مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

أحدث الاخبارأحدث الاخبار: أخبار أشرف وليبرتيأميركا وخيانة القيم الانسانية.. مخيم "أشرف" نموذجاً

أميركا وخيانة القيم الانسانية.. مخيم “أشرف” نموذجاً

ايلاف  – أبوبكر أبوالمجد : يصعب علي من يتعمق في قراءة تاريخ مواقف الولايات المتحدة الأميركية أن يظن أو يتوهم أنها بحق دولة تراعي القيم والأعراف الانسانية والدولية، وشخصيا لا أراها غير نموذج مكبر من الكيان الصهيوني، من حيث الرغبة في الهيمنة والسيطرة واستعباد الآخر، وعلي عكس كثير من المتحذلقين،

 فأنا لا أفرق في هذا بين الشعب الأمريكي من ذوي الأصول الغربية أو الحكومات الديمقراطية والجمهورية المتوالية، لأني أري سلبية مريبة من هذا الشعب تدعم عندي فكرة دعمه لممارسات وقرارات حكوماته العنصرية والتي لا ترى ولا تبحث سوي عن مصلحتها الذاتية وشعبها دونما نظر إلي مصلحة أي بشر في أي بقعة أخري من العالم باستثناء دولة الكيان الصهيوني طبعا.
وسبق لي البحث والإمعان في موقف الولايات المتحدة من الملالي الحاكم في إيران، والمعارضة الإيرانية الكبيرة وعلي رأسها أعضاء منظمة مجاهدي خلق ممثل بعضها في مخيم “أشرف”، وقد كنت من الفريق المؤكد والواثق من أن الولايات المتحدة التي لا يمر يوم علي رجالاتها ومسئوليها دونما تلميح أو تصريح بتوجيه ضربة أو قرب توجيهها لإيران، بناء علي مواقفها وخطواتها غير المشجعة فيما يتعلق بملف المفاوضات النووي، فكنت من المؤكدين علي أنها وكيانها الصهيوني المدلل لن يقدما علي ضربة كهذه أبدا؛ لأن الرائي البصير يدرك أن هذه الدول الثلاث – امركا، اسرائيل، إيران – أصحاب مصلحة واحدة، وكلا منهم أحرص علي بقاء الآخر، وأشرت في غير ما مقالة وتحليل، أن بقاء هذا النظام الملالي الفاشي في منطقة الخليج يبقي علي المخاوف العربية الخليجية، والتي تحتاج علي إثرها للحماية الأمريكية المزعومة، وهذه الحماية الصورية وغير المكلفة واقعيا للولايات المتحدة الصهيونية تكسبها أضعاف أضعاف ما يمكن أن تستفيده قواعدها في أي مكان بالعالم!
ولا تزال أميركا وقادتها يتناوبون الأدوار علي مسرح الخديعة، وينصبون الشراك هنا وهناك من أجل ابتزاز دول العالم وأنظمتها لتحقيق أكبر المكاسب المادية التي تصب في جيوب الشعب الأمريكي، وأعود لاتخذ من موقفها حيال الأشرفيين نموذجا جديدا أدلل به علي سلوكيات الإدارات الأمريكية غير المنتظمة أو المنضبطة مع ما تعارفت عليه المواثيق والقوانين