موقع المجلس:
في تطور يعكس تصاعد القلق الدولي بشأن أمن الملاحة في الخليج، أعلن حلف شمال الأطلسي والاتحاد الأوروبي عن تحركات عسكرية ودبلوماسية جديدة لمواجهة التهديدات المتزايدة في مضيق هرمز.
ومع استمرار هشاشة اتفاقات وقف إطلاق النار في المنطقة، كشفت دول غربية عن تشكيل تحالف دولي تقوده بريطانيا وفرنسا، بدعم أمريكي، بهدف حماية إمدادات الطاقة العالمية وضمان حرية الملاحة في أحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية في العالم.
الناتو يعزز استعداداته للمرحلة المقبلة
أكد الأمين العام لحلف الناتو، مارك روته، أن التطورات المرتبطة بإيران ومستقبل الأوضاع في مضيق هرمز أصبحت من أبرز الملفات المطروحة على جدول أعمال الحلفاء.
وخلال مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس وزراء الجبل الأسود، أوضح روته أن الدول الأوروبية رفعت مستوى استعدادها للقيام بدور أكثر فاعلية في المنطقة، مشيراً إلى أن الحلفاء الأوروبيين استجابوا للدعوات الأمريكية الرامية إلى تعزيز الأمن الإقليمي.
وأضاف أن فرنسا وبريطانيا تقودان الجهود الحالية، ضمن تحرك دولي واسع يضم نحو 40 دولة تعمل على توفير الدعم اللوجستي والقدرات العسكرية المطلوبة للمرحلة المقبلة.
وأشار إلى أن هذا الانتشار لن يقتصر على التواجد المباشر داخل مناطق التوتر، بل سيشمل التموضع بالقرب من مسرح العمليات لضمان سرعة الاستجابة لأي تطورات محتملة، مؤكداً أن هذه التحركات تحمل رسالة ردع واضحة.
عقوبات بريطانية على شبكات مرتبطة بطهران
وفي سياق متصل، فرضت المملكة المتحدة عقوبات على 12 فرداً وكياناً مرتبطين بإيران، بتهم تتعلق بالتخطيط لأنشطة عدائية داخل الأراضي البريطانية.
ووفق تقارير إعلامية، فإن هذه الشبكات متهمة بتقديم دعم مالي ولوجستي لجهات مرتبطة بأعمال تخريبية، ما دفع لندن إلى اتخاذ إجراءات قانونية ومالية لتقييد تحركاتها ومواجهة ما تصفه بتهديدات للأمن القومي.
الاتحاد الأوروبي: أمن المضيق أولوية دولية
من جانبها، حذرت كايا كالاس من خطورة الأوضاع الحالية في منطقة الخليج، مؤكدة أن مضيق هرمز بات يقف في منطقة حساسة بين التصعيد والتهدئة.
وخلال مؤتمر صحفي عقب اجتماع وزراء الدفاع الأوروبيين، شددت كالاس على دعم الاتحاد الأوروبي للمساعي الدبلوماسية الرامية إلى منع اتساع دائرة التوتر، لكنها أكدت في الوقت نفسه أن أي محاولة لإغلاق المضيق أو تعطيل الملاحة الدولية ستُعتبر خطوة غير مقبولة.
توسيع مهام «أسبيدس» البحرية
وكشفت كالاس عن إمكانية توسيع نطاق عملية عملية أسبيدس، التي تنشط حالياً في البحر الأحمر، لتشمل أيضاً مضيق هرمز.
وأوضحت أن تنفيذ هذه الخطوة يتطلب تعديلات تشغيلية محدودة فقط، نظراً لتوافر الأطر القانونية اللازمة مسبقاً، مضيفة أن المقترح سيُناقش خلال اجتماع أمني تستضيفه بريطانيا وفرنسا بمشاركة وزراء دفاع دول عدة.
وأكدت المسؤولة الأوروبية أن عدداً من الدول الأعضاء أبدى استعداده لتعزيز وجوده البحري وإرسال مزيد من القطع العسكرية للمساهمة في حماية الملاحة الدولية.
تحركات أوروبية للحد من نفوذ حلفاء طهران
وفي إطار التحركات الأوروبية الأوسع في المنطقة، أشارت كالاس إلى أن الاتحاد الأوروبي يدرس إطلاق مهمة جديدة لدعم مؤسسات الدولة في لبنان، بهدف تعزيز الاستقرار الداخلي.
كما أعلنت أن الاتحاد قدم دعماً بقيمة 100 مليون يورو إلى الجيش اللبناني، في خطوة تهدف إلى تعزيز قدراته الأمنية وتوسيع سلطة الدولة، بالتوازي مع الحد من نفوذ حزب الله داخل البلاد.








