موقع المجلس:
كشف النائب في البرلمان الإيراني، حسين صمصامي، عن أرقام مقلقة تتعلق بعدم عودة عائدات الصادرات غير النفطية إلى البلاد، محذرًا من آثارها السلبية العميقة على الاقتصاد ومستوى معيشة المواطنين. وأوضح أن قيمة العملات الأجنبية الناتجة عن هذه الصادرات، والتي لم تدخل الدورة الاقتصادية منذ عام 2018 وحتى ديسمبر/كانون الأول 2025، بلغت نحو 76 مليار دولار، قبل أن ترتفع في الأسابيع الأخيرة إلى ما يقارب 85 مليار دولار.
وأشار صمصامي إلى أن هذه المبالغ تمثل التزامات تصديرية لم يتم الوفاء بها، لافتًا إلى أن الزيادة السريعة، والتي تُقدَّر بنحو 9 مليارات دولار خلال أقل من شهرين، حدثت رغم الارتفاع الكبير في سعر صرف العملات الأجنبية. وأضاف أن سعر الدولار قفز من نحو 70 ألف تومان إلى ما بين 130 و140 ألف تومان، دون أن تسهم هذه الزيادة في إعادة العملات الأجنبية إلى الاقتصاد الوطني.

وانتقد عضو البرلمان السياسات التنفيذية، متسائلًا عمّا إذا كانت الجهات المعنية تدرك المسار الخطير الذي يتجه إليه الاقتصاد الإيراني، مؤكدًا أن هذه السياسات أسهمت بشكل مباشر في تفاقم موجة تضخم واسعة شملت معظم السلع الأساسية. ولفت إلى أن الأسعار ارتفعت بنسب تراوحت بين 30 و50 بالمائة، وشملت مواد التنظيف والصحة، والمشروبات المختلفة، وزيوت المحركات، وإطارات السيارات، والسيارات، إضافة إلى مواد البناء.
وأوضح صمصامي أن أسباب هذا الارتفاع تعود إلى ربط أسعار السلع بسعر الصرف، سواء من خلال الاستيراد، أو عبر بورصة السلع، أو نتيجة ما وصفه بسياسات «الدولرة» المعتمدة في السنوات الماضية، الأمر الذي جعل أي زيادة في سعر العملة الأجنبية تنعكس فورًا على الأسعار في السوق المحلية.
وجاءت هذه التصريحات في مقابلة بثّتها شبكة أخبار النظام بتاريخ 8 فبراير، في ظل أزمة اقتصادية متصاعدة تشهدها البلاد، وتزايد الضغوط المعيشية على المواطنين، بالتوازي مع انتقادات متنامية للسياسات النقدية والاقتصادية الحكومية، التي أدت إلى احتجاجات تطورت إلى انتفاضة واسعة شملت المحافظات الإيرانية الإحدى والثلاثين.








