السبت,26نوفمبر,2022
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

أحدث الاخبارأحدث الاخبار: اخبار المقاومة الايرانيةداوري: نعارض شن حرب من أجل التغيير في إيران

داوري: نعارض شن حرب من أجل التغيير في إيران

Image  نزار جاف
حوار مع عباس داوري
نزار جاف: كانت ايلاف نشرت تحقيقا عن زيارتها لمعسكر اشرف في حافظة ديلى شرق العاصمة العراقية بغداد الذي يعتبر المعقل الاكبر لحركة مجاهدي خلق الايرانية المعارضة. هنا تكلمة للجولة الميدانية لايلاف بلقاء موسع مع السيد عباس داوري و هو رئيس لجنة العمل في المجلس الوطني للمقاومة الايرانية وكان قيد السجن والتعذيب في سجون شاه إيران في السبعينات مع مؤسسي منظمة مجاهدي خلق الايرانية حتى أطلق سراحه بعد اندلاع الثورة ا لايرانية المناهضة للملكية في عام 1979. ولكنه بعد عام من الثورة أدرج اسمه في القائمة السوداء الصادرة عن النظام الايراني بسبب معارضته للخميني فأصبح منذ ذلك الحين وحتى الان قيد الملاحقة من قبل النظام الايراني
. ويتولى السيد عباس داوري حاليا رئاسة لجنة العمل في المجلس الوطني للمقاومة الايرانية الذي هو بمثابة برلمان المقاومة الايرانية في المنفى.

ما هي حقيقة الضجة القائمة بينکم و بين الحکومة العراقية وهل أنتم متفائلون أم متشائمون؟
* في البداية أود أن أشير إلى ما تم تجربته بين منظمة مجاهدي خلق الايرانية ونظام الحكم القائم في إيران طيلة هذه السنوات السبع والعشرين الماضية، هو أنه لا يوجد عدو لنا إلا نظام الحكم القائم في إيران الذي اغتصب حق شعبنا في السيادة والسلطة، فيكون المقياس والميزان الطبيعي لدينا لتقييم أي تعامل مع مجاهدي خلق هو النظام الايراني فقط ولو كنا نرى هناك أشخاص آخرون أو جهات أخرى على الواجهة.
أما وردا على سؤالكم فعلي أن أؤكد أن مصدر هذا الضجيج ليس إلا النظام الايراني. فإن هذا النظام الذي «احتل كل بوصة مربعة من أرض العراق» يرى منظمة مجاهدي خلق الايرانية عائقا وحاجزا أمامه لابتلاع العراق. ولهذا السبب تأتي المؤامرة لابعاد مجاهدي خلق من العراق واحدة من أكبر جهود النظام الايراني عبر سفارته في العراق. هنا أؤكد أنه لا تحاول أية جهة إبعاد منظمة مجاهدي خلق الايرانية من العراق إلا نظام الحكم القائم في إيران. فالواقع أننا لاجئون سياسيون في العراق منذ 21 عاما وحتى الان بموجب القوانين العراقية والاعراف والمواثيق الدولية وهذا من حقوقنا الثابتة. والنظام الايراني يعمل على سلب هذا الحق منا.
أنتم تعرفون جيدا ماذا يجري الان على ساحة العراق السياسية. إن النظام الايراني يتجاوز جميع الحدود الاخلاقية والانسانية والدولية بافتعاله مختلف الازمات في العراق وارتكابه مجازر وجرائم واغتيالات بشعة في جميع المحافظات العراقية وقد أوصل العملية السياسية في العراق إلى الطريق المسدود. ولهذا السبب أعلن خمسة ملايين و200 ألف مواطن عراقي في بيان وقعوا عليه في شهر حزيران (يونيو) عام 2006: «أن الحل والافق المشرق لاحباط هذه المخاطر والتهديدات يكمنان في قطع ذراع النظام الايراني في الساحة العراقية والاعتراف بموقع منظمة مجاهدي خلق الايرانية التي هي رقم صعب في ميزان القوى تجاه تدخلات النظام الايراني في العراق». هذا الواقع يفسر سبب إثارة النظام الايراني كل هذا الضجيج ضد الوجود الشرعي القانوني لمجاهدي خلق على أرض العراق.
إن المؤامرة لابعاد مجاهدي خلق من العراق بدأت منذ اليوم الاول من احتلال العراق. فبعد تشكيل مجلس الحكم الانتقالي العراقي المنحل وعند ما جاء دور عبد العزيز الحكيم ليرأس المجلس، أصدر الحكيم في التاسع من كانون الاول عام 2003 قرارا أملاه عليه «الولي الفقيه» في النظام الايراني. وكان القرار ينص على أنه «يجب طرد مجاهدي خلق من العراق في غضون ثلاثة أسابيع». علما بأنه ليس أمرا عجيبا ومستغربا إملاء مثل هذا القرار اللاشرعي اللاإنساني جملة وتفصيلا من قبل النظام الذي قتل أكثر من 30 ألف سجين سياسي في عام 1988 في غضون ما يقل عن ثلاثة أشهر. وفي السنوات الثلاث الماضية أي منذ عهد حكومة الدكتور علاوي وكما قالت وكالات الانباء لم يزر أي مسؤول عراقي إيران إلا وطلبت منه سلطات النظام الايراني أن يدلي بتصريحات ضد وجود مجاهدي خلق على أرض العراق. علما بأن بعض المسؤولين العراقيين رفض مطلب النظام بل أكد على الموقف القانوني لمجاهدي خلق في العراق.
وأما في ما يتعلق بالفقرة الثانية لسؤالكم فعلي أن أقول إنه ولسبب كون وجودنا في العراق قانونيا لا يساورنا أي قلق ولسنا متشائمين بهذا الصدد، خاصة أن المفوضية السامية للاجئين التابعة للامم المتحدة ركزت على وجود أغلبية أفراد مجاهدي خلق في مدينة أشرف على أرض العراق منذ 20 عاما وطلبت مرارا وتكرارا من «السلطات العراقية المختصة والقوات متعددة الجنسيات» أن «لا تقوم بما يعرض حياة وأمن أفراد مجاهدي خلق للخطر بما في ذلك إبعادهم وإخراجهم القسري من العراق أو نقلهم قسرا وعنوة إلى مكان آخر داخل العراق» (6 آذار – مارس 2007).
كما وفي ما يتعلق بتقارير الملاحقة القضائية لسكان مدينة أشرف قد أكدت اللجنة الدولية للصليب الاحمر «التزامات الجهات المعنية بهذا الامر وفق القوانين الدولية» قائلة: «إن اللجنة الدولية للصليب الاحمر ستواصل مراقبة الموقف وستتابع اتصالاتها مع السلطات المعنية لتؤكد لها وجوب احترام قواعد القانون الدولي حيال سكان معسكر أشرف» (20 آذار – مارس 2007). فتلاحظون أنه لا داعي لاي تشاؤم نظرا للقوانين العراقية والقوانين الدولية. ولا يعني ذلك أن النظام الايراني قد تخلى عن التآمر وممارسة الارهاب ضد مجاهدي خلق في العراق. كما قامت عناصر النظام الايراني في آب (أغسطس) عام 2005 بخطف اثنين من إخواننا المجاهدين وهما السيدان حسين بويان ومحمد علي زاهدي في حين كانا يتبضعان في بغداد لتهيئة المواد الغذائية لسكان مدينة أشرف. وقد فشلت كل جهودنا للحصول على أية معلومة عن مصيرهما.

– هناک حالة من الصراع بين الولايات المتحدة الامريکية والجمهورية الاسلامية الايرانية، ومن المتوقع جدا إجراء عملية مقايضة سياسية ـ أمنية خلالها کما يتوقع العديد من المراقبون، هل تتصورون أن تصبحون کبش فداء على ضريح العلاقات الامريکية ـ الايرانية وماهي خياراتکم لو حدث ذلک فعلا؟
* عند ما تتحدثون عن مقايضة فينبغي أن تأخذوا بعين الاعتبار أن كلا من طرفي المقايضة لابد له أن يدفع شيئا للطرف الاخر مقابل ما يحصل عليه منه. فبغض النظر عن موقع ومكانة منظمة مجاهدي خلق الايرانية ووزنه السياسي في إيران والشرق الاوسط وعلى الصعيد الدولي، نفترض أن تتم مقايضة بين النظام الايراني وأميركا على مجاهدي خلق ونفترض أن تصبح منظمة مجاهدي خلق الايرانية كبش فداء – حسب تعبيركم – في هذه المقايضة. ففي هذه الحالة يطرح هناك سؤال وهو: ماذا يستعد النظام الايراني لدفعه للطرف الاخر في هذه المقايضة؟ هل هو مستعد للكف عن التدخل في العراق؟ هل هو مستعد للتخلي عن مشروعه النووي؟ هل هو مستعد لان يرضخ لاجراء انتخابات حرة تشرف عليها المنظمة الدولية؟ هل مستعد لان يوقف انتهاكاته الصارخة لحقوق الانسان في إيران؟ الجواب واضح مسبقا وهو كلا!..إن هذا النظام ليس مستعدا على الاطلاق أن يدفع أي شيء.
إن أحمدي نجاد أكد مرارا وتكرارا أن النظام الايراني «لن يتراجع قيد أنملة». وقال ولايتي مستشار خامنئي: «إذا تراجعنا بخطوة واحدة فسوف نتقهقر سيرا إلى الوراء حتى السقوط». كما قال شخص خامنئي: «إن أي تراجع في المرحلة الراهنة سوف يعقب سلسلة لا متناهية من الضغوط وحالات التراجع الاخرى، فلذلك يكون الطريق لا عودة»، فتلاحظون أن حكام إيران قد أغلقوا مسبقا جميع طرق المضاربة لانه لا يوجد لديهم أدنى حد من القدرة والطاقة لخوض غمار المقايضة. ومن المؤسف أن المتعاملين مع النظام الايراني لا يرون هذا الواقع ولهذا السبب يقعون في فخ مناورات النظام فيوفرون له مزيدا من الفرصة والوقت.
اسمحوا لي بأن أكشف لكم عن حقيقة وهي أننا نرجو أن يخوض النظام مقايضة. هذه الرجاء ليس مناورة أو مجاملة أو عرضا سياسيا، وإنما يبين حقيقة وهي أنه إذا خاض النظام المقايضة فسوف يتسبب ذلك في تسارع سيره نحو الانهيار. ففي تلك الحالة لا بأس أن تروح منظمة مجاهدي خلق ضحية انهيار النظام المتطرف وعراب الارهاب الذي قد صبغ بالدم أرض العراق وبل منطقة الشرق الاوسط بأسرها.

– قالت العديد من المصادر أنکم تتمتعون بحماية أمريکية، هل هناک علاقة بينکم و بين الامريکان و هل تعولون عليها؟
* إن القوات الامريكية المتواجدة في العراق تتولى حماية مجاهدي خلق بموجب اتفاقية جنيف الرابعة، خاصة أن قوات التحالف جمعت في عام 2003 كل أسلحة وذخائر مجاهدي خلق البالغ 20 ألف سلاح و20 ألف طن من الذخائر الحية. والان لا علاقة بيننا وبين الامريكان إلا في إطار مسؤوليتهم عن حماية المجاهدين المقيمين في مدينة أشرف. نحن وأبناء الشعب الايراني نطالب أميركا بأن تشطب اسم منظمة مجاهدي خلق الايرانية من قائمة الارهاب التي أدرجت فيها اسم المنظمة من غير وجه حق واسترضاءا لخاتمي. فإن إبقاء اسم منظمة مجاهدي خلق الايرانية في قائمة الارهاب يخدم تماما مصالح نظام الحكم القائم في إيران وبذلك أي بإبقاء اسم منظمة مجاهدي خلق الايرانية في قائمة الارهاب تخدم وتتنازل أميركا للنظام الايراني الفاشي على حساب الشعب الايراني.
علما بأن النظام الايراني يعمد ليلا ونهارا إلى القول إن أميركا تحمي منظمة مجاهدي خلق وذلك في محاولة لاثارة الضجيج وشحن الاجواء ضد المنظمة. بل ويذهب إلى توجيه التهمة إلينا بأننا نشارك في قمع المواطنين العراقيين في محافظة الانبار ومحافظة النجف ومناطق العراق الاخرى بجانب القوات الامريكية. إننا وشعبنا لا نطالب الدول الغربية إلا أن تقف على الحياد في المعركة بين المقاومة الايرانية والشعب الايراني من جهة والنظام الايراني من جهة أخرى. من المؤسف أن السنوات الـ 25 الماضية أثبتت حقيقة مرة وأليمة وهي أن سياسة الاسترضاء والمساومة والتحبيب التي اعتمدتها أميركا ودول غربية أخرى حيال النظام الايراني المتطرف الارهابي كانت ولا تزال أكبر حاجز وعائق أمام الشعب الايراني في مسيرته النضالية للتخلص من هذا النظام الغاشم.

