اشتباکات بالایدي في البرلمان الایراني-
صوت العراق – محمد حسين المياحي:
في ظل الاوضاع بالغة السلبية في إيران بسبب من السياسات غير الحکيمة للنظام الايراني والتي وضعت وتضع نصب عينها دائما مصلحة النظام فوق کل شئ ، فإن مشاعر السخط والغضب الشعبي تزايد بوتائر متسارعة بحيث إنها صارت تقلق المسٶولين في النظام ولاسيما وإنهم يعلمون في حال إندلاع إنتفاضة وإنتصارها فإنه سيتم محسابة قادة النظام، ولذلك فإن هناك صراع بين أجنحة النظام من أجل الهروب من مسٶولية ما قد آلت إليه الاوضاع من سوء وإلقاء المسٶولية على الآخرين.
بهذا الصدد، وبعد ما جرى بمناسبة ذکرى 4 نوفمبر(ذکرى إحتلال السفارة الاميرکية في إيران)، والتي حاول المرشد الاعلى للنظام فرض”الوحدة الايديولوجية” ضد الولايات المتحدة، إندلعت المواجهات وبشکل فوضوي داخل قاعة البرلمان الايراني بين أجنحة النظام، وقد کشفت جلسة 5 نوفمبر عن نظام فقد السيطرة تماما على انقساماته، حيث تحولت المنصة من الهتاف ضد “العدو الخارجي” إلى ساحة لتبادل اتهامات الفساد، والهجوم على الحكومة، وفوضى إدارية بلغت حد الصراخ في وجه رئيس الجلسة.
وقد شن الجناح التابع للمرشد الاعلى هجوما قاسيا على الجناح المسمى بالاصلاحي، وبهذا السياق فقد هاجم عضو البرلمان کوثري حکومة روحاني قائلا:” ألم يكن هؤلاء المسؤولون هم من كانوا يقولون إن العقوبات رفعت ويقدمون وعودا فارغة؟ لقد رأيتم أن نتيجة التفاوض معهم أدت إلى الحرب، فلماذا ما زلتم تتحدثون عن ذلك؟” وکرر بذلك خطاب خامنئي بأن”التفاوض مع أمريكا لا يقدم أي مساعدة”.
والامر الذي لفت النظر في هذه الجلسة العاصفة التي أوضحت حالة الاختلاف والانقسام الحادة والسعي من أجل الهروب من المسٶولية عما آلت إليه الاوضاع من سوء لم يكن فقط الصراع السياسي، بل الانهيار الواضح في أبسط قواعد إدارة البرلمان، مما أدى إلى انفجار النواب.
فمن جانب فإن النائب مهدي كوتشك زاده، في مشهد فوضوي، هاجم رئيس الجلسة (قاليباف وحاجي بابائي) متهما إياه بانتهاك النظام الداخلي. وبعد قطع الميكروفون عنه، ركض إلى المنصة وصرخ بميكروفون آخر: “أيها الشعب الإيراني، اعلموا أنه يدير الجلسة كما يحلو له… إذا كنت لا تستطيع تطبيق القانون، فاستقل!”
وفي هجوم آخر على الكفاءة الإدارية للبرلمان، صرخ النائب قادري بسبب عطل في النظام الإلكتروني للمجلس: “يا أخي، نظامكم هذا معطل. إذا كان المتعهد لا يفهم، أحضروا شخصا آخر… عندما لا نستطيع حل مشكلتنا داخل المجلس، كيف نريد أن نحل مشكلة البلاد؟، وهو ما قوبل بـ “”أحسنت” من باقي النواب.
والانکى من ذلك إنه وبينما كان البعض يهتف “الموت لأمريكا”، كان البعض الآخر مشغولا بكشف ملفات الفساد المتبادل. ففي هجوم صريح على المحسوبية، كشف الملا خضريان عن فضائح فساد ضخمة لا علاقة لها بالنقاش الدائر، وقال: “أولئك الباحثون عن الريع لا يذهبون للعمل في الذكاء الاصطناعي، بل يجلسون في أماكن مثل الحكومة. صهر إلياس حضرتي (بمعدل 12) يعين في شركة التجارة الدولية التابعة للضمان الاجتماعي. الريع يخلق هنا!”








