مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

أحدث الاخبارصحيفة دير ستاندرد تكشف الإمبراطورية المالية لمجتبى خامنئي في قلب أوروبا

صحيفة دير ستاندرد تكشف الإمبراطورية المالية لمجتبى خامنئي في قلب أوروبا

الإمبراطورية المالية لبیت الملا علی خامنئي-

موقع المجلس:
في تقرير صادم يسلّط الضوء على التناقض الفاضح بين الانهيار الاقتصادي في إيران والثراء الفاحش للنخبة الحاكمة، نشرت صحيفة «دير ستاندرد» النمساوية، يوم الخميس (19 فبراير 2026)، تحقيقاً استقصائياً تناول صفقة شديدة الحساسية جرت عام 2024 لشراء شركة في العاصمة فيينا، بقيمة مقترحة بلغت 706 ملايين يورو. وأكد التقرير أن الخيوط الخفية لهذه الصفقة تقود مباشرة إلى مجتبى خامنئي، نجل الولي الفقيه الإيراني، الذي يُقدَّم بوصفه العقل السياسي والاقتصادي المدبر لعائلة خامنئي.

صحيفة دير ستاندرد تكشف الإمبراطورية المالية لمجتبى خامنئي في قلب أوروبا

بلومبرغ تكشف الشبكة المالية السرية لمجتبى خامنئي
أفاد تحقيق استقصائي لوكالة بلومبرغ بوجود شبكة مالية معقّدة يديرها مجتبى خامنئي، تعتمد على عائدات النفط وشركات واجهة وهمية. وأوضح التقرير أن هذه الإمبراطورية غير المعلنة تعمل خلف الكواليس وبعيداً عن أي رقابة، في تناقض صارخ مع الأزمة الاقتصادية الخانقة التي يعانيها الشعب الإيراني، ما يعزز مكانة مجتبى كأحد أكثر الشخصيات نفوذاً في الاقتصاد والسياسة داخل البلاد.

وبيّنت التحقيقات أن أنشطة مجتبى الاقتصادية امتدت إلى النمسا، حيث دخل عبر وسطاء في مفاوضات للاستحواذ على شركة القابضة «بلو ريفر» في فيينا، وهي الشركة التي كانت تشرف على تشغيل فروع علامة «سبار» التجارية في إيران.

ويعزّز هذا الكشف ما ورد في تقرير سابق لبلومبرغ نُشر في يناير 2026، فضح امتلاك مجتبى خامنئي شبكة واسعة من العقارات تُقدَّر قيمتها بنحو 400 مليون يورو، موزّعة بين أوروبا ودبي، وتشمل فنادق وفيلات وشققاً فاخرة. وتُدار هذه الثروة في تحدٍ واضح للعقوبات الأميركية المفروضة عليه منذ عام 2019، على خلفية دوره المباشر في قمع الاحتجاجات الدامية.

رصاص في الداخل واستثمارات باليورو في الخارج
عقدت صحيفة «دير ستاندرد» مقارنة قاسية بين الواقعين الداخلي والخارجي، مشيرة إلى أنه في الوقت الذي قمعت فيه قوات النظام انتفاضة شعبية بعنف شديد خلّف آلاف الضحايا، وفي ظل اقتصاد وطني ينهار على نحو متسارع، تعمل الدائرة الضيقة المحيطة بخامنئي على توسيع استثماراتها الضخمة وتهريب ثرواتها إلى ملاذات آمنة داخل أوروبا.

واجهات الصفقة ورجال الظل
كشف التحقيق عن شخصيات لعبت دور الواجهة في هذه العمليات، من أبرزها:

علي أنصاري: رجل أعمال مثير للجدل، أظهرت تحقيقات بلومبرغ أنه يعمل كوسيط مالي رئيسي لمجتبى خامنئي، ويُعرف في الأوساط المالية بلقب «رجل أموال مجتبى».

طهماسب مظاهري: وزير الاقتصاد الإيراني الأسبق ومحافظ البنك المركزي السابق، الذي عمل مستشاراً لبيع الشركة، ويرتبط اسمه سابقاً بفضيحة نقل 54 مليون يورو نقداً من فنزويلا.

فرانكفورتر ألغيماينه: شبكة مالية لتأمين بقاء النظام
من جهتها، كشفت صحيفة «فرانكفورتر ألغيماينه تسايتونغ» الألمانية عن شبكة مالية معقدة يديرها مجتبى خامنئي داخل أوروبا، تهدف إلى تهريب ثروات الشعب الإيراني وتأمين احتياطيات استراتيجية للنظام في الخارج، عبر منظومة فساد هيكلي ممنهج بعيداً عن الرقابة الدولية.

فشل الصفقة وانكشاف المستور
انتهت محاولة الاستحواذ بالفشل أواخر عام 2024، قبل وقت قصير من توقيع العقد النهائي، بعدما أقدمت شركة «سبار إنترناشيونال» التي تتخذ من أمستردام مقراً لها على سحب حقوق الامتياز، بسبب ما وصفته بوجود ارتباطات مشبوهة مع النظام الإيراني. وأدى هذا القرار إلى انهيار القيمة السوقية للشركة المعنية وتوقّف الصفقة بالكامل.

ويخلص التحقيق النمساوي إلى أن الشعب الإيراني، في الوقت الذي يرزح فيه تحت القمع الدموي والتضخم المتفشي وتآكل الطبقة الوسطى والفقيرة، تشهد شبكات السلطة نشاطاً محموماً لغسل ونقل مئات الملايين من اليوروهات إلى أوروبا. ورغم الحساسية العالية لهذه الصفقات بالنسبة للشركاء الأوروبيين بسبب العقوبات والمخاطر الجيوسياسية، فإنها تكشف بوضوح أولويات نظام ينهب ثروات البلاد لتأمين مستقبل رموزه خارجها.