الحوار المتمدن-سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:
ليس هناك من نظام سياسي في العالم يعاني من أزمات إقتصادية ومعيشية متفاقمة ومن إنهيار العملة کما يجري مع نظام الملالي والذي لم يعد بإمکانه مطلقا التغطية والتستر عليه بل إنه قد أصبح واضحا للعيان، لکن ولأن هذا النظام من النوع المتمرس في الکذب والخداع ولا يردعه أي وازع من أجل تحقيق ما يصبو إليه، فإنه يسعى لإبعاد النظر عن هذه الازمات کما حدث خلال الايام الماضية عندما قام بتصعيد خطابه العسكري والنووي بشكل غير مسبوق للتغطية على الانهيار الداخلي، حيث صرح مسؤولو النظام بأن صنع القنبلة النووية “أمر بسيط”، بينما زعموا استمرار إنتاج الصواريخ بلا توقف، في محاولة يائسة لإخفاء ضعف النظام المتزايد أمام الضغوط الدولية والتململ الاجتماعي.
وبهذا الصدد، وفي سعي بائس ومثير للسخرية والتهکم فإنه وفي واحد من أكثر التصريحات العامة حدة، زعم بهروز كمالوندي، المتحدث باسم منظمة الطاقة الذرية للنظام، يوم 19 ديسمبر 2025، أن بناء سلاح نووي سيكون “المهمة الأبسط” مقارنة بالتحديات الهندسية لتشغيل محطة للطاقة النووية. ويرى المحللون أن هذه اللغة ليست تعليقا فنيا بقدر ما هي إشارة سياسية للابتزاز. وفي التصريحات نفسها، ادعى كمالوندي أن النظام وصل إلى نقطة أتقن فيها الملف النووي، واصفا البرنامج بأنه وصل إلى “حافة الاقتدار”، جدير بالملاحظة وأخذه بنظر الاعتبار إنه وقبل ذلك بأيام، وتحديدا في 11 ديسمبر 2025، تبنى محمد إسلامي، رئيس المنظمة الذرية للنظام، نبرة تحد مماثلة، قائلا إن البرنامج سيمضي قدما ولن يوقفه لا الحرب ولا التخريب. الجديد في الأمر ليس التمسك بالبرنامج، بل التلميح المكشوف المتزايد بأن القدرة التسليحية أصبحت في المتناول تقنيا.
ولم يقتصر الموقف العدائي لطهران على التلويح النووي. فقد صرح أبو الفضل شكارجي، المتحدث باسم هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة، في 17 ديسمبر 2025، بأن خط إنتاج الصواريخ التابع للنظام مستمر دون انقطاع، وذلك عقب ما وصفته التقارير بـ “حرب الـ 12 يوما”. يأتي هذا في وقت تستهدف فيه العقوبات الأمريكية شبكات التوريد والمواد الكيميائية اللازمة لإنتاج الوقود الصلب.
هذه التصريحات والمواقف الصادرة من جانب مسٶولي نظام الملالي، تأتي في وقت يقبع فيه النظام يعاني من إختناق في داخل أزمة خانقة على جميع الاصعدة ويواجه رفضا شعبيا متصاعدا ونشاطات غير مسبوقة للمقاومة الايرانية على الصعيدين الداخلي والدولي ولاسيما وإن محافل دولية مرموقة نظير الکونغرس الاميرکي والبرلمان الاوربي ومجلس العموم البريطاني والبرلمان الفرنسي باتت تٶکد على إن برنامج العشرة نقاط للسيدة مريم رجوي، تعتبر بمثابة خارطة طريق مثلى لإيران ما بعد نظام الملالي.
مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل








