مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

أحدث الاخبارتکالب رموزالنظام يفضح عمق أزمات النظام الإيراني المستعصية

تکالب رموزالنظام يفضح عمق أزمات النظام الإيراني المستعصية

اشتباکات بالایدي في البرلمان الایراني

موقع المجلس:
في مشهد يعكس ضيق الأفق السياسي للنظام، خرج المرشد علي خامنئي يوم الأحد 7 سبتمبر ليقرّ بالأزمة المعيشية الخانقة التي تطحن الشعب، لكنه شدّد في الوقت نفسه على ضرورة التزام مسؤولي النظام بالصمت إزاء مظاهر الضعف والانهيار، داعيًا إياهم لإبراز “قدرات البلاد” بدل الحديث عن العجز واليأس. وسرعان ما كرر الرئيس بزشكيان هذه الرسالة حرفيًا، داعيًا إلى “الوحدة وتجاوز الخلافات”.
غير أنّ توصيات خامنئي لم تصمد أكثر من يوم واحد؛ إذ تحوّل برلمان النظام ذاته إلى ساحة صراع، حيث شنّ نواب محسوبون على المرشد هجمات عنيفة ضد حكومة بزشكيان، ليكشفوا هم أنفسهم عن حالة الانقسام والارتباك المستحكمة داخل أركان السلطة. فقد وجّه النائب حاجي دليگاني انتقادات لاذعة إلى وزير الخارجية عباس عراقجي، متهمًا إياه بتقديم تنازلات خطيرة في الاتفاقات مع مصر والوكالة الدولية للطاقة الذرية، وهدّده بالمحاسبة والاستجواب بل وحتى المحاكمة. وقبل أن يتصاعد الهجوم إلى رئيس البرلمان لاريجاني، اضطر رئيس الجلسة إلى قطع صوته.
وفي السياق نفسه، أكد النائب حسيني كيا انهيار النظام المالي قائلاً: “البنك المركزي في عداد الموتى. سوء إدارة محافظه أدى لانهيار العملة بشكل يومي. لم يعد هناك عجز أكبر من هذا”. كما هدّد بدوره باستجواب وزير الخارجية. أما النائب آريايي نجاد فقد سخر من دعوة بزشكيان إلى “الوحدة”، واعتبرها مجرد “نفاق سياسي”، متسائلًا: “كيف يمكن الحديث عن وفاق بينما الشعب يئن تحت وطأة الفقر فيما تُنفق أموال طائلة على المهرجانات؟”.
لكن الاعتراف الأكثر صراحة جاء على لسان الحارس حيات مقدم الذي قال بوضوح: “الحكومة صفر في التوظيف، وصفر في الاقتصاد، وصفر في الأداء”. وأضاف أن الخطر الحقيقي ليس في تهديدات الخارج، بل في الأزمات الاجتماعية المتفاقمة التي تتحول من بطالة وتوترات معيشية إلى أزمة سياسية وأمنية تهدد كيان النظام نفسه.
ولم يقتصر الأمر على البرلمان؛ إذ سبقت ذلك خطبة لعلم الهدى في مشهد قبل أسبوعين، عكست حجم فقدان الثقة الشعبي حتى بأعلى مستويات القيادة، حين قال: “لم يعد الناس يصدقون الإعلام الرسمي، ولا تقارير المسؤولين، وحتى كلمات المرشد باتوا يعتبرونها مكررة وفاقدة للمصداقية”.
وما زاد الطين بلة ما نشرته وسائل إعلام مقربة من النظام عن عمق الفجوة بين الشعب والسلطة، محذّرة من انفجار اجتماعي وشيك بسبب انهيار منظومة الضمان الاجتماعي. فقد كتبت: “عندما يكتشف العامل والمتقاعد أن سنوات من دفع أقساط التأمين ذهبت هباء، وأن الحكومة بلا إرادة جادة لإنقاذه، فلا يبقى سوى الغضب واليأس… هذه ليست مجرد أزمة مالية، بل قنبلة اجتماعية قابلة للتحول إلى أزمة سياسية وأمنية كبرى. وإذا استمرت الحكومة في العجز، فإن لحظة الانفجار تقترب بسرعة”.