الأحد,27نوفمبر,2022
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

اخبار: مقالات رسيدهالتهمة الجاهزة

التهمة الجاهزة

ايلاف – سعاد عزيز:   العمالة او التجسس لإسرائيل و الصهيونية، تهمة معلبة و معبأة بکل أنواع الخدمات الجاهزة و يمکن توظيفها و إستخدامها في کل الاوقات و الظروف و المناسبات و خصوصا عندما يکون الموضوع متقاطعا و متضادا تماما مع إسرائيل.
إلقاء نظرة سريعة على تأريخنا المعاصر، ولاسيما بعد مجئ الانظمة العسکريتارية و کذلك الانظمة المتطرفة و الراديکالية، نجد أن سوق هذه التهمة قد راجت و بات لها زبائن کثر معظمهم من الانظمة الحاکمة او الاحزاب الحاکمة و المتنفذة، والملفت للنظر أن الدول و الاحزاب و المنظمات التي لاتتعامل بهذه التهمة و لاتستخدمها لتمشية أمورها و تحقيق غاياتها و اهدافها، تکون عادة هدفا جيدا و مناسبا لهذه التهمة الجاهزة.

الانظمة العربية و خصوصا أثناء و بعد المد الناصري الذي إجتاح العالم العربي، کانت من أهم مروجي هذه التهمة و المستخدمين لها، ومن کثرة ولعهم و هوسهم بها فإنهم قد وصلوا الى حد إستخدامها ضد بعضهم البعض، حتى وصل الامر الى لو أجريت عملية تدقيق على الانظمة التي وجهت لها هذه التهمة، لوجدنا أن جميعها”في الهوى سوى”، أو بکلام أدق لايمکن إستثناء أي نظام عربي منها؟ فهل کانت الانظمة جميعها عميلة لإسرائيل حقا؟ أم أن المبالغة و التطرف في الامر هو الذي أوصلها الى هذا الحد!
لم يکن يدر بخلد أحد أن يکون هناك ثمة نظام سياسي”غير عربي”، بإمکانه أن يتفوق على الانظمة العربية الراديکالية في استخدامه لهذه التهمة الجاهزة و تخصصه بها الى الحد الذي لم يعد هناك من بمقدوره مجاراتهم و ممشاتهم بهذا الخصوص، ذلك أن النظام الديني في إيران و منذ أن إستتب له الامر و صفى خصومه، برع في استخدام و توظيف هذه التهمة ضد خصومه من کل الاصناف و الاتجاهات و المشارب، وفي الحد الذي کانت هنالك ثمة إستثناءات او نوع من غض النظر لدى الانظمة العربية الراديکالية في من توجه التهمة إليه، غير أن النظام الايراني تجاوز ذلك و کان”عادلا ” بصورة ملفتة للنظر في توجيه التهمة الى الجميع، لکن و بطبيعة الحال، فإن”عددا”من الدول العربية و التي لها دورها الخاص في العالم العربي، قد بالغ النظام الايراني کثيرا في توجيه هذه التهمة إليها و التأکيد على ذلك في معظم أدبياته و وسائل إعلامه بل وانه طبع الالاف من الکتب و الکراريس التي تتحدث عن ذلك، وکرر و يکرر ذلك في وسائل إعلامه المرئية و المسموعة، وبطبيعة الحال، فإن النظام الايراني و من کثرة ترديده و استخدامه لهذه التهمة الجاهزة، يريد أن يوحي بأنه من المحال أن يتم إتهامه يوما بهکذا تهمة، لکن، وأثناء الحرب العراقية الايرانية و متعلقاتها، شملت هذه التهمة النظام الايراني أيضا ولکن على خلفية واقعية و حقيقية من خلال شرائه لأسلحة من اسرائيل و ليس مجرد إفتراضات او تخمينات.
اليوم، وبعد أن نجحت منظمة مجاهدي خلق في حملتها السياسية الدؤوبة التي تخوضها منذ 15 عاما بلا هوادة، و توفقت في إقناع الامريکان بحقانيتها و عدالة موقفها لکي يتم شطبها من قائمة الارهاب في الولايات المتحدة، فجأة و على حين غرة انتبه نظام الملالي الى أن التهمة الجاهزة قد تکون مفيدة من أجل إمتصاص قوة النصر الذي سيتحقق لمنظمة مجاهدي خلق بإخراجها من قائمة الارهاب، حيث يتصورون بأن إلصاق هکذا تهمة و في هذا الوقت بالذات من شأنه أن يکون مفيدا في المستقبل القريب بأن تزرع قناعة بين دول و شعوب المنطقة بأن هناك ثمة علاقة مريبة بين المنظمة و اسرائيل وان شطب اسم المنظمة من قائمة الارهاب کان اساسا بسبب و دافع من تلك العلاقة، لکن، ومن خلال إلقاء نظرة سريعة على ماضي منظمة مجاهدي خلق، يتبين لنا بأنه قد کان لها”ولايزال”علاقات قوية مع التنظيمات الفلسطينية ولاسيما حرکة فتح، ويکفي أن نشير بأن المنظمة کانت قد ارسلت أعضائا لها لتلقي التدريبات العسکرية”ومن ضمنهم زعيم المنظمة مسعود رجوي نفسه”، لدى الفلسطينيين، ولازالت المنظمة تفتخر بذلك و تساند النضال المشروع للشعب العربي الفلسطيني، لکن ماقام و يقوم به النظام الايراني من دور سلبي على الساحة الفلسطينية و دور مشبوه جدا في تفاهمه و تنسيقه مع الکيان الصهيوني، أثر و يؤثر بصورة واضحة على نضال الشعب الفلسطيني و على وحدة صفه، ولذلك فإن هذا المخطط”الجديد القديم”، لن يحقق الاهداف المرجوة من ورائه خصوصا وان العالمين العربي و الاسلامي باتا يعلمان بما يدور في العالم و الدور الذي يؤديه النظام الايراني، وسوف يرد کيد الملالي هذا الى نحورهم و تنتصر إرادة الحق.