موقع المجلس:
في جلسة عقدت يوم الجمعة 28 شهریور، رفض مجلس الأمن الدولي مشروع قرار كان من شأنه تعطيل إعادة فرض العقوبات على إيران بسبب برنامجها النووي، حيث صوّت 9 أعضاء ضد القرار مقابل 4 أصوات مؤيدة، فيما امتنعت دولتان عن التصويت. وبذلك فشل المشروع الذي تقدمت به كوريا الجنوبية، الرئيس الحالي للمجلس، في الحصول على الحد الأدنى من الأصوات اللازمة لاعتماده.
هذا الرفض فتح المجال أمام تفعيل “آلية الزناد” التي تعيد بشكل تلقائي العقوبات الأممية المفروضة سابقاً على طهران. ووفق وكالة “رويترز”، فإن أمام إيران والدول الأوروبية الثلاث ثمانية أيام فقط للتوصل إلى تفاهم يمكن أن يؤخر تنفيذ العقوبات.
عقب التصويت، انتقد ممثل روسيا مساعي فرنسا وبريطانيا وألمانيا لتفعيل هذه الآلية، بينما حذّر المندوب البريطاني إيران من ضياع فرصة الحل الدبلوماسي، مشيراً إلى إمكانية إجراء مشاورات إضافية خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.
وقبل الجلسة، أكد دبلوماسيون أن المجلس المكوّن من 15 عضواً لم يُظهر توافقاً كافياً لاعتماد القرار، وهو ما مهّد لعودة العقوبات.
الدول الأوروبية الثلاث ـ فرنسا وبريطانيا وألمانيا ـ شددت من جانبها على أن الوقت يوشك على النفاد أمام إيران للالتزام بمسار دبلوماسي، خاصة قبيل انعقاد الاجتماع السنوي لقادة العالم في الأمم المتحدة. وكانت هذه الدول قد أعلنت الشهر الماضي تفعيل آلية الزناد التي تعيد تلقائياً جميع العقوبات الأممية التي رُفعت بموجب اتفاق 2015 النووي.
تشمل العقوبات إعادة فرض حظر السلاح التقليدي، قيود على تطوير الصواريخ الباليستية، تجميد الأصول، حظر السفر، ومنع الأنشطة المرتبطة بالتكنولوجيا النووية. وقد صُممت هذه الآلية بحيث تدخل حيز التنفيذ تلقائياً، إلا إذا عرقل مجلس الأمن تنفيذها.
وعلى الرغم من الجهود الدبلوماسية التي بُذلت خلال الأسابيع الأخيرة بين طهران والدول الأوروبية، لم يتم التوصل إلى أي اتفاق. الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون صرّح يوم 18 سبتمبر بأن تفعيل آلية الزناد أصبح شبه مؤكد، لافتاً إلى أن التصرفات الإيرانية الأخيرة تدل على “غياب الجدية”.
كما وجّه وزراء خارجية فرنسا وألمانيا وبريطانيا، إلى جانب مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس، تحذيراً لنائب وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي من أنّ بلاده لم تُظهر أي خطوات ملموسة لتفادي العقوبات، في وقت تواجه فيه إيران أزمة اقتصادية خانقة.
وفي بيانها، أكدت كالاس أن “نافذة الحل الدبلوماسي تغلق بسرعة”، داعية طهران إلى تعاون كامل مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية والسماح بتفتيش غير مقيّد للمنشآت النووية.
تفعيل هذه الآلية من المرجح أن يزيد حدة التوتر بين إيران والغرب. ومع تهديدات سابقة من مسؤولين إيرانيين بالانسحاب من معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية وإنهاء التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، يبقى الموقف الإيراني القادم محل ترقب شديد.
مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل








