مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

أحدث الاخبارأحدث الاخبار: اخبار المقاومة الايرانيةمؤتمر «إيران حرة» في واشنطن يسلّط الضوء على ريادة المرأة الإيرانية في...

مؤتمر «إيران حرة» في واشنطن يسلّط الضوء على ريادة المرأة الإيرانية في مسار التغيير الديمقراطي

موقع المجلس:
واشنطن – ركّزت الجلسة الرئيسية الثانية من مؤتمر «إيران حرة 2025»، تحت عنوان «المرأة الإيرانية وإرث المقاومة»، على الدور المحوري الذي تؤديه النساء في قيادة الحركة الديمقراطية داخل إيران. وناقشت الجلسة، التي جمعت أكاديميات وحقوقيات وناشطات في المجتمع المدني، المسار التاريخي لنضال المرأة الإيرانية الممتد لأكثر من قرن، مع التوقف عند أبرز محطاته خلال العقود الأربعة الأخيرة من المقاومة المنظمة، وإبراز مساهمة النساء في بناء الهياكل التنظيمية وصياغة الاستراتيجيات وقيادة العمل المعارض.

افتتحت الجلسة الدكتورة رامش سبهر راد، الباحثة المتخصصة في الأمن السيبراني والسياسة الإيرانية، مؤكّدة أن حضور المرأة في الخطوط القيادية ليس وليد اللحظة، بل ثمرة «أكثر من مئة عام من النضال المتواصل». وأشادت بدور المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في تنظيم المؤتمر، مذكّرة بأن جذور هذا النضال تعود إلى الثورة الدستورية عام 1906، حين حُرمت النساء من حقوق المواطنة الكاملة. وقالت: «النساء الإيرانيات في قلب مسيرة الحرية منذ بدايتها»، مشيرة إلى أنّ القمع ضدهن، سواء في عهد الشاه أو النظام الحالي، لم يتراجع بل «تعمّق وتطوّر».

واستعرضت سبهر راد انتفاضة 2022 التي تفجّرت عقب مقتل مهسا (جینا) أميني، محذّرة من اختزال دور النساء في تلك اللحظة. وأكدت أن مشاركة النساء والشباب جاءت نتيجة عقود من التجربة والتراكم التنظيمي، مشيرة إلى الحضور الواسع لنساء من مختلف القوميات. كما سلطت الضوء على ثقافة القيادة النسائية داخل منظمة مجاهدي خلق والمجلس الوطني للمقاومة الایرانیة، مؤكدة أنّ «الوضوح الاستراتيجي والانضباط» كانا عاملين أساسيين في تمكين المرأة رغم القمع الشديد. وأضافت: «لم يعد هناك نظام في العالم أعدم نساءً أكثر من النظام الإيراني، ومع ذلك لم تتراجع المرأة الإيرانية».

بدورها، أعادت الدكتورة آزاده سامي، طبيبة الأطفال والناشطة الحقوقية، جذور القيادة النسوية إلى قرن من القمع الذي خلق وعياً سياسياً متراكماً. وأكدت أن هذه القيادة «وليدة تضحيات كبيرة» وليست نتاجاً لحظة عابرة. وأوضحت أن القمع ضد النساء خلال عهد الشاه كان يستهدف خصوصاً المشاركات في النشاط السياسي، بينما أسّس النظام الحالي منظومة قمع شاملة تقوم على «الحجاب الإجباري وقوانين الأسرة التمييزية والفصل الجندري»، معتبرة أن النظام يرى في حرية المرأة تهديداً لوجوده.

وبيّنت سامي أن هذه الأوضاع دفعت النساء للانضمام مبكراً إلى المقاومة المنظمة، خاصة داخل منظمة مجاهدي خلق منذ الثمانينيات، حيث ارتقين تدريجياً إلى مواقع قيادية ضمن نموذج تحرري جعل الحركة النسائية الإيرانية «الأطول والأعمق في المنطقة». وأكدت أن النساء اليوم يمثلن عموداً أساسياً لـ«شباب الانتفاضة» داخل إيران وقوة مؤثرة في الخارج.

