موقع المجلس:
وصف السناتور الإيطالي جوليو تيرتسي، رئيس لجنة السياسات الأوروبية في مجلس الشيوخ ووزير الخارجية الأسبق، النظام الإيراني بأنه “دولة فاشلة” تقف على أعتاب عام 2026 وسط أزمات خانقة تهدد بقاءها، محذّرًا من أن البلاد تتجه نحو الظلام والعطش في ظل تفاقم أزمات الطاقة والمياه. وأكد تيرتسي أن “وحش الفقر والجوع” ينهش المجتمع الإيراني، في وقت يواصل فيه النظام إعادة التسلح وتوسيع ترسانته العسكرية، متجاهلًا الانهيار الاقتصادي والاجتماعي الشامل.
#Iran, lo Stato fallito che si riarma contro Netanyahu. Un nuovo arsenale tra missili balistici e sistemi di difesahttps://t.co/K9smipVi9Z
"L’Iran in queste ore sta venendo inghiottito dal mostro della povertà e della fame ed è già iniziato il duro inverno degli #ayatollah.…— Giulio Terzi (@GiulioTerzi) December 26, 2025
وفي تغريدة نشرها على منصة “إكس”، قال تيرتسي إن إيران تدخل مرحلة وصفها بـ“الشتاء القاسي للملالي”، مشيرًا إلى أن حجم الفقر العميق في البلاد يتجاوز بكثير ما تعترف به وسائل الإعلام والمسؤولون التابعون للنظام. وأضاف أن الاعترافات الرسمية، رغم محاولات التلاعب بالأرقام، كشفت جزءًا من حقيقة أكثر قتامة يعيشها الإيرانيون يوميًا.
وبالاستناد إلى بيانات أشار إليها السناتور الإيطالي، يعاني نحو 33% من السكان في إيران من الفقر المدقع، فيما يواجه قرابة 6%، أي ما يقارب خمسة ملايين شخص، خطر الجوع، وفق تقارير صادرة عن مؤسسات بحثية مستقلة.
تناقض فادح: الصواريخ أولًا والخبز أخيرًا
وفي مقابل هذا الانهيار المعيشي، لفت تيرتسي إلى المسار العسكري الذي ينتهجه النظام الإيراني، مؤكدًا أن طهران تعمل على بناء “ترسانة جديدة” تشمل صواريخ باليستية وأنظمة دفاعية متطورة. واعتبر أن هذا التوجه يشكل تناقضًا صارخًا مع الواقع المأساوي الذي يرزح تحته الشعب الإيراني.
وفي السياق ذاته، أرجع الكاتب ماريانو جيستينو، في صحيفة “إل ريفورميستا” الإيطالية، جذور الأزمة إلى سياسات النظام وقيادة علي خامنئي، موضحًا أن عقودًا من الفساد، وإهدار الموارد في تمويل الجماعات المسلحة الوكيلة مثل حزب الله والجهاد الإسلامي، إلى جانب السعي لامتلاك برنامج نووي عسكري، أدت إلى تدمير الاقتصاد ودفعت البلاد إلى أزمة حادة في الطاقة والمياه، انتهت بإغراق إيران في “الظلام والعطش”.
تحركات عسكرية مقلقة
وبحسب التقرير، لا يبدي النظام الإيراني أي مؤشرات على التراجع عن طموحاته النووية. فقد رصدت مصادر أمنية غربية تحركات جوية غير اعتيادية لحرس النظام الإيراني، في مؤشر على استمرار النشاط العسكري.
وأفادت هذه المصادر بأن طهران تعمل بالتوازي على إعادة بناء القدرات العسكرية لحزب الله في لبنان، إلى جانب تنفيذ خطط واسعة لتعزيز المواقع النووية وترميم أنظمة الدفاع الجوي التي تعرضت لأضرار جسيمة خلال الهجمات الإسرائيلية الأخيرة.
وتشير التقديرات إلى أن النظام الإيراني يمتلك حاليًا نحو 1500 صاروخ و200 منصة إطلاق، أي ما يعادل قرابة نصف قدرته السابقة، إلا أن عملية إعادة بناء الترسانة وتعزيز القوى الوكيلة لا تزال مستمرة، مع اعتماد متزايد على الدعم التسليحي القادم من روسيا والصين.








