مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

أحدث الاخبارنظام بين تغيير السلوك والزوال

نظام بين تغيير السلوك والزوال

صورة الملا علی خامنئي تداس:
صوت کوردستان – منى سالم الجبوري:
عندما تحدى النظام النازي في ألمانيا وأصر على التمسك بنهجه ووقف بوجه العالم من أجل فرض موقفه قسرا، فإن ذلك التحدي کلفه هزيمة مدوية أصبحت بمثابة عبرة ودرسا تأريخيا ولاسيما للإنظمة الدکتاتورية والتي تريد أن تسير أبعد من حجمها ومستواها بکثير.

إيران، ومنذ11 شباط عام 1979، دخلت في مرحلة تأريخية فريدة وحتى شاذة من نوعها وصارت محط أنظار العالم وتکتب البحوث والدراسات والتحليلات المختلفة عن النظام السياسي السائد فيها والذي قلب الاوضاع في هذا البلد رأسا على عقب وجعل منه بلدا يعيش في ظل تهديدات وتحديات بالغة السلبية تحدق به من مختلف الجوانب.

قراءة التأريخ والتمعن في أحداثه والاتعاظ منها ولاسيما عندما تطرأ متغيرات سياسية في المنطقة والعالم، أمر مفيد ويجنب الانجرار خلف أوهام القوة والغرور وکل ما من شأنه يقود الى مصير محفوف بالمخاطر، کما جرى في المنطقة على أثر الاحتلال الاميرکي للعراق وتلك الظروف والاوضاع الشاذة التي طرأت عليها والتي وجدها النظام فرصة سانحة لينتهزها ظنا منه بأن ما ترسب عن تلك الحالة قبال للدوام، لکن رياح التغيير هبت في المنطقة مرة أخرى ولکن بإتجاه عصف بسفن النظام الايراني وجعلها تسير نحو الصخور المرجانية وليس الموانئ والشطآن.

الرياح التي کانت تجري لفترات معينة لصالح السفن الايرانية، لم تعد کذلك منذ هجمة السابع من أکتوبر2023، لحرکة حماس، وبدأ العد التنازلي للنظام الايراني لکي يعود تدريجيا الى المربع الاول الذي إنطلق منه، لکن هذا العد التنازلي لم يتوقف عند ذلك الحد، بل إنه بدأ يتجاوزه بعد الذي تداعى عن الاحتجاجات الاخيرة التي إندلعت في 28 ديسمبر2025، ولاسيما عندما فاجأ النظام الايراني العالم کله بإستخدامه قسوة وعنفا مفرطا غير مسبوقا وصل الى أن يعترف بنفسه بمقتل أکثر من 30 ألف مواطن إيران من جراء ذلك.

الانطلاقة غير العادية والمعاکسة للحقيقة والواقع لنظام ولاية الفقيه داخليا وخارجيا، لايبدو إن الحظ کان على إستعداد ليبتسم لها طويلا، بل إن موسم العبوس والقنوط قد بدأ داخليا وخارجيا، إذ کما أن نتيجة الحصاد الخارجي کان خائبا ومرا، فإن الداخلي لم يکن بأفضل منه، ولاسيما وإن مستوى وسقف المطاليب الدولية منه لم يعد کالسابق خصوصا وإن الحرس الثوري قد تم إدراجه ضمن قائمة المنظمات الارهابية في دول الاتحاد الاوربي، الى جانب إن ذلك يتزامن مع تصريحات رسمية دولية غير مسبوقة بوصف النظام الايراني من أنه”فاقد للشرعية” کما جاء على لسان وزير الخارجية الالماني، يوهان واديفول، وعندما نتذکر المطالب التي أعلنها الرئيس الاميرکي من إيران والمتضمنة بوضوح تغييرا في السلوك، فإن الصورة تبدو بالغة الصعوبة والتعقيد في هذا البلد الذي أصبح مصدرا لإثارة الحروب والازمات في المنطقة، لأن تغيير نهجه هو خطه الاحمر الحقيقي الذي لو تم مسه فإنه وقطع الدومينو المتکأة على بعضها، سينهار، ولکن المشکلة إنه حتى لو رفض ذلك وهذا إحتمال قائم، فإن المآل ذاته في إنتظاره.