موقع المجلس:
في مقال نُشر في موقع “ديلي كولر الأمريكي ، أكد علي رضا جعفر زاده، نائب ممثلية المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في واشنطن، أن الاحتجاجات الجارية في إيران، وإن أشعلها الانهيار الاقتصادي، فهي “سياسية بامتياز” وتهدف لإنهاء الحكم الاستبدادي لا إصلاحه. وأوضح الكاتب أن استراتيجية الرعب التي انتهجها النظام عبر إعدام 2000 شخص في عام واحد قد فشلت، مشيراً إلى أن شعارات الشارع ترفض العودة للماضي (الشاه) أو البقاء في الحاضر (الولي الفقيه).
Protests In Iran Signal Change https://t.co/3lUfxiEBNW via @dailycaller "The slogans heard since Dec. 28 — 'Down with the Dictator' and 'Neither Pahlavi nor the supreme leader; freedom and equality' — are revealing…They reject all forms of dictatorship whether past or present.…
— Alireza Jafarzadeh (@A_Jafarzadeh) January 3, 2026
يستهل جعفر زاده مقاله بالإشارة إلى أن الغضب العام في إيران، الناجم عن انهيار العملة والتضخم المنفلت، لا يمكن اختزاله في “سخط اقتصادي”. فالاحتجاجات اليوم، بحسب الكاتب، تتجاوز المطالب المعيشية لتستهدف “إنهاء الحكم الاستبدادي بالكامل”. ويستشهد بتاريخ الانتفاضات منذ 2017، مروراً بمذبحة نوفمبر 2019 وانتفاضة 2022، حيث كانت الشعارات تتحول دائماً وبسرعة من مظالم اقتصادية إلى مطالب سياسية تتحدى شرعية نظام الملالي.
فشل استراتيجية “الرعب والإعدامات”
يرى الكاتب أن النظام أدرك بحلول عام 2025 أن نقطة ضعفه الكبرى ليست الضغوط الخارجية، بل “المقاومة المنظمة” واحتمالية تجدد الاضطرابات الداخلية. ورداً على ذلك، ولتعويض تراجع نفوذه الإقليمي وتضرر شبكاته الإرهابية، شن النظام “حملة إعدامات مسعورة” في الداخل.
وكشف جعفر زاده عن رقم مروع: “أعدم النظام أكثر من 2000 شخص في عام واحد فقط”، بمن فيهم نساء وسجناء سياسيون، كأداة للإرهاب والترهيب. لكنه أكد بحسم: “لقد فشلت تلك الاستراتيجية بوضوح”.
فبرغم الاعتقالات الجماعية والإعدامات القياسية، عادت الإضرابات لتشمل طهران ومدناً أخرى، وتحولت الجامعات والبازارات والأحياء العمالية إلى مراكز للتحدي.
لا لنظام الشاه.. لا لنظام الملالي
توقف جعفر زاده عند دلالات الشعارات المرفوعة منذ 28 ديسمبر، وتحديداً شعار: “لا بهلوي ولا الولي الفقيه.. الحرية والمساواة”.
وأوضح أن هذه الشعارات ليست دعوة لخفض الأسعار، بل هي “رفض قاطع لكل أشكال الديكتاتورية، سواء كانت سابقة (الشاه) أو حالية (الولي الفقيه)”. وأكد أن الشعب الإيراني لا يسعى للعودة إلى الماضي ولا يهتم بإصلاحات تجميلية، بل يريد “جمهورية ديمقراطية تفصل الدين عن الدولة، وتستمد شرعيتها من صناديق الاقتراع لا من السلطة الدينية أو الوراثية”.
رسالة للمجتمع الدولي
اختتم نائب ممثلية المجلس الوطني للمقاومة الایرانیة مقاله بتوجيه رسالة حازمة للمجتمع الدولي، مفادها أن سياسات الاسترضاء والوهم بالاعتدال قد فشلت.
وشدد على أن ما يحدث في إيران هو مواجهة بين مجتمع يطلب الحرية ونظام مصمم على البقاء بالعنف. ودعا العالم إلى “الوضوح الأخلاقي والحزم السياسي”، مؤكداً أن الصمت والحياد أمام الإعدامات الجماعية يشجع القتلة، وأن الطريق الوحيد للتغيير في إيران يمر عبر “المقاومة المنظمة والانتفاضات المستمرة”.








