صوت العراق – محمد حسين المياحي:
في خضم ممارسة طرق وأساليب مختلفة من جانب النظام الايراني من أجل إخماد الانتفاضة المندلعة بوجهه منذ 28 ديسمبر2025، والتي الى جانب القمع المفرط المستخدم من جانب القوات الامنية ولاسيما من حيث إستخدام الذخيرة الحية، فإنه يقوم أيضا بحملات متباينة من أجل تضليل وحرف مسار الانتفاضة وجعلها تنهش في نفسها لکي يسلم من نارها التي ستحرقه في نهاية المطاف.
الشعب الايراني يرفض الدکتاتورية رفضا قاطعا ويريد بإصرار قطع دابرها من إيران لکن النظام ووفق اسلوب المکر والکذب والخداع المعروف به، ومن أجل حرف الانتفاضة عن مسارها الاساسي وخلط الاوراق، الإيحاء بأن هناك من بين المنتفضين من يريد عودة أيتام نظام الشاه الى الحکم، وهو مسعى فاشل وخائب ولاسيما وإن الانتفاضة وبفضل وعي الشعب ويقظته لم تهتم لهکذا أراجيف مضللة وتمضي قدما في طريقها بإتجاه قلاع الدکتاتورية الدينية الاستبدادية في طهران من أجل تشرق شمس الحرية على إيران کلها.
الشعب الايراني ينهض بوجه الظلم والاستبداد، والساحات والشوارع في المدن المختلفة صار جبهات يواجه فيها الشعب الدکتاتورية وحتى السجناء صاروا من داخل السجون يعلنون عن تضامنهم مع الانتفاضة بل وإن الجالية الايرانية في مختلف عواصم ومدن أوربا تعلن هي الاخرة دعمها للإتفاضة ويتم ترديد شعار”لا لنظام الشاه ولا لنظام الملالي، نعم للجمهورية”.
الممارسات القمعية التي تقوم بها الاجهزة الامنية وقوات الحرس والباسيج في إشتباکاتهم مع المنتفضين والتي تتجاوز حدودها کثيرا، الى جانب الاساليب التضليلية الاخرى، إنما يريد النظام بأية صورة وبأي ثمن أن يضمن بقائه ولکن يبدو واضحا بأن الشعب الذي يعاني من ظلم وجور وکل أصناف الحرمان على يد هذا النظام منذ أکثر من 46 عاما، قد وصل الى منعطف الحسم ولا يمکن أبدا أن يرضى بغير إسقاطه وإن تدمير نصب رموز النظام أو حرق صورهم وکل ما يرمز إليهم والدعوة بالموت لمرشد النظام والمطالبة بجمهورية ديمقراطية، تجسد الحقيقة التي أوضحناها.
الشعب الايراني کما حطم دکتاتورية الشاه عام 1979، فإنه يعود اليوم لکي يحطم الدکتاتورية الدينية المستبدة التي أقيمت على أنقاضه ويعلن للعالم أجمع وبکل وضوح نهاية الدکتاتورية بشکليها الملکي والديني في إيران وإن عهدا جديدا سيبدأ في هذا البلد حيث سيتنعم خلاله الشعب بالحرية ويمارس إرادته الحرية الابية في إعادة بناء إيران من جديد وإسدال الستار على واحدة من أکثر الفترات التأريخية ظلما ومعاناة.








