السبت, 14 مارس 2026

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

أحدث الاخبارنظام الملالي في ظل عودة العقوبات الدولية

نظام الملالي في ظل عودة العقوبات الدولية

الحوار المتمدن-سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني
مع نهاية الاتفاق النووي؛ عودة جميع عقوبات الأمم المتحدة ضد البرنامج النووي لنظام الملالي، فإن هذا النظام قد دخل واحدة من أخطر المراحل وأکثرها حساسية وتأثيرات بالغة السلبية عليه وعلى مستقبله ولاسيما وإن النظام على حافة الانهيار من جراء الاوضاع المختلفة في داخل إيران والتي تزداد سوءا.
وبهذا الصدد، فقد شهدت إيران يوم السبت، 27 سبتمبر 2025، يوما من الاحتجاجات الواسعة التي كشفت عن حالة شلل عميق تعاني منه مؤسسات الدولة، وعجزها عن تلبية أبسط التزاماتها تجاه مواطنيها. من قطاع الطاقة الاستراتيجي، إلى المستشفيات، ووسائل النقل الحيوية، والمخابز، خرجت شرائح مختلفة من المجتمع الإيراني للتعبير عن غضبها ويأسها. لم تعد الاحتجاجات تقتصر على فئة واحدة، بل تحولت إلى صرخة متعددة الأصوات ضد نظام فاشل إداريا، وفاسد ماليا، وغير مبال بمعاناة شعبه. إن أحداث اليوم لا تظهر مجرد أزمة اقتصادية، بل هي أعراض لانهيار منظومي شامل.
وقد كان التحرك الأبرز اليوم في قلب قطاع الطاقة الإيراني، حيث قام عمال مصفاة المرحلة 14 في بارس الجنوبي بتصعيد احتجاجهم وأغلقوا بوابات الدخول الرئيسية للمصفاة. يأتي هذا الإجراء الجريء بعد شهور من الوعود الكاذبة وتأخر الرواتب، ويظهر أن صبر العمال قد نفد تماما في أهم شريان اقتصادي للبلاد. وفي سياق متصل، يستمر الترقب الحذر بين عمال الصلب في الأهواز الذين منعوا من التظاهر قبل أيام ووعدوا بدفع رواتبهم يوم غد، وهو وعد لا يثقون به. وفي جناباد، أضرب عمال مصنع “تقدیس”للأواني عن العمل، لتكتمل صورة الغضب العمالي الذي ينتشر في شرايين الصناعة الإيرانية.
کما کان قطاع الخدمات العامة مسرحا لأكثر الاحتجاجات مأساوية. في طهران، وفي واقعة صادمة، احتج موظفو مستشفى الرازي للطب النفسي لأنهم لم يتسلموا رواتبهم منذ عام كامل، في دلالة على انهيار مالي وأخلاقي غير مسبوق في القطاع الصحي. وفي رفسنجان، واصل الممرضون والممرضات احتجاجاتهم للمطالبة بمستحقاتهم المتأخرة لعدة أشهر. وامتد الشلل إلى قطاع النقل، حيث تجمع سائقو القاطرات أمام وزارة الطرق، واحتج ملاك الشاحنات أمام وزارة الصناعة، وكلاهما يشكو من تأخر المستحقات والقرارات الإدارية الفاشلة التي تجمد رؤوس أموالهم. حتى لقمة عيش الناس لم تسلم، ففي مشهد، احتج الخبازون على عدم دفع الحكومة لدعم الخبز، مما يهددهم بالإفلاس.
ومع حالة الخوف والقلق التي سادت أوساط النظام من جراء عودة العقوبات الدولية والتخوف من إنعکاساتها على الشعب، فإنه وتزامنا مع ذلك، وفي تقرير صادم، کشفت منظمة العفو الدولية أن السلطات الإيرانية أعدمت أكثر من ألف شخص حتى الآن في عام 2025، وهو أعلى عدد من الإعدامات السنوية تسجله المنظمة في إيران منذ خمسة عشر عاما على الأقل. ودعت المنظمة السلطات الإيرانية إلى فرض وقف فوري لتنفيذ أحكام الإعدام كخطوة أولى، ووجهت نداء عاجلا إلى الدول الأخرى للتدخل الفوري والضغط على السلطات الإيرانية لوقف جميع عمليات الإعدام المخطط لها.
وأوضحت منظمة العفو الدولية أن عدد الأشخاص الذين أعدمتهم السلطات الإيرانية في أقل من تسعة أشهر من هذا العام قد تجاوز بالفعل الحصيلة القاتمة للعام الماضي بأكمله، والتي بلغت 972 حالة إعدام.
ونقل التقرير عن هبة مرايف، المديرة الإقليمية للشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة العفو الدولية، قولها: “لقد وصل التصعيد المستمر لعمليات الإعدام في إيران إلى أبعاد مروعة، حيث تواصل السلطات الإيرانية بشكل منهجي تسليح عقوبة الإعدام كأداة للقمع وسحق المعارضة، مع إظهار هجوم مروع على الحق في الحياة”.
والواقع إن ما ذکرناه غيض من فيض وإن الاوضاع أسوء من ذلك بکثير، ولکن لا يمکن أيضا غض النظر عن الجانب المشرق للصورة والمتمثل بعملية الصراع والمواجهة الشعبية ضد النظام ووجود مقاومة منظمة تقوم تلك العملية من أجل التأسيس لمستقبل مشرق لإيران بعد إسقاط هذا النظام والذي باتت المٶشرات التي تٶکد قرب سقوطه کثيرة ولاسيما مع عودة العقوبات التي قد تکون بمثابة آخر مسمار في نعش النظام.

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.