مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

أحدث الاخبارالنظام الايراني ومآلات إثارة الحروب والازمات

النظام الايراني ومآلات إثارة الحروب والازمات

آثار الحرب المدمرة في ایران-
بحزاني – منى سالم الجبوري:
عندما يتحدث عن الامن والسلام من کان الى الامس يثير الحروب والازمات ويطالب بالعدالة والانصاف ويصف آخرين بالظلم والعدوان، فإن کلامه هذا أشبه بمجرد هواء في شبك، ذلك إن العالم کان سيستمع إليه لو کان لم يمتلك ذلك الماضي الاسود الملئ بسجل طويل من التجني على دول وشعوب أخرى.
جولات وزير خارجية النظام الايراني، عباس عراقجي، بين عواصم بلدان في المنطقة والعالم، وسعيه الحثيث من أجل طرح مظلومية بلاده من الحرب المندلعة منذ 28 فيبراير2026، ومحاولت لتسليط الاضواء على الطرف الآخر من الحرب، هي جولات تتسم بالخيبة والاحباط، ذلك إن ماضي حافل بإثارة الحروب والازمات من جانب النظام الذي يمثله يخيم على طاولة المفاوضات في أي بلد يزورە، وإن ما يشکو منه النظام الايراني اليوم من خلال عراقجي، هو عين ما کانت تشکو منه شعوب ودول المنطقة ولاسيما الموبوءة بسرطان تدخلاته مما کان يقوم به نظامه فيها.
لو أعدنا الى الذاکرة المطالب والنداءات والدعوات الاقليمية والاممية التي کانت تحث النظام الايراني عن التوقف في تدخلاته وإثارته الحروب والازمات ورفض النظام القاطع وزعمه بأنه يعمل کل ما بوسعه من أجل إستتباب السلام والامن في المنطقة، واليوم فإن الاقدار قد دارت به ووضعته في نفس الوضع الذي کانت به دول المنطقة من جراء سياسة إثارة الحروب والازمات فيها على يده.
الحديث عن السلام والامن، لا يتحقق بتصريحات تمويهية ومخادعة من أجل الخروج من حرب أو مواجهة صعبة، بل إنه يتجسد في سعي فعلي بإتجاه ذلك وترجمة ذلك من خلال التصرفات على أرض الواقع، والنظام الايراني الذي لم يکف عن التنمر والعنترة على بلدان المنطقة فإنه يواجه اليوم مآلات ما کان يعمل عليه منذ تأسيسه، مع ملاحظة إن العالم کله يعمل بأن الشعب الايراني هو شعب مسالم ويرفض السياسات الحمقاء والطائشة المتبعة من قبل النظام الدکتاتوري الذي يحکمه وقد أثبت ذلك عمليا من خلال الانتفاضات العارمة التي قام بها ضده والتي کان يسعى من خلالها الى إسقاطه، ولذلك فإن العالم عندما يتحدث عن المشاکل والازمات التي تثيرها إيران فإن المقصود بذلك النظام وليس الشعب الذي أثبت عمليا بأنه برئ منه.
ما يعاني منه النظام الايراني حاليا، ليس محض صدفة أو إنه تعرض لحرب لم يکن له من أي دور أو سبب في نشوبها، بل إن السبب والعامل الاساسي في نشوبها تعود إليه وهو الذي وضع الشعب الايراني بشکل خاص في وضع صعب وبالغ الخطورة کما عرض أيضا السلام والامن الاقليمي والعالمي الى خطر وتهديد کبير، وهو يحاول الان الخروج من مستنقع هذه الحرب التي شنها من دون أن يدفع ثمن دفعه بإتجاه إشعالها، وهنا نتحدث عن الثمن الذي يجب عليه أن يدفعه للشعب الايراني ولاسيما وإنه لم يعد هناك من وقت أنسب من بعد أن تضع هذه الحرب أوزارها، وهو يعلم جيدا ذلك وإن المستقبل المنظور سوف يثبت ذلك.