موقع المجلس:
سرّب السجين السياسي الإيراني البارز علي معزي رسالة مؤثرة من داخل سجن قزلحصار في شهر مارس 2026، وصفها متابعون بالوثيقة التاريخية، أكد فيها أن إعلان المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية تشكيل حكومة مؤقتة لنقل السيادة إلى الشعب، استناداً إلى خطة النقاط العشر التي طرحتها السیدة مريم رجوي، يشكل دخول إيران مرحلة جديدة ومفصلية من تاريخها. وشدد معزي على أن هذا التطور يفتح الطريق لوضع حد لقرن كامل من دكتاتورية الشاه والملالي، مشيداً بتضحيات السجناء السياسيين وبالشجاعة المتصاعدة لجيل وحدات المقاومة الشاب الذي كسر حاجز الخوف بشكل كامل.
وحدات المقاومة تهز أركان النظام عبر 30 عملية منسقة
وفي تفاعل ميداني واسع مع إعلان الحكومة المؤقتة، نفذت وحدات المقاومة سلسلة عمليات نوعية شملت ثلاثين هجوماً استهدفت مراكز القمع وأركان النظام في أكثر من عشرين مدينة إيرانية. وأظهرت هذه العمليات، التي اتسمت بتنسيق عالٍ ودقة لافتة، الجاهزية الكاملة للقوى الثورية لفرض إرادة الشعب على الأرض، بالتوازي مع التطورات السياسية المتسارعة نحو إسقاط الدكتاتورية.
ثلاثون شعلة ترحيب بالحكومة المؤقتة تضيء مدن إيران
تفاصيل الرسالة والتقرير
ضرب رأس الأفعى وبركان الغضب المقبل
استهل معزي رسالته بتوجيه التحية إلى المواطنين الشجعان وعائلات الشهداء، مؤكداً أن صمودهم ألحق جراحاً عميقة بجسد الدكتاتورية. وبشّرهم من خلف القضبان بأن رأس الأفعى قد تلقى الضربة، وأن غضب الشعب المكبوت يتجه نحو الانفجار. وأوضح أن هذه القناعة ترسخت لديه من خلال رفاقه السجناء الذين واصلوا صمودهم، وقدموا نماذج استثنائية في الشجاعة والثبات والإيمان بالمبدأ.
أجيال من التضحيات والصمود: من الثمانينيات إلى اليوم
واستعاد معزي، في رسالته التي تشكل شهادة حية على تاريخ القمع والمقاومة، أسماء رفاق دربه الذين سقطوا شهداء عبر العقود، مستحضراً تضحياتهم دون نسيان:
في عقد الثمانينيات، استذكر محسن وزين الذي نُقل من قزلحصار إلى زنازين جوهردشت الانفرادية، وزميله الجامعي صادق رضوي المعروف برسائله المشجعة على عدم الخوف من الإعدام. كما أشار إلى مرتضى إمامي الذي وصفه الجلاد لاجوردي بالشخص المؤثر، وأمر بإعدامه رمياً بالرصاص في تلال إيفين منذ اليوم الأول، إضافة إلى علي درزي الذي أُعيد اعتقاله وأُعدم فور الإفراج عنه عام 1988.
في العقد الأول من الألفية، استذكر الشهيدين علي صارمي وجعفر كاظمي اللذين أرهقا جلادي النظام بصمودهما.
في العقد الماضي، أشاد بالشهيد غلام رضا خسروي الذي قضى أربعين شهراً في الحبس الانفرادي وعامين تحت حكم الإعدام القطعي، واصفاً إياه بالجوهرة النقية، كما استذكر الشابين الكرديين زانيار ولقمان مرادي عام 2016. وأكد أن جميع هؤلاء كانوا مصدر إلهام لمن حولهم بما جسدوه من حب للشعب والوطن.

وحدات المقاومة: شجاعة بلا مساومة
وأشار معزي إلى أنه منذ انتفاضة 2022 وما تلاها، برزت داخل السجون ظاهرة جديدة من الجرأة المطلقة تمثلت في وحدات المقاومة. وذكر نماذج مثل الشهيدين مهدي حسني وبهروز إحساني، اللذين لم يرهبهما السجن ولا التعذيب ولا أحكام الإعدام. وأكد أنه شاهد بنفسه تحقق مقولة القائد موسى خياباني بأن راية قضية المجاهدين تنتقل من جيل إلى جيل، ولا تسقط أبداً، بل تزداد ارتفاعاً.
استجوابات تتحدى الموت
وتحدث معزي عن لقائه الأخير بعدد من شباب وحدات المقاومة، وهم من المتعلمين والشجعان، ويواجه كثير منهم أحكاماً بالإعدام. ونقل نماذج من إجاباتهم خلال محاكمات وصفها بالصورية، حيث أظهرت هذه الردود مستوى غير مسبوق من الوعي والتحدي والإصرار على مواصلة الطريق مهما كان الثمن.
إعلان الحكومة المؤقتة ونقل السيادة إلى الشعب
وجدد التقرير التذكير بإعلان المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية تفعيل الحكومة المؤقتة، في خطوة استراتيجية تهدف إلى نقل السلطة من الاستبداد الديني إلى الشعب. وترتكز هذه الحكومة في برنامجها على خطة النقاط العشر، الهادفة إلى بناء جمهورية ديمقراطية تعددية تكفل الحريات الأساسية، والمساواة، والعدالة لجميع المواطنين.
نحو جمهورية ديمقراطية حديثة… السيادة للشعب وبأصوات الشعب
مشهد من المستشفى: التفاف شعبي وشعارات حاسمة
وفي ختام رسالته، روى معزي حادثة معبرة عن الالتفاف الشعبي حول شباب المقاومة، حيث نُقل أحدهم من السجن إلى المستشفى، وما إن علم المرضى والطاقم الطبي بأنه سجين سياسي حتى تجمعوا حوله تعبيراً عن التضامن. وتحوّل المشهد إلى حوار علني عبّر فيه الحاضرون عن دعمهم الصريح لوحدات المقاومة ولمطلب الحرية وإقامة جمهورية ديمقراطية، رافضين كلاً من نظام الشاه وولاية الفقيه. واختتم الشاب المشهد بهتاف مدوٍّ تكرر ثلاث مرات: الموت للظالم، سواء كان الشاه أو الولي الفقيه، والتحية لرجوي.
التوقيع: علي معزي
سجن قزلحصار – مارس 2026








