الثلاثاء,29نوفمبر,2022
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

أحدث الاخبارأحدث الاخبار: ايران والعالممشروع لحل الازمة السورية أم مصادرة الثورة؟

مشروع لحل الازمة السورية أم مصادرة الثورة؟

(صوت العراق) – علاء کامل شبيب: ماوصفه وزير الخارجية الايراني علي أکبر صالحي من أن لدى بلاده ماأسماه”مشروعا شاملا” لحل”الازمة السورية” على حد وصفه و ماتوقعه من أن يلقى قبولا من جميع الاطراف المعنية، يعني في خطه العام أن النظام الايراني قد أعد مخططا إختراقيا خاصا بالاوضاع في سوريا يطرحه على شکل مبادرة لکي تأخذ طريقه الى التنفيذ على أرض الواقع بعد أن أخفقت مختلف محاولات وجهود النظام الايراني من أجل السيطرة و القضاء عليها او على الاقل تجييرها في خدمة تحالفه الاستراتيجي مع النظام السوري.

الانکى من ذلك تصريحات علاءالدين بروجردي رئيس لجنة الامن القومي و السياسة الخارجية في مجلس الشورى التابع للنظام يوم الاثنين الماضي، و الذي أعرب خلالها عن إعتقاده أن”الحل الوحيد للأزمة السورية يکمن في الحل السياسي”، لکن تأکيده أن”المبادرة المصرية”لمعالجة الاوضاع في سوريا و مبادرة نظامه”ليستا شيئا واحدا”، يرسم في الافق منذ البداية نوعا من الاختلاف المبدأي على طريقة و اسلوب المعالجة و التصدي للأوضاع في سوريا، حيث أن المبادرة المصرية ترى في الاوضاع في سوريا على أنها ثورة و إنتفاضة بوجه نظام دکتاتوري قمعي، فيما يراها النظام الايراني على أنها”مؤامرة صهيونية أمريکية على سوريا”، وشتان بين الرؤيتين.
والحقيقة ان سعي النظام من خلال مؤتمر دول عدم الانحياز المنعقد في طهران لتقديم حل سياسي للأوضاع في سوريا يهدف فيما يهدف الى الابقاء على النظام الدکتاتوري الحاکم، يتعارض بقوة مع طموحات و أماني الشعب السوري الذي ذاق الامرين من هذا النظام البوليسي الذي صادر حرياته و کل حقوقه الاساسية تحت عناوين و مسميات وهمية و مزيفة تخدم مصالح و أجندة حفنة قليلة من رجال النظام و تخدم قبل ذلك التحالف الاستراتيجي المشبوه القائم بين النظام السوري و النظام الايراني و التي يمکن إعتباره في الاساس بمثابة خطر على الامن القومي العربي و على السلم و الاستقرار في المنطقة، ولانعتقد بأن في جعبة النظام الايراني طريقة حل و مشروع سياسي بإمکانه أن يرضي الشعب السوري الغاضب جدا من التدخلات الاکثر من مريبة للملالي في شؤون بلادهم الداخلية بل وان قطاعات واسعة جدا من الشعب السوري ترى أن إستمرار إراقة الدماء و بقاء النظام على دست الحکم هو بفعل تدخلات النظام الايراني، ولذلك ليس بغريب على الثورة السورية أن تتجه صوب إقامة علاقات نضالية مع المعارضة الايرانية و خصوصا مع المجلس الوطني للمقاومة الايرانية، وان النظام الايراني و من خلال ظروفه الحالية الصعبة و المعقدة يجد في إستمرار الثورة السورية و تهديداتها الجدية للنظام القائم في دمشق أکبر خطر جدي يواجهه وهو يسعى لإقصاء هذا الخطر عن طريقه بکل الطرق و السبل المتاحة، ولذلك فإنه قد جند کافة إمکاناته و قدراته من أجل إنجاح مشروعه المشبوه الذي نحذر منه بقوة لأنه يهدف في الاول و الآخر الى تمييع الثورة السورية و مصادرتها بصورة أو بأخرى و إعادة تأهيل النظام السوري مرة أخرى و تقديمه على أنه أمر واقع بعد إجراء مجموعة تغييرات و إصلاحات تکتيکية مبرمجة.