ايلاف – أسراء الزاملي : تزداد التوقعات لدى مختلف الاوساط السياسية عن عدم جدوى کل المساعي المبذولة”دوليا و إقليميا” من أجل المحافظة على النظام السوري و إنقاذه من السقوط، حيث تؤکد هذه الاوساط ان ساعة رحيل نظام بشار الاسد قد صارت قاب قوسين أو أدنى من ذلك.
النظام السوري الذي تمکن عبر إستغلال لعبة التوازنات الدولية و إختلاف و تضارب المصالح و کذلك بواسطة تحالفه الاستراتيجي مع النظام الايراني، من إبداء مطاولة غير عادية أمام إنتفاضة الشعب السوري و بقي طوال کل هذه الفترة يمارس سياسته القذرة بقتل و إبادة ماأمکن من الثوار و الرافضين لحکمه الدکتاتوري، لکن، وفي نهاية المطاف، وبعد أن لم تنفع کل الاساليب القمعية و الاجرامية في إيقاف ثورة الشعب السوري، فإن الوهن و التراخي و القلق و الخوف بدأ يهيمن رويدا رويدا على جبهة النظام السوري، وهو مالاحظته الکثير من الاوساط السياسية بدقة و أناة و تأکدت من ذلك إشارة ذات مغزى على إقتراب ساعة رحيل النظام.
سقوط النظام السوري الذي يشکل کارثة و مصيبة کبرى للنظام الايراني، و الذي حاول الاخير و عبر التوسل بمختلف الخيارات و السبل”وصلت الى حد إستجداء المعارضة السورية”، المحافظة و لو جزئيا على النظام السوري، لايبدو ان سقوط حليفه الاستراتيجي سيکون أمرا سهلا و عاديا يمکن تقبله و إستيعابه إذ أنه سيحدث ثغرة کبيرة جدا في الجدار الامني للنظام و إذا ماوجدنا أن النظام الايراني حاول خلال الاشهر الماضية إعداد نوري المالکي رئيس الوزراء العراقي لکي يکون بديلا معوضا عن النظام السوري و مايجابه المالکي من صعاب و مشاق سياسية من جانب مختلف مختلف القوى السياسية العراقية الرافضة لسياساته، فإن ذلك يعني أن هناك أکثر من مأزق و أزمة في إنتظار النظام الايراني.
صحيح أن نوري المالکي مازال يقاوم و لايزال متربعا على کرسي رئاسة الوزراء، لکن، کرسيه مهزوز القوائم و قد يهوي به في أية لحظة، والاهم من ذلك أن المالکي ليس بإمکانه و لاحتى يجرؤ على الانقلاب على خصومه و القيام بإجراءات خارج قواعد اللعبة السياسية المتفق عليها في العراق، لکن الکل يعلم أن سبب المطاولة التي أبداها و يبديها المالکي تتعلق بالخيوط التي يحرکها النظام الايراني من طهران لإبقاء المالکي، لکن و کما إنهار العزم بالنظام السوري و بات يتراجع أمام ضربات الثوار و تقدمهم، فإن نفس الامر سيکون بإنتظار المالکي عاجلا أم آجلا، خصوصا وان المجتمع الدولي فيما قام بتطبيق العقوبات الدولية ضد النظام الايراني من بداية الشهر القادم فإنه سوف لن يتوقف عند ذلك السقف أبدا و سيفکر بخيارات و إحتمالات و حتى ساحات أخرى و من ضمنها الساحة العراقيـة ذاتها التي تعتقد العديد من الاوساط بأنه من المرجح جدا البدء بسياسة ناعمة لقطع تدريجي لأصابع القبضة الايرانية المحکمة على العراق، کما أن قرب إخراج منظمة مجاهدي خلق من قائمة المنظمات الارهابية في الولايات المتحدة الامريکية يشکل هو الاخر سيفا مسلطا على رأس الملالي و ظلا کئيبا يبعث على اليأس و التشاؤم في أعماقهم خصوصا وان إخراج المنظمة من تلك القائمة سيبعث المزيد من الامل و التفاؤل بين اوساط الشعب الايراني التي أصابها الکثير من الاحباط و الخيبة بعد أن شاهدت السياسة العرجاء و المشوهة لواشنطن حيال الملف الايراني و الذي قام النظام بإستغلاله أبشع إستغلال حيث أوحى للشعب دائما بأنه”أي النظام”صار أمرا واقعا مقبول به دوليا و لافائدة من مقاومته، ومن هذا المنطلق، فإن إحتمالات سقوط النظام السوري لوحدها ليست قائمة وانما أيضا إحتمالات سقوط نظام الملالي التي تزداد مع مرور کل يوم








