نهديكم تحياتنا
بعد ما صرح السيد مارتين كوبلر الممثل الخاص لامين العام في مجلس الامن الدولي بأن معسكر ليبرتي يطابق المعايير الانسانية الدولية وشدد على ضروره الاسراع في نقل سكان أشرف الى هذا المعسكر أطلع المركز الوطني للعدالة بالمملكة المتحدة وأيرلندا الشمالية على الوثيقة الأممية لمجلس حقوق الأنسان بالأمم المتحدة الخاصة بالفريق العامل والمعني بالاحتجاز التعسفي
في جلسته الثالثة والستين من 30 نيسان / أبريل الى 4 مايو/ أيار 2012 , وأذ يعتبر ماورد بهذه الوثيقة الأممية المهمة أقرارآ من مجلس حقوق الأنسان بالأمم المتحدة أن معسكر ليبرتي هو سجن للأحتجاز التعسفي بحق سكان مخيم أشرف , كما ويعتبر أقرارآ أمميآ بموقعهم القانوني بأعتبارهم سكان محميون بموجب أتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949 وأنهم ايضآ محميون بموجب القانون الدولي الأنساني بأعتبارهم طالبي لجوء.
ان الفريق العامل والمعني بالاحتجاز التعسفي يرفض كل ادعاءات الممثل الخاص للأمين العام في العراق بأن ليبرتي يتطابق مع المعايير الدولية ويضغط لذلك على من تبقوا من السكان في أشرف للاسراع في نقلهم الى ليبرتي.
ان المركز الوطني للعدالة يدعو الممثل الخاص للأمين العام الى أن يقوم بدلا من تجاهل حقوق سكان أشرف وليبرتي والضغط عليهم للنقل الى سجن ليبرتي، يمارس الضغط على الحكومة العراقية لتكون ملتزمة بتعهداتها الدولية وأن ترفع الحصار والمضايقات عن سكان آشرف وليبرتي وتوقف محاولاتها لتحويل ليبرتي الى سجن. فلا يجوز للممثل الخاص أن يقف بجانب الحكومة التي نكثت كل تعهداتها وعليه أن يأخذ جانب الحياد والا رفع تقارير غير صحيحة عن الحالة في ليبرتي لا يعني الا التعاون مع الحكومة لاضطهاد سكان أشرف وليبرتي واننا بهذا الصدد نحمل يونامي والحكومة الأمركيية مسؤولية ذلك.
وأذ نستعرض ماورد بهذه الوثيقة الأممية فأننا نطلب من كل الأحرار في العالم أن يطلعوا على الحقائق التي يندى لها جبين الأنسانية , وما تقوم به حكومة المالكي من أنتهاكات خطيرة لحقوق الأنسان وتحديآ للقوانين والأتفاقيات الدولية:
– طبقا للمصدر فان هؤلاء الأشخاص الذين وافقوا على الانتقال من مخيم أشرف الى مخيم ليبرتي وهو قاعدة عسكرية أمريكية سابقة بالقرب من مطار بغداد الدولي لبدأ عملية اعادة تأييد موقعهم للجوء. وقبل الانتقال الى ليبرتي فهؤلاء الأشخاص وأمتعتهم تم تفتيشهم من قبل القوات الأمنية لمدة 11 ساعة في عمل مماثل للاجراءات التي تخص تحويل النزلاء في السجن. العديد من حاجاتهم مثل كراسي متنقلة وأجهزة اتصال وفيديو وصور شخصية وأدوية ومواد صحية لم تسمح لها أو تم ضبطها. فور وصولهم الى ليبرتي، تم اصدار أوامر للافراد المنتقلين بأن يتراصفوا لكي يتم رؤيتهم حضورياً وقيل لهم من قبل الضابط الآمر بأنه هو الذي يخصص غرفهم وشعر هؤلاء الافراد كما لو أنهم في سجن. انهم وجدوا أنفسهم في حالة من حرمان الحرية الشخصية بدون امكانية الحصول على التفويض للخروج من المخيم الا بموافقة رسمية وحماية من قبل القوات الأمنية. لا يحق لهم اللقاء بعوائلهم أو مستشارهم القانوني. ويقال ان المحامي حميد جليل تم منعه من دخول المخيم في 21 شباط / فبراير 2012 للقاء بأحد الأشخاص المنتقلين.
طبقا لتقارير المصدر فان مخيم ليبرتي محاط بحيطان خرسانية بارتفاع 4 أمتار ولا يسمح للسكان بالخروج منه. القوات المسلحة للشرطة العراقية منتشرة في نقاط التفتيش داخل المخيم. هناك مديرية شرطة في موقع مجاور للقسم رقم واحد حيث يسكن السكان. فضلا عن محطات شرطة في الباب الشمالي والباب الجنوبي وفي المنطقة الشمالية الشرقية . كما ان دوريات الشرطة تدخل منطقة استراحة السكان بشكل متواصل مثلما يقوم حراس السجن في زنزانات السجناء.
يصف المصدر الحالة في مخيم ليبرتي بأنها لا انسانية ومروعة. وبعيداً عن مركز انتقالي يطابق المعايير الدولية يقال ان مخيم ليبرتي هو معتقل في الهواء الطلق. صحة الاشخاص المحتجزين هناك تتعرض للخطر. ويبدو أن المخيم يفتقر الى أبسط البنى التحتية والشروط الصحية. كما في المخيم الكهرباء متقطعة ومنظومات الماء الجارية غير كافية. مناطق السكن محاطة بكتل كونكريتية وأكياس من الرمل. كاميرات التصوير للمراقبة وأجهزة صوتية للتنصت منصوبة في جميع أنحاء المخيم. الحياة الخاصة للسكان تحت المراقبة في كل الأوقات. يضيف المصدر أن السكان لم يسمح لهم بمغادرة المخيم بدون حماية عسكرية أو الشرطة وهم خضعوا لشروط السجن تشمل الاحصاء وحضور مكثف للشرطة والاعتداء على الحريم الخاص للأشخاص. السكان يعانون من انعدام مقومات حياة كريمة. قيود على نقل ممتلكات السكان الشخصية وقيود في حق حرية التنقل. المصدر يقول ان الحكومة لا تسمح للمراقبين الدوليين أو دخول الزوار للمخيم. المصدر يذكر بأن الأفراد الذين انتقلوا الى مخيم ليبرتي هم منزلتهم أفراد محميين تحت اتفاقية جنيف الرابعة. هم طالبو لجوء وغير متهمين بجريمة ولا ادانة. انهم عاشوا في العراق أكثر من 25 عاما. اضافة الى ذلك المصدر قلق من تعرض السلامة الطبيعية والنفسية للأفراد للتشويه وهم يواجهون المعاناة والتعامل المهين والمعاناةالغير ضرورية. المصدر يؤكد ان مخيم أشرف ومنذ أن تسلمت الحكومة العراقيه السيطرة عليه من الحكومة الأمريكية في عام 2009 تعرض لهجومين شنتهما القوات العسكرية العراقية. المصدر يستنتج أن احتجاز الأشخاص الـعشره المذكورة أسمائهم أعلاهم كان تعسفيا وخلافاً للمادة 9 من الاعلان العالمي لحقوق الانسان والفقرات 1 من 9 و 1 من 10 للميثاق الدولي للحقوق المدنية والسياسية الذي جمهورية العراق تشكل طرفا فيه.
في غياب رد من الحكومة وبناء على سياق عمله فان الفريق العامل قادر على تقديم رأي نظراً الى المعلومات المقدمة اليه من قبل المصدر. المعلومات لم ترفضها الحكومة بالرغم من أنه كانت هناك فرصة للعمل على ذلك. الفريق العامل ليس غريب عليه حالة سكان مخيم أشرف ممن انتقل من الأشخاص المذكورين أعلاه الى مخيم ليبرتي الذي كان قاعدة عسكرية أمريكية سابقة في بغداد . الفريق العامل كان قد أصدر الرأي المرقم 11/2010 (العراق) المتعلق بحجز سكان مخيم أشرف.سكان ليبرتي لهم منزلة «أفراد محميين» تحت اتفاقية جنيف الرابعة وهم طالبو لجوء ولم يواجهوا لأي اتهام ولا ادانة. ان الحالة في مخيم ليبرتي تشبه مركز اعتقال كونه ليس لهم حرية الحركة ولا تفاعل بالعالم الخارجي وليس لهم حرية الحركة والحياة داخل المخيم مما يجعل السكان محجوزين أو سجناء.
يرى الفريق العامل المعني بالاحتجاز التعسفي بأنه ليس هناك أي تبرير قانوني لحجز الافراد أعلاه و الآخرين في مخيم ليبرتي وأن مثل هذا الحجز لا ينسجم مع المعايير ومبادئ القانون الانساني الدولي والمحلي (العراقي) (المادة 9 للاعلان العالمي لحقوق الانسان والمادتين 9 و 10 للعهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية).
الرأي — على ضوء ما سبق فان الفريق العامل المعني بالاحتجاز التعسفي يقدم الرأي التالي:
الفريق العامل وبأخذ كل ظروف هذه الحالة بنظر الاعتبار يرى أن العلاج اللازم يكون في اطلاق فوري ورفع جميع القيود فيما يتعلق بحرية التنقل لهؤلاء الأشخاص فضلا عن حق الزامي للتعويض بموجب الفقرة (5) من المادة 9 للعهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية.
أن المركز الوطني للعدالة بالمملكة المتحدة وأيرلندا الشمالية يناشد الأمم المتحدة وبعثتها لمساعدة العراق (يونامي ) أن تتخذ موقفآ جادآ وتأريخيآ بكشف ما تقوم به حكومة المالكي من تحدي للقوانين الدولية ولأرادة المجتمع الدولي , والأنتهاكات الخطيرة لحقوق سكان مخيم أشرف ومعسكر ( سجن ليبرتي كما وصف أمميآ ) , وأن تبتعد بعثة يونامي من مواقف المجاملة مع حكومة المالكي وتكشف مايتعرض له سكان أشرف وليبرتي من مأساة أنسانية بحرمانهم من أبسط حقوقهم المدنية والسياسية والأنسانية , وعلى أحرار العالم وأحرار العراق أن يقفوا سدأ منيعآ لأيقاف الأنتهاكات المأساوية , ويعيدوا العراق لموقعه الأنساني والدولي .
راجين من الجميع تحمل مسؤولياتهم الدولية والأنسانية
المحامي – الدكتور
محمد عبدالغني الشيخلي
مدير المركز الوطني للعدالة
المملكة المتحدة وايرلندا الشمالية
المستشار القانوني الدولي لسكان مخيم أشرف








