الصباح الفلسطينيه- محمد حسين المياحي: حاول النظام الايراني کعادته الالتفاف على الثورات و الانتفاضات الحاصلة في دول المنطقة و سعى عبر اسلوب خبيث و ملتوي لجعلها قضية تحت يده، خصوصا عندما قام بمساعيه المشبوهة في البحرين، لکن إندلاع الانتفاضة السورية و إهتزاز نظام الدکتاتور بشار الاسد”الحليف الرئيسي له في المنطقة”،
أربك کافة حسابات الملالي و جعلها رأسا على عقب، إذ أنهم و بعد أن کانوا يطمعون الى سرقة و مصادرة ثورات الربيع العربي، صاروا بأنفسهم هدفا أساسيا من أهداف هذا الربيع الجارف، بل وان مصطلح”الربيع الايراني”، بات من الامور المتعارف عليها في القاموس السياسي الحديث المعاصر للأوضاع الحالية في المنطقة.
ولاغرو أن ملالي طهران قد بذلوا جهودا کبيرة جدا و صرفوا إمکانيات هائلة من أجل دعم نظام الاسد و الحيلولة دون إسقاطه، لکن، تبين لهم أن کل مافعلوه و بذلوه انما کان بمثابة جرعات إنعاش لايمکنها أبدا إنقاذ هذا النظام”الکسيح”، وان مضي الثورة السورية قدما و إستمرارها على الرغم من کل تلك المؤامرات التي حيکت و تحاك ضدها، لهو النبأ اليقين الذي يرد بحزم على الدعم “المتهافت”المقدم من ملالي إيران الى دکتاتور سوريا.
تأکيد السيدة مريم رجوي رئيسة الجمهورية المنتخبة من قبل المقاومة الايرانية في خطابها الاخير بمؤتمر التضامن مع الشعب الايراني و مقاومته الوطنية في باريس، على الربيع الايراني وانه أمر قادم لامحال منه، لم يکن مجرد کلام عادي يطلق جزافا، وانما ينطلق من أسس و إعتبارات لايمکن الاستهانة بها أبدا، ذلك أن المحصلة العامة لوضع النظام الايراني على الاصعدة السياسية و الاقتصادية و الامنية و الاجتماعية يسير صوب شفا جرف هار، خصوصا وان تطبيق العقوبات الدولية إبتدائا من الاول من تموز القادم و قرار محکمة الاستئناف الامريکية بإخراج منظمة مجاهدي خلق من لائحة المنظمات الارهابية بعد أقل من ثلاثة أشهر، مضافا الى هذان الامران المهمان الازمات و المشاکل الداخلية و الخارجية التي يعاني منها، يجعل من النظام أضعف مايکون وان سحب السيولة النقدية منه عبر تطبيق العقوبات النفطية على النظام إبتدائا من اوائل الشهر القادم کفيل بخلق أزمة عويصة أمامه لايمکنه حلها و معالجتها أبدا ذلك أنه قد کان طوال هذه الاعوام المنصرمة يسير الامور بواسطة المال وعندما ينقطع عنه هذا المصدر فإنه سيصطدم بواقع جديد من المستحيل على النظام معالجته بأية اساليب أخرى.
الحضور الجماهيري العارم لأبناء الجالية الايرانية المقيمين في دول اوربا و العالم و الذي تجاوز المائة ألف و ذلك الحماس الکبير الذي أبدوه في المؤتمر، هو بالنتيجة إنعکاس و صورة طبق الاصل لما يختلج و يعتمر في نفوس و قلوب الشعب الايراني بصورة عامة، وان الاشهر القليلة القادمة من شأنها أن تحمل في طياتها مخاض ولادة الربيع الاکبر في المنطقة و الذي من شأنه الاطاحة بأکبر نظام استبدادي قمعي في المنطقة و العالم.