– کيف هي علاقاتکم بالجهات الايرانية الاخرى المعارضة للنظام الاسلامي و هل هنا مشروع سياسي مطروح على الساحة بهذا السياق من جانبکم؟
* على الساحة السياسية الايرانية هناك بديل لهذا النظام وهو المجلس الوطني للمقاومة الايرانية الذي يضم مختلف الكيانات السياسية والفئات والشخصيات الايرانية. ومنظمة مجاهدي خلق الايرانية هي أحد أعضاء المجلس الوطني للمقاومة الايرانية. كما ويضم المجلس في عضويتها أكثر من 520 شخصا من جميع المحافظات الايرانية ومن جميع مكونات الشعب الايراني من القوميات والطوائف الدينية أي من الترك والكرد واللور والعرب والبلوش ومن الشيعة والسنة والمسيحيين واليهود والزراتشتيين والعلمانيين وبذلك يأتي بمثابة برلمان إيراني في المنفى. وهذا المجلس له تركيبة حكومة في المنفى اختار المجلس السيدة مريم رجوي رئيسة للجمهورية فيها للمرحلة الانتقالية.
إن مشروعنا السياسي كما أعلنته السيدة مريم رجوي هو الحل الثالث. فيظن البعض أن الحل في ما يتعلق بهذا النظام هو شن حرب خارجية ضده. إننا نعارض هذا الحل. ويقول آخرون بأن الحل في ما يتعلق بهذا النظام هو المساومة والتصالح والتوافق معه. نحن نعارض هذا الحل أيضا. خاصة أن هناك تجربة فاشلة في الحل الاخير لمدة 25 عاما. نحن نرى ونقول إن الشعب الايراني والمقاومة الايرانية قادران على إسقاط هذا النظام المتطرف الارهابي. إلا أن أميركا ودولا أوربية وبإبقائها اسم منظمة مجاهدي خلق الايرانية في قائمة المنظمات الارهابية قد كبلت وقيدت هذه المقاومة فعلى هذه الدول أن ترفع تلك القيود عنها. فلذلك إن مشروعنا السياسي على الصعيد الدولي للمرحلة الاولى هو العمل على رفع القيود المفروضة من دون وجه حق على منظمة مجاهدي خلق الايرانية. أنتم مطلعون طبعا على أن محكمة العدل الاوربية أصدرت يوم 12 كانون الاول عام 2006 حكما متقنا للغاية ألغت وأبطلت بموجبه تسمية منظمة مجاهدي خلق بالارهابية. ولكن تلاحظون أن دولا أوربية تتمرد على هذا الحكم ولا تنصاع له. وأنتم تلاحظون نشاطات أنصار المنظمة لدفع الدول الاوربية إلى الانصياع للحكم الصادر عن محكمة العدل الاوربية. وأما في داخل إيران فأنتم تتابعون بالتأكيد ما تمارسه المنظمة من النشاطات السياسية والاجتماعية على الساحة الايرانية. فعلى سبيل المثال وجهت منظمة مجاهدي خلق الايرانية يوم 17 نيسان من العام الجاري (2007) نداء إلى العمال الايرانيين دعتهم فيه إلى المشاركة على نطاق واسع في مظاهرة ضد النظام ستقام في أيام عيد العمال العالمي. فبرغم كون النظام قد أطلق صنوف التهديدات وإصدار أحمدي نجاد أوامره بأن يقام الاحتفال في قاعات للاجتماع فقط إلا أن مئات الالاف من العمال هتفوا في شوارع طهران ضد النظام معلنين عن مطالبهم ورغباتهم، ولم يكن ذلك في طهران فقط وإنما شهدت كل أرجاء إيران هكذا مظاهرات عمالية عارمة.

