلى إقامة دولة ديمقراطية غير نووية في إيران. كما تناول نشاط وحدات المقاومة، مشيراً إلى الهجوم الذي استهدف أحد مراكز قيادة النظام في طهران أواخر فبراير، باعتباره دليلاً على وجود تنظيم معارض قادر على التحرك الميداني ومواجهة السلطة من الداخل.
رفض العودة إلى الحكم الملكي
وفي جانب آخر، انتقدت الكاتبة محاولات إعادة تقديم النظام الملكي السابق كخيار بديل، معتبرة أن تحركات رضا بهلوي لتلميع صورة حكم والده لا تحظى بقبول شعبي. وأكدت أن الإيرانيين الذين عانوا من الاستبداد في عهد الشاه لن يقبلوا بالعودة إلى نظام ملكي بعد رفضهم لحكم الملالي.
دعوة لتغيير السياسة الغربية
وفي ختام المقال، دعت ساندز الولايات المتحدة والدول الغربية إلى إنهاء ما وصفته بسياسات الاسترضاء تجاه طهران، معتبرة أنها ساهمت في تعزيز سلوك النظام القمعي ودعمه للإرهاب. كما طالبت بالاعتراف بالحكومة المؤقتة التي أعلنها المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية لإدارة المرحلة الانتقالية، مؤكدة أن دعم تطلعات الشعب الإيراني نحو الحرية والديمقراطية يمثل ضرورة استراتيجية من شأنها إحداث تغيير جذري في مستقبل إيران والمنطقة بأسرها.








