منى السالم: حقا ان ازلام المالكي لايختلفون عن ازلام النظام الايراني ، كيف لا وقد تدربوا على ايدي هؤلاء؟ تدربوا على القتل والتضليل والخداع والغش وتدربوا على السرقة غيرالعادية – وهي سرقة كل المال العام – واليوم وبعد ان افرغوا ميزانية العراق الذي يعاني شعبه الفاقة والجوع والحرمان انتقلوا لسرقة أشياء يمكن ان تجلب لهم ثروة بسيطة ينفقونها على ملذاتهم لايام معدودة.
فقد قامت القوة المكلفة بحماية مخيم اشرف بسرقة وسحب جدران الحماية الكونكريتية من أطراف الكرفانات في ليبرتي تزامنا مع انتشار العربات المدرعة لتباع الى المقاولين الذين بدورهم سيعاودون بيعها الى الدولة من المال العام ايضا ، وهكذا تستمرالعملية لاستنزاف الاموال العامة.
بموازاة انتشار العربات المدرعة في مخيم ليبرتي، سحبت القوات العراقية الجدران الكونكريتية من أطراف الكرفانات بينما كانت تعمل هذه الجدران بمثابة رادع لحمايتها من الانفجارات والعواصف الرملية التي تشهدها هذه المنطقة عادة. وتسرق القوات العراقية هذه الجدران التي كانت القوات الأمريكية قد وضعتها قبل سنوات وتقوم ببيعها.
ولم تفلح جميع التنبيهات عند مراجعات سكان المخيم المتكررة للقوات العراقية وممثل الحكومة العراقية والطلبات الشفهية والخطية المتكررة لممثلي السكان الى ممثلي الأمم المتحدة وأمريكا لمنع سحب هذه الجدران لكن جميعها لم تصل الى نتيجة.
ثم توصل سكان المخيم الى خطة لايقاف سرقة هذه الجدران الكونكريتية وذلك عندما قدموا واحدا من الاقتراحات العملية المناسبة للطرفين فقداقترح سكان ليبرتي على القوات العراقية اذا رغبوا أن يبيعوا هذه الجدران فانهم مستعدون (سكان المخيم ) لدفع أسعارها حتى لا تصبح الكرفانات المستهلكة والمتهالكة دون حماية رادعة أكثر مما هي عليه الان . وفي يوم 28 آذار تعرضت الاراضي المجاورة لليبرتي للقصف بالهاون وانتشرت منذ 20 نيسان القوات العراقية بالعربات المدرعة والرشاشات الثقيلة في محطة الشرطة داخل ليبرتي وفي النقاط الأربع في أطراف المخيم الأربعة.
على الجميع ان يتذكر أن سكان أشرف وليبرتي هم أفراد محميون تحت اتفاقية جنيف الرابعة واعترفت بهم المفوضية العليا لشؤون اللاجئين كطالبي لجوء و«أفراد وضعه مثار القلق» وتحت الحماية الدولية فضلاعن ذلك ان هناك اتفاقية موقعة بين الحكومة العراقية وممثلية الامم المتحدة بشان نقل سكان المخيم من اشرف الى ليبرتي يشرط توفيرالضمانات الكافية لحماية ارواحهم لحين نقلهم الى بلدان ثالثة وكذلك توفيرالعيش الملائم لهم سوى في المكان اوالحماية وعليه نحن نطالب الحكومة الأمريكية والأمم المتحدة بالعمل بواجباتها تجاه حماية وسلامة وأمن سكان مخيم ليبرتي وايقاف الاعتداءات المستمرة للحكومة والقوات العراقية ومنها سحب (سرقة) الجدران الكونكريتية وانتشار العربات المدرعة.