– في العام المنصرم نقلت وکالات الانباء اجتماعا استشاريا لمجموعات معارضة إيرانية من مختلف الاعراق وخلالها تم عرض الفيدراليـة کحل للقضية الايرانية، مارأيکم بذلک؟
* إن حل القضية الايرانية يعتمد في الدرجة الاولى على إسقاط النظام الارهابي المتطرف الحاكم في إيران، فيجب المشاركة في إسقاط هذا النظام بكل جدية ونشاط وفعالية. لان حق الشعب الايراني في السيادة التي سلبها واغتصبها هذا النظام لن تعود إلى هذا الشعب إلا بإسقاط النظام. فإذا سقط النظام وتمسك الشعب بالسلطة ففي هذه الحالة سيكون الشعب هو الذي يختار ممثليه ويشکل المجلس التأسيسي لتحديد نوع وطبيعة الحكومة. علما بأنه ومن حق أي شخص أو أية فئة وكيان سياسي أن يبدي أي رأي حول طبيعة الحكم وأسلوب إدارة البلاد سواء أكنا نوافق عليه أو نعارضه. ولكن الشعب الايراني هو الذي يحق له تحديد نوع وطبيعة أساليب الحكم.

– کيف هي علاقاتکم مع الاصلاحيين و هل تعولون عليهم؟
* في البداية ينبغي أن نجزم أنه هل هم حقا إصلاحيون؟ إن كلا من هؤلاء بدءا من خاتمي ووصولا إلى سعيد حجاريان وكروبي وأمثالهم يعتبرون أنفسهم «سائرين على نهج الامام» أي الموالين لخميني وهم شاركوا وتورطوا في كل جرائم النظام. أنتم تعرفون أنه وفي تموز عام 1999 أي عند ما كان خاتمي رئيسا للجمهورية أصدر هو أوامره بقمع الطلاب في كل من طهران وتبريز فيما لم يكن مطلب للطلاب إلا الحرية. إن الاصلاحية لها متطلبات خاصة. لا يمكن الجمع بين الاصلاحية والايمان بـ «ولاية الفقيه» التي هي نظام ديكتاتوري مطلق. فهؤلاء الذين يدّعون الاصلاحية كانوا يستحوذون على كل من الحكومة والبرلمان. كان خاتمي رئيسا للجمهورية وكروبي رئيسا للبرلمان. فالسؤال هو: أي إصلاح أنجزه هؤلاء المسمون بالاصلاحيين في الحكم أو في المجتمع طيلة عهد حكومة خاتمي التي استمرت لمدة 8 سنوات. إنهم رسخوا بذلك دعائم نظام ولاية الفقيه وليس إلا. فلهذا السبب لا يعول عليهم الشعب الايراني والمقاومة الايرانية إطلاقا بل ويعتبرانهم جزءا من هذا النظام الديكتاتوري الارهابي جملة وتفصيلا.

– هل هناک علاقات لکم مع الدول أو المنظمات العربية؟
* أشرت في ما تقدم أنه كيف أدت سياسة أميركا القائمة على مساومة واسترضاء النظام الايراني إلى تقييد وتكبيل المقاومة الايرانية وهي السياسة التي إحدى نتائجها هي إدراج اسم منظمة مجاهدي خلق الايرانية في قائمة الارهاب. إن منظمة مجاهدي خلق الايرانية سبق ذلك أن أقامت علاقات ودية مع عدد كبير من الدول والمنظمات العربية، ولكن بعد أن أدرجت أمريكا اسم المنظمة في القائمة خفضت بعض الدول العربية علاقاتها مع المنظمة أو تحفظت عليها، علما بأننا كنا نتفهم ذلك. وهنا علي أن أؤكد أن أصدقاءنا من الساسة ورجال الدولة العرب كانوا ومازالوا يتعاملون مع منظمة مجاهدي خلق الايرانية بالاحترام، وأن علاقاتنا مع منظمة التحرير الفلسطينية كانت ولا تزال ودية جدا منذ عهد المرحوم أبو عمار وحتى الان.

– نظرا للموقف الراهن في العراق والشرق الاوسط ما هو خطاب منظمتكم باعتبارها تيارا معارضا تمكن من تجاوز جميع مخاطر الشرق الاوسط في العقود الاربعة الماضية ولا تزال لها وجود نشط وفعال، إلى دول المنطقة وأميركا؟
عباس داوري: حتى الان لم يجن أحد فائدة من الموقف الراهن في العراق والمنطقة إلا حكام إيران مما يعني مكسبا كبيرا للارهاب والتطرف. فمنذ القدم اتخذ حكام إيران من العراق منطلقا وموطئ قدم لهم ليصلوا في ما بعد إلى المناطق الاخرى في الشرق الاوسط. وكان خميني يحلم دائما بإقامة إمبراطورية تماثل الامبراطورية العثمانية، واليوم أصبح خلفاءه يعملون على تحقيق هذه الامبراطورية باللجوء إلى الارهاب والعنف والقنبلة الذرية. كما إن أوضاع العراق وكون مجاهدي خلق مقيدين ومكبلين في العراق قد وفرت هذه الارضية لحكام إيران بأحسن ما يمكن. ولكن لم يتأخر الوقت بعد ولا زال هناك حل. فعلى الدول العربية في المنطقة أن تركز على طرد النظام الايراني وجميع عملائه من العراق وهذا هو الحل الاول والاخير لانهاء معاناة الشعب العراقي. يجب دراسة سبل طرد النظام الايراني من العراق. وكل من يقدم على تنفيذ هذا المشروع الهادف إلى قطع أذرع أخطبوط النظام الايراني المتمثل في الارهاب والتطرف في العراق فسوف يتمتع بالدعم والتعاون التامين من قبل الشعبين العراقي والايراني.

– إذا شنت أميركا هجوما على إيران فأي دور سيتولاه مجاهدو خلق وهل يمكن القول بأن منظمة مجاهدي خلق ستكون عندئذ لاعب أساسي في ذلك الهجوم؟
* لن يتولى مجاهدو خلق أصلا أي دور في مثل هذا الهجوم. فإن حل القضية الايرانية لا يكمن في استرضاء حكام إيران ولا في الحوار والتسامح معهم ولا في الهجوم العسكري الامريكي. بل هناك حل ثالث وهو دعم التغيير الديمقراطي على أيدي أبناء الشعب الايراني ومقاومتهم المنظمة. وأولى الخطوة الضرورية في هذه المسيرة هي رفع الحواجز وتهمة الارهاب عن هذه المقاومة. والخطوة اللاحقة هي فرض عقوبات نفطية وتسليحية ودبلوماسية شاملة على النظام الايراني. ففي تلك الحالة سوف تلاحظون أن الشعب الايراني سيحسم الامر بسرعة في ما يتعلق بنظام الحكم في إيران.
ومن المؤسف أن إدراج اسم مجاهدي خلق في قوائم الارهاب كرسالة لاسترضاء هذا النظام قد حدّدت قدرات وطاقات المقاومة الايرانية والشعب الايراني على تغيير هذا النظام. وطالما تتواصل هذه السياسة فلن يأخذ حكام إيران أيا من الجهات المتعاملة معهم في الغرب على محمل الجد.