موقع المجلس:
استضافت منصة سبايكد عضو لجنة الشؤون الخارجية في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، علي صفوي، في حوار ضمن برنامج بريندان أونيل شو، حيث تناول واقع الأوضاع السياسية والاقتصادية في إيران، ورؤية المعارضة لمستقبل البلاد، إضافة إلى موقفها من الدعوات المطالبة بإحياء نظام الشاه السابق.
معاناة شخصية تعكس واقعاً أوسع
في بداية المقابلة، تحدث صفوي عن تجربته الشخصية مع القمع السياسي، مشيراً إلى مقتل شقيقه على يد أجهزة الأمن الإيرانية، واصفاً ما جرى بأنه جزء من معاناة عاشتها أعداد كبيرة من العائلات الإيرانية خلال العقود الماضية.
وأكد أن سياسة ملاحقة المعارضين وإعدامهم شكّلت، بحسب رأيه، إحدى الأدوات الرئيسية التي اعتمدتها السلطات الإيرانية لإسكات الأصوات المعارضة، مضيفاً أن هذه التضحيات ساهمت في استمرار الحراك المناهض للنظام داخل إيران.
النظام الإيراني في مواجهة أزمات متراكمة
واعتبر صفوي أن النظام الإيراني يمر بمرحلة وصفها بأنها من الأصعب منذ تأسيسه، في ظل الضغوط الاقتصادية والاحتجاجات الاجتماعية المتكررة، إلى جانب التحديات السياسية الخارجية.
وأضاف أن السلطات تعتمد بشكل متزايد على الإجراءات الأمنية، من اعتقالات وتشديد أمني، بهدف احتواء حالة الغضب الشعبي ومنع اتساع رقعة الاحتجاجات.
رؤية المعارضة لمستقبل إيران
وفي حديثه عن مستقبل البلاد، أوضح صفوي أن قوى المعارضة تسعى إلى إقامة نظام ديمقراطي يقوم على احترام حقوق الإنسان والحريات السياسية.
وأشار إلى أن رؤية المعارضة تستند إلى برنامج سياسي يتضمن مبادئ مثل فصل الدين عن الدولة، وتحقيق المساواة بين النساء والرجال، وضمان استقلال القضاء، إضافة إلى إقامة علاقات سلمية مع المجتمع الدولي.
كما أكد أن إيران المستقبل، وفق هذه الرؤية، يجب أن تكون خالية من الأسلحة النووية وأسلحة الدمار الشامل، وأن تلعب دوراً داعماً للاستقرار الإقليمي.
رفض العودة إلى نظام الشاه
وتطرق الحوار إلى الجدل المتعلق بإمكانية عودة النظام الملكي، حيث شدد صفوي على أن شريحة واسعة من الإيرانيين ترفض العودة إلى حكم الشاه، مستشهداً بتاريخ الاحتجاجات التي أطاحت بالنظام الملكي عام 1979.
وأضاف أن ذكريات القمع والانتهاكات المرتبطة بجهاز السافاك لا تزال حاضرة في الذاكرة الجماعية، معتبراً أن الشارع الإيراني يرفض، بحسب تعبيره، كلا النموذجين السلطويين، سواء الحكم الملكي السابق أو النظام الحالي.
كما أشار إلى أن شعار «لا للشاه ولا للملالي» أصبح متداولاً في الاحتجاجات بوصفه تعبيراً عن الرغبة في بناء نظام سياسي جديد.
اتهامات متبادلة بشأن الحملات الإعلامية
وخلال المقابلة، تحدث صفوي عن ما وصفه بحملات تضليل إعلامي تستهدف المعارضة الإيرانية، متهماً السلطات الإيرانية بالسعي إلى تشويه صورة خصومها السياسيين في الخارج.
كما اعتبر أن الترويج لبعض البدائل السياسية القديمة يهدف إلى إضعاف صورة المعارضة المنظمة وتشتيت الاهتمام عن مطالب المحتجين داخل إيران.
دعوة لتغيير السياسة الدولية تجاه طهران
وفي ختام حديثه، دعا صفوي الحكومات الغربية إلى مراجعة سياساتها تجاه إيران، مطالباً بزيادة الدعم السياسي لاحتجاجات الشعب الإيراني والاعتراف بحق الإيرانيين في المطالبة بالتغيير السياسي.
وأكد أن أي استقرار طويل الأمد في المنطقة، من وجهة نظره، يرتبط بدعم تطلعات الإيرانيين نحو نظام أكثر انفتاحاً وتمثيلاً.








