مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

يوميات ليبرتي: المجزرة مستمرة

صافي الياسري : اتذكر جيدا ويتذكر معي اخوتي في اشرف  ان هذا العنوان – المجزرة مستمرة – كان عنوانا لسلسلة مقالات توثيقية للمجزرة التي ارتكبتها قوات المالكي يومي 28 29 تموز من عام 2009 انتقاما من الاشرفيين  عن ثورة الشعوب الايرانية على تزوير ارادتها واعلان فوز نجاد ، ويومها قلت ان عدد ضحايا هذه المجزرة لن يتوقف عند الرقم 11 ،

الرقم الرسمي الذي اعلنته منظمة مجاهدي خلق في حينها ، فقد كان هناك عدد من الجرحى الذين كابروا جراحهم ، وتسامت قاماتهم صمودا ، ومن منا لا يتذكر ملحمة ال 36 معتقلا الذين اختطفتهم قوات المالكي والقت بهم في معتقل الخالصي ، دون اي مسوغ قانوني ، فاعلنوا اضرابا عن الطعام احتجاجا علىاعتقالهم باطلا وعلى سوء معاملتهم ، واستمر اضرابهم 72 يوما حتى اوشطوا على الكوت وعندها ضج العالم مطالبا باطلاق سراحهم بعد ان اصدر القضاء العراقي قرارا باطلاق سراحهم  لانهم اعتقلوا دون مسوغ قانوني ، ورفض المالكي تنفيذ القرار ، وصباح يوم الثلاثاء 26 يونيو \ حزيران  توفي احد هؤلاء العمالقة ال 36 متأثرا حتما بمعاناته تلك ، وما اعقبها من ضغوط كان اخرها حرب القوات المالكية النفسية والجسدية ، بتجنيد المناخ ضدهم وحرمانهم من الطاقة تزامنا واشتداد حرارة الصيف العراقي المعروف ن توفي  المجاهد محمد علي طاطائي الذي بين بيان النعي الذي اصدره المجلس الوطني للمقاومة الايرانية انه ، اللاجيء السياسي في بريطانيا وأحد الجرحى والرهائن في مذبحة 28 يوليو/ تموز 2009 بعد تحمل ثلاث سنوات من المعاناة والألام والحصار، وذلك إثر عملية جراحية في الدماغ في مستشفى بعقوبه مركز محافظة ديالى في العراق، ليصبح بذلك الضحية الثالثة عشرة لهذا الهجوم الإجرامي.
وكان طاطائي احد الرهائن ال 36 الذين تعرضوا للتعذيب في قبوٍ قرب مقر كتيبة عراقية بقيادة العقيد صادق محمد كاظم.
ونقل هؤلاء بعد ذلك الى سجون آخرى في مدينتي الخالص وبغداد وامضوا 72 يوما مضربين عن الطعام 7 ايام منها اضرابا عن الطعام والماء.
وعاد طاطائي ورفاقه الرهائن الى أشرف في 7 اكتوبر/ تشرين الأول 2009، وقد اُنهكوا جسديا، وفي حالة سيئة للغاية.
وهذه ثالث حالة وفاة  بين سكان ليبرتي واشرف خلال الأسبوعين الماضيين، وجميعها مرتبطه مباشرة بالحصار اللاإنساني الذي تفرضه الحكومة العراقية منذ اربع سنوات وعدم الحصول على العلاج الطبي في الوقت المناسب والفعال.
وكان السيد مارتن كوبلر قد كتب في رسالته الى ممثل سكان أشرف في 24 شباط/ فبراير 2012 نقلا عن جورج باكوس مستشار رئيس وزراء العراق يقول: “وفقا لمذكرة التفاهم فإن الحكومة العراقية تتحمل المسؤوليه عن رفاه السكان. الحكومة العراقيه لديها التزام لتوفير الرعاية الصحيه لسكان المعسكر وفقا للقانون بحيث يكون لديهم إمكانية الوصول السريع للأطباء”.
لكن في الممارسة العملية لم تتوفر للسكان ايٌ من الخدمات الطبية على الإطلاق، ولو توفر  للسكان الوصول بحرية الى الخدمات الطبية اللازمة والمناسبه لهم بما في ذلك الوصول الى  المستشفى والى الأطباء المتخصصين في أربيل أو توفرت امكانية ان يرافقهم طبيبهم من اشرف مع اثنتين من الممرضات ليلا ونهارا لكان من الممكن بلا ادنى شك تجنب العديد من هذه الخسائر البشريه.
وكانت منظمة مجاهدي خلق قد طالبت بعثة الامم المتحده في العراق – يونامي-  منذ نوفمبر/ تشرين الثاني 2009 نقل طاطائي وعدد آخر من المصابين بجروح بالغة الى اوروبا لتلقي العلاج.
 وفي سلوك قمعي يصب في نفس السياق ابرزت لجنة اغلاق مخيم اشرف ، مواصلتها الحصار الطبي لإيذاء المرضى وتعذيبهم، وفي أحدث مثال قيام قوات المالكي  التي تتولى حراسة مخيم اشرف ، يوم الاثنين 25 يونيو/ حزيران بمنع نقل سبعة مرضى حالاتهم خطره من أشرف الى مستشفيات بغداد وبعقوبه.
خمسة من هؤلاء يعانون من اعراض قلبية حادة، وينتظرون منذ شهرين نقلهم الى مستشفى لإجراء عمليات جراحية، واختبارات وفحوصات ضرورية وعمليات علاجية.
مريض آخر وفقا لمواعيد مقرره سابقا، كان ينبغي نقله الى المستشفى يوم الثلاثاء 26 يونيو/ حزيران، وقد تم التنسيق اللازم لنقل المرضى قبل اسبوع مع القوات العراقيه والأطباء العراقيين في مستشفى أشرف الذي تحتله قوات المالكي، ولم تكن هناك اية مشكله، ولكن عندما بدأ التحرك قيل ان القوات الحكومية  أُمرت بعدم القيام باي تحركات لأغراض طبيه، وبالتالي يتعين على هؤلاء المرضى الإنتظار بضعة اشهر أخرى لتحديد مواعيد طبية جديده لهم.
 وقامت نفس اللجنة ايضا وفي انتهاك صارخ لمذكرة التفاهم الموقعه بين الحكومة والامم المتحده، لليوم الرابع على التوالي بمنع إدخال المواد الغذائيه الى معسكر ليبرتي بما فيها اللحوم والبطاطا والطماطم والبصل والفواكه.
وقد دعا ممثلو السكان مرات عديده  خلال الايام القليلة الماضية ممثلي يونامي الى حث الحكومة العراقية على الإلتزام بتعهداتها وطالبوا بان تقوم الشرطة بتفتيش الشاحنات التي تحمل المواد الغذائيه ولكن لجنة القمع رفضت ذلك.
 الى ذلك وفي سياق رفض الراي العام العراقي للسلوكيات الاجرامية اللاانسانية التي تمارسها قوات المالكي ضد الاشرفيين في مخيمي اشرف وليبرتي ، بعث 71 عضوا في مجلس النواب من تحركت ضمائرهم قليلا ،  برسالة الى الامين العام للامم المتحدة اشاروا فيها الى حرية عمل النظام الايراني  في التدخلات الجامحة في شؤون بلدنا ودعم المالكي و ممارسة الضغوطات السياسية للحيلولة دون التداول السلمي للسطة مبدين مخاوفهم  من ادارة ملف اشرف من قبل بعثة الامم المتحدة في العراق(يونامي) التي تتأثر بالضغوطات السياسية كما عبروا عن قلقهم حيال سكوت الامم المتحدة امام معاملة حكومة المالكي اللاانسانية لسكان أشرف وليبرتي و زجهم في موقع يشبه السجن.
و جاء في الرسالة : ان ممثلكم الخاص في العراق قد أعطى بداية هذه العملية ضمانات قوية  لنواب البرلمان والزعماء السياسيين الذين كانوا قلقين من تطبيق أجندة ايرانية خلال عملية النقل وطمأنهم من مراعاة الحد الأقصى للحقوق الانسانية للسكان. وكان الممثل الخاص قد أكد أن الأمم المتحدة تمنع من خلال الرصد المستمر  من ايذاء السكان على غرار ما يجري في أشرف. الا أنه مضت الآن 6 أشهر على تلك الضمانات وحبس 2000 شخص من سكان أشرف في ليبرتي وبالكاد وبمعاناة كبيرة ينقلون الماء لأنفسهم من مسافة بعيدة بصهاريج نقل الماء وهم محرومون من الربط بشبكة الكهرباء الوطنية كما انهم حرموا من نقل ممتلكاتهم وكذلك من حقهم في اللقاء بالعالم الخارجي. وأن ادارة المخيم يتولاها شخص مطلوب للمحاكم الدولية بسبب تورطه في مذبحتين سابقتين طالتا السكان وتم اعتقاله  مؤخرا في فرنسا. بالتأكيد انكم تعطونا الحق في أن نقيم الصورة الذهبية التي كانت يونامي قد طبعتها لنا في وقت سابق بأنها غير دقيقة ومممزوجة  بملاحظات سياسية وخاطئة ونستنتج بكل أسف أن تقييم العديد من العراقيين الذين كانوا يعتبرون عملية النقل أجندة ايرانية كان صائباً كون غاية هذه العملية ليست الا وتشريد السكان وتكويمهم  في موقع يوفر امكانية ايذاءهم بطريقة أسهل مما كان الامر عليه في اشرف . … فلماذا بقيت الطلبات المتكررة لنواب البرلمان العراقي والجهات الدولية لزيارة مخيم ليبرتي دون جواب. وليس واضحاً لنا بعد ما هي حقيقة مهمة  الأمم المتحدة في هذا المشروع؟ واذا كانت مراعاة حقوق السكان فلابد من الاعلان ان هذه المهمة مهمة فاشلة.  فلماذا يطالبون السكان الاستمرار في  الانتقال بأي ثمن كان والتنازل عن حقوقهم؟ ولماذا تحول هذا الهدف الى المهمة للامم المتحدة؟
وفي اشارة الي قرار محكمة الاستئناف الامريكية يوم 1 حزيران 2012 بالغاء تهمة الارهاب عن منظمة مجاهدي خلق كتب النواب في رسالتهم أن ” أهم ذريعة لقمع سكان أشرف واضطهادهم والاعتداء عليهم كان تسمية الارهاب في أمريكا وقد زال عن الوجود ولم تعد هناك اية حجة لأعمال العنف ضد السكان الأبرياء الذين يواجهون الآن تشريداً كما ان أي حديث عن العنف ضد السكان وتهديدهم يعد انتهاكا للاتفاقيات الدولية. ”
وفي اشارة الى طلبات سكان أشرف وهي تشكل أقل من الحقوق الأساسية لكل انسان والتي وردت في الاعلان العالمي لحقوق الانسان اكد النواب أن الأصرار على الاستمرار في عملية النقل ما هو الا انتهاك متعمد لحقوق الانسان والمشاركة في عقوبة جماعية ضد هذه المجموعة من الأناس. وفي الوقت الذي لم يتم بعد اعادة توطين أي من سكان أشرف وبينما مشروع نقل السكان ليس فقط  لم يحسن حالتهم فحسب وانما أدى الى زيادة  معاناتهم جراء تشريدهم ، فعلى الأمم المتحدة اما اعلان نهاية هذا المشروع أو اعلان قبول مسؤولية مخيم ليبرتي واعلانه واحداً من مخيمات الأمم المتحدة لتخليص السكان من معاناتهم الحالية.