الاحتجاجات الشعبیة داخل ایران-
بحزاني – منى سالم الجبوري:
في الاوقات الصعبة والحرجة التي تواجه الانظمة الدکتاتورية حيث تشعر بالضعف والتراجع أمام الرفض الشعبي الواسع الذي تواجهها، فإنها وکعادتها تلجأ للممارسات القمعية التعسفية ولکن بصورة مفرطة وإستثنائية لأنها تعلم بأن المواجهة بينها وبين الشعوب المضطهدة ستکون عاقبتها عليها وخيمة جدا ستنتهي بالاقتصاص من القادة والمسٶولين في هذه الانظمة المتمرسة في الجريمة وقمع الشعوب.
کما نعرف جميعا. ليس هناك من نظام متمرس في القمع والاجرام وإرتکاب أفظع أنواع الانتهاکات بحق الشعب کما هو الحال مع النظام الايراني الذي يزداد تماديه في القمع والاجرام عاما بعد عام من أجل
المحافظة على بقائه الذي تزعزع کثيرا بعد الانتفاضات الثلاثة القوية التي واجهها وزاد ضعفه أکثر بعد الهزائم المتلاحقة التي تعرض لها على صعيد المنطقة وعلى صعيد برنامجه النووي، فإنه وهو يجد نفسه أمام تصاعد غير مسبوق في الصراع ضده من قبل الشعب والمقاومة الايرانية، لا يجد من سبيل لمواجهة ذلك سوى بالقمع والاعدامات ولکن بصورة غير مسبوقة.
بهذا الصدد، ومع تصاعد غير مسبوق في الاحتجاجات الشعبية ضد النظام من جانب وفي العمليات الثورية للشبکات الداخلية التابعة لمنظمة مجاهدي خلق الایرانیة في سائر أرجاء إيران، فإن النظام الدکتاتوري القمعي الحاکم في طهران قام من جانبه بالتمادي في ممارساته القمعية بمختلف أشکالها ولاسيما الاعدامات من أجل مواجهة الشعب والشبکات الداخلية لمجاهدي خلق، وفي رقم قياسي صادم في شهر نوفمبر الماضي، قام النظام الايراني من أجل الحد من عمليات النضال والمواجهة ضده بشنق 335 سجينا، بينهم 7 نساء. وتم إعدام اثنين من الضحايا على الملأ بوحشية وقسوة لا تصدر في عالمنا اليوم إلا عن الديكتاتورية الدينية. وكان عدد الإعدامات في هذا الشهر أكثر من الضعف مقارنة بعام 2024 بـ155 إعداما، و3 أضعاف عام 2023 بـ 115 إعداما، و6 أضعاف عام 2022 بـ 57 إعداما، و11
ضعف عام 2021 بـ 30 إعداما.
ولم تتوقف عمليات الاعدام مع حلول شهر ديسمبر الجاري، إذ وبناءا على التقارير التي وصلت من داخل إيران لحد الرابع من ديسمبر، فقد تم التأكد من إعدام 44 سجينا في هذه الأيام الثلاثة، أي إعدام واحد كل ساعة ونصف، وسيتم الإعلان عن تفاصيل الضحايا الآخرين بعد التدقيق.
ومن دون شك فإن النظام الاستبدادي الحاکم في إيران وهو يجد نفسه أمام مواجهة غير مسبوقة ضده وفي ظل أوضاع وأجواء لم تعد تميل لصالحه ولاسيما مع العزلة الدولية التي يواجهها وتراجع دوره ونفوذه في المنطقة وأوضاعه الاقتصادية بالغة السوء، وإن کل المٶشرات تدل على إقتراب سقوط هذا