أما المحامية حنانه أمانپور، المتخصصة في شؤون الأسرة والعنف المنزلي، فقد وصفت عدم المساواة بين الجنسين في إيران بأنه «مخطط دستوري» متجذّر في نظام ولاية الفقيه. وأوضحت أن القوانين القائمة تحرم المرأة من حقوق متساوية عمداً، وأن الإقصاء ليس عرضياً بل منصوص عليه بشكل واضح. وأشادت بالنموذج القيادي داخل منظمة مجاهدي خلق منذ 1985، والذي تُوّج بانتخاب مريم رجوي رئيسة للمجلس الوطني للمقاومة عام 1993، معتبرة أنه «نموذج عملي لإيران المستقبل». وأشارت إلى حملات التشويه ضد عضوات المنظمة باعتبارها جزءاً من محاولة تقويض الدور القيادي للمرأة.

وقدمت الدكتورة آزاده زنکنه، الطبيبة والناشطة النسوية، شهادة شخصية عن تجربة عودتها كمراهقة من الولايات المتحدة إلى مدرسة إيرانية، حيث واجهت للمرة الأولى «مدى تغلغل القمع» في الحياة اليومية للفتيات. وقالت: «القمع في إيران ليس مفهوماً نظرياً، بل واقع يحدد كل تفصيل من حياة المرأة». وأكدت أن النساء كنّ على الدوام في صلب كل حركة تغيير، من الثورة الدستورية إلى الانتفاضات الأخيرة.

وأشارت زنکنه إلى أن نموذج القيادة النسائية داخل منظمة مجاهدي خلق ليس رمزياً بل نتاج «تغيير هيكلي وعمل منظم». وأوضحت أن قوة المرأة الإيرانية تنبع من «واقعها الملموس ومن النموذج القيادي الذي تراه أمامها»، مشددة على أن «وضوح الحاضر والإيمان بالمستقبل» هو ما يدفع النساء إلى الاستمرار.

جلسة الأسئلة والأجوبة: الحجاب والاختيار ومعنى المقاومة النسائية

تركزت أسئلة الحضور على قضية الحجاب، باعتبارها إحدى أكثر المسائل استغلالاً في النقاش السياسي حول المرأة الإيرانية. وأكدت الدكتورة سبهر راد أن جوهر القضية «هو حرية الاختيار»، ونددت بمحاولات النظام تصوير النقاش بطريقة مضللة لضرب النساء داخل المقاومة.

وقالت الدكتورة سامي إن القضية «لم تكن يوماً حول قطعة قماش»، بل حول حق المرأة في أن تقرر. وذكّرت بأن نزع الحجاب القسري أيام الشاه وفرضه القسري لاحقاً يشتركان في منطلق واحد: «سلب حق المرأة في اتخاذ القرار». واستشهدت بمبدأ مريم رجوي: «لا للحجاب الإجباري، لا للدين الإجباري، لا للحكومة الإجبارية».

أما أمانپور فشددت على أن شعار «المرأة، الحياة، الحرية» يعبر عن رفض الإكراه وليس رفض الحجاب. وقالت: «الحجاب قوة عندما يكون اختياراً. أما بالإكراه—سواء للبس أو للخلع—فإنه يفقد معناه». وأكدت عدم وجود أي تناقض بين امرأة محجبة وأخرى غير محجبة طالما أن الاختيار حر.

وفي ختام الجلسة، لخّصت المتحدثات إرث المرأة الإيرانية بكلمتين: اختارت أمانپور كلمة «ثبات»، بينما اختارت سامي كلمة «شجاعة»، تعبيراً عن مكانة المرأة في مسيرة التغيير داخل إيران.