مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

أحدث الاخبارشبح انتفاضة 2019یرعب النظام الإيراني والخوف من رفع أسعار البنزين و یشعل“حرب...

شبح انتفاضة 2019یرعب النظام الإيراني والخوف من رفع أسعار البنزين و یشعل“حرب الذئاب” داخل البرلمان

موقع المجلس:
على أعتاب الذكرى السنوية لانتفاضة نوفمبر 2019، التي اندلعت إثر قرار رفع أسعار البنزين وأوصلت النظام الإيراني إلى حافة الانهيار، تتجدد في الأوساط الحكومية والبرلمانية همسات مشابهة حول زيادة الأسعار مجددًا. هذه الأحاديث، التي تأتي في توقيت حساس، فجّرت جدلاً واسعاً وتحذيرات متبادلة داخل مؤسسات الحكم، لتكشف عن رعبٍ دفين من تكرار سيناريو الانتفاضة السابقة.

شبح انتفاضة 2019یرعب النظام الإيراني والخوف من رفع أسعار البنزين و یشعل“حرب الذئاب” داخل البرلمانتحذيرات داخل البرلمان

في جلسة البرلمان يوم الثلاثاء 11 نوفمبر، حضر الرئيس مسعود بزشكيان وسط سيل من التحذيرات حول عواقب هذه الخطوة، فيما وجّه النواب في اليوم السابق بياناً رسمياً أعربوا فيه عن قلقهم من “الصدمة” المحتملة لزيادة الأسعار. وجاء في البيان:

«من المؤسف أن الحكومة، إلى جانب استمرارها في استيراد البنزين، صادقت على رفع سعر كارت الوقود في المحطات».

شبح انتفاضة 2019یرعب النظام الإيراني والخوف من رفع أسعار البنزين و یشعل“حرب الذئاب” داخل البرلمان

صراع داخلي واتهامات متبادلة

لم تقتصر المسألة على التحذيرات، بل تحوّلت إلى صراع سياسي مفتوح بين أجنحة السلطة. ففي جلسة 9 نوفمبر، هاجم النائب “ثابتي” الرئيس بزشكيان بشكل مباشر، كاشفاً عن خطة حكومية تقضي بجعل البنزين “ثلاثي الأسعار” مع زيادة كبيرة. وقال مخاطباً بزشكيان:

«لقد وعدت في الانتخابات بعدم رفع سعر البنزين، فإما أن تعترف بأنك لم تفِ بوعدك، أو أن تلتزم به الآن. لماذا تريدون رفع الأسعار؟».

ورغم هذه المواجهات الكلامية، يدرك النواب أن الحكومة، المثقلة بالعجز المالي، لا تملك سوى خيارين لتغطية نفقاتها: طباعة المزيد من النقود أو رفع أسعار الوقود.

الدعوة إلى رفع تدريجي

في الجلسة نفسها، دعا النائب رمضانعلي سنكدويني إلى رفع تدريجي للأسعار، قائلاً:

«يا دكتور بزشكيان، لقد ارتفعت أسعار الغاز والكهرباء والماء، والآن تُسمع أحاديث عن رفع البنزين أيضاً. هيئوا المجتمع أولاً، وادعموا الشرائح الفقيرة قبل تنفيذ أي زيادة».

رفع “صامت” للأسعار

تشير تقارير صحفية إلى أن عملية رفع الأسعار قد بدأت فعلياً بشكل غير معلن. ففي 6 نوفمبر، ذكرت صحيفة دنياي اقتصاد أن بعض المحطات على الطرق السريعة (طهران–قم، قم–كاشان) أزالت بطاقات الوقود الحرة بناءً على أوامر من شركة التوزيع الوطنية، ما يعني أن التزود بالوقود بات محصوراً بحاملي البطاقات الشخصية فقط.

“الخوف من الداخل”

وسط هذا التوتر، وجّهت صحيفة جمهوري في 9 نوفمبر رسالة صريحة إلى الحكومة والبرلمان، مستشهدة بعبارة الخميني الشهيرة:

«خافوا من الداخل».
وأوضحت الصحيفة أن المقصود هو الخوف من الانقسام الداخلي وتجاهل الأوضاع المعيشية المتدهورة، محذرة من أن التمييز والظلم يهددان بانفجار اجتماعي جديد. ودعت إلى تعليق هذا التحذير في مكاتب كبار المسؤولين، ليكون تذكيراً دائمًا بخطورة تجاهل معاناة الشعب.

أزمة مركبة وصراع على السلطة

الصحف الحكومية الصادرة مطلع نوفمبر رسمت بدورها صورة قاتمة للوضع العام، مشيرة إلى تضخم يقترب من 100% وصراع علني بين شخصيات بارزة مثل لاريجاني وقاليباف، ما يعكس انقسامًا حادًا في أجنحة النظام.

مأزق بزشكيان

في ظل هذه الظروف، يجد الرئيس بزشكيان نفسه أمام مفترق طرق قاتل:
فإما أن يقدم على رفع أسعار البنزين ويخاطر بإشعال غضب الشارع،
أو يمتنع عن الزيادة ويواجه اتساع عجز الموازنة.
وفي الحالتين، يبدو أن النظام يسير فوق خيطٍ رفيع يفصل بين السيطرة والانفجار، فيما يزداد الخوف من عودة مشهد انتفاضة 2019 إلى الشوارع الإيرانية.