موقع المجلس:
في ظلّ تفاقم الأزمات وتصاعد المخاوف من اندلاع انتفاضة تهدّد بقاء النظام، اتجه علي خامنئي، الذي يواجه مأزقًا متعدّد الأبعاد، إلى تشديد القبضة الأمنية وتصعيد سياسات القمع. وبالاستناد إلى أجهزة القمع التابعة له، من الحرس وأجهزة استخبارات الملالي، وبالتوازي مع تهديدات قضائية الجلادين، أطلق النظام موجة واسعة من الاعتقالات والتوقيفات بحق معارضين وشخصيات محسوبة حتى على التيار المسمّى «إصلاحيًا».

لماذا يُعدّ نظام «ولاية الفقيه» غير قابل للإصلاح؟
على خلفية انتفاضة يناير 2026، يتناول المقال الأسباب البنيوية التي تجعل إصلاح نظام الملالي من الداخل أمرًا مستحيلًا، موضحًا أن بنية «ولاية الفقيه» تقوم على القمع الشامل وترفض أي تحوّل ديمقراطي حقيقي.
وأفادت وكالة أنباء حرس النظام الإيراني، في 9 فبراير، باعتقال كلّ من آذر منصوري، إبراهيم أصغرزاده، جواد إمام، محسن أرمين، بدرالسادات مفيدي، ومحسن أمينزاده، وهم من الشخصيات المصنّفة ضمن ما يُعرف بإصلاحيي النظام، وذلك على يد الأجهزة الأمنية والقضائية. وذكرت الوكالة أن التهم الموجّهة إليهم تشمل المساس بالتماسك الوطني، تبنّي مواقف مناهضة للدستور، التنسيق مع دعاية العدو، الترويج للاستسلام، تضليل الجماعات السياسية، وإنشاء شبكات سرّية ذات طابع تقويضي.

وأضافت الوكالة، نقلًا عن مصدر مطّلع، أن النظام كان قد تحمّل في السابق مواقفهم الانتقادية، إلا أن استمرار أنشطتهم التي اعتُبرت مهدِّدة للأمن دفع السلطات إلى التعامل معهم وفق ما وصفته بالإجراءات القانونية.
وفي السياق ذاته، أعلن محامي مصطفى نيلي أن السيدة نرجس محمدي تمكّنت، بعد 59 يومًا من الاحتجاز، من التواصل معه من مركز توقيف أمني في مدينة مشهد، وأبلغته بالحكم الصادر بحقها، وهو المحامي الموكّل بالدفاع عنها.
وبحسب الحكم الصادر عن قضائية الجلادين، حُكم على نرجس محمدي بالسجن لمدة ست سنوات بتهمة «التجمع والتواطؤ»، وبالسجن سنة ونصف بتهمة «النشاط الدعائي»، إضافة إلى عقوبتين تكميليتين تمثّلتا في منعها من السفر إلى خارج البلاد لمدة سنتين، ونفيها لعامين إلى مدينة خوسف.
· أطالب مرة أخرى مجلس الأمن الدولي باتخاذ إجراءات فورية لمنع إعدام سجناء الانتفاضة، والإفراج عن جميع السجناء السياسيين والمعتقلين خلال الأيام الأخيرة.
· يقدم القضاء التابع لنظام الجلادين، وخوفاً من الانتفاضة، على إصدار أحكام ظالمة وغير مبررة، وزيادة وتيرة الاعتقالات بشكل كبير.
·…— مریم رجوي (@Maryam_Rajavi_A) February 9, 2026
من جانبها، جدّدت السيدة مريم رجوي، خلال وجودها في برلين، دعوتها إلى مجلس الأمن الدولي لاتخاذ إجراء عاجل لمنع إعدام سجناء الانتفاضة، والمطالبة بالإفراج الفوري عن جميع السجناء السياسيين والمعتقلين خلال الأيام الأخيرة.
وأكّدت رجوي أن قضائية الجلادين، بدافع الخوف من تصاعد الانتفاضة، تواصل إصدار أحكام جائرة وغير مبرّرة، وتوسّع نطاق الاعتقالات، لا سيما بحق النساء، من خلال أحكام السجن والنفي، إضافة إلى فرض ظروف احتجاز قاسية وغير إنسانية.
وشدّدت على ضرورة أن يوفد مجلس الأمن الدولي بعثة مستقلة لتفقد سجون النظام في إيران ولقاء السجناء، وخصوصًا النساء، ومساءلة خامنئي وإيجئي حول الجريمة التي يُعاقَب بسببها هؤلاء المعتقلون.
واختتمت رجوي بالتأكيد على أن العدالة الحقيقية تقتضي الإفراج عن جميع السجناء السياسيين، وأن يُحاسَب خامنئي وإيجئي وقضائية الجلادين، وأن يُقدَّموا للمحاكمة العلنية بدلًا من الضحايا، ليدافعوا بأنفسهم عن الجرائم المرتكبة بحق الشعب الإيراني.








