صافي الياسري : بنية وبدونها وعامدا متعمدا او جاهلا ، فهو بالنتيجة متواطيء مع الزلم والجريمة ، ذلك هو توصيف السفير كوبلر في تصريحاته الاخيرة حول تعاون حكومة المالكي ، في ملف الاشرفيين ، متناسيا ما تسببت به حتى الان منذ بدء لعبة النقل القسري من اشرف الى ليبرتي ،
ولن اذكر مجزرتي 2009 و2011،فتلك الجريمة الدموية سجلها العالم كله ، ولا ادري كيف يتمكن البعض من النوم عليها ، وغض الطرف عن نذر مجزرة جديده ، فهاهو عضو قيادي من دولة القانون يطلق تهديدات خطيرة ضد سكان مخيم اشرف كما نقلت الاخبار المحلية ،عبر استخدام القوة بالاخلاء في حال فشل التوصل الى حل سلمي وزعم عضودولة القانون، سعد المطلبي، أنه في حال فشلت الجهود السلمية لإخلاء معسكر أشرف من عناصر منظمة مجاهدي خلق ستلجأ الحكومة العراقية للإخلاء القسري ، والسؤال الموجه للمطلبي تعقيبا على ادعاءاته ، هو متى كان توجه حكومة المالكي سلميا ؟؟ ومتى تعاملت بانسانية مع الاشرفيين ؟؟ وهل كان اسلوبها ووسائلها غير القسر والاجبار وفرض الخيارات ، على رغم اعتراضات كل القوى المحبة للخير والسلام والانسانية ؟؟
ويتابع المطلبي تهديده بالقول إذا فشلت الأمم المتحدة بإقناع هذه المنظمة بإخلائها معسكر اشرف فالسيادة الوطنية ستكون الحاسمة بهذا القرار.
وكم قلنا ان الامر لاعلاقة له بالسيادة الوطنية ، وان وجود مجموعة لاجئة على الارض العراقية ،بحكم الامر الواقع يقتضي التعامل معها على وفق القوانين الانسانية الدولية ، وليس على وفق المنطوق والخطاب السياسي ، لان الانحراف بها الى مضمار السياسة يبعدها عن حقيقتها ويسلمها لاجتهدات واجانيد باطله ، ويقول المطلبي أن الحكومة العراقية حتى هذه اللحظة تحاول ضبط النفس ولا تستخدم الورقة أو النقل ألقسري لمنظمة مجاهدي خلق.
وكل ما شهدنا من سلوكيات حكومية لم يكن يخرج عن اطار القسر ، وتصريحات المطلبي هذه دليل بسيط على ذلك السلوك المنافي للاعتبارات الانسانية واليات الاقناع .
الى ذلك فالراي العام العراقي يشبه اجراءات حكومة المالكي بقطع المياه عن مخيم ليبرتي ، وتصعيب مهمة الحصول عليها ، بالمهة التي قام بها شمر بن ذي الجوشن مع الامام الحسين ( ع ) وصحبه وعياله ،في واقعة الطف، مع ان ذات الحكومة ترفع لافتة البكاء على الشهيد العطشان ليل نهار ؟؟








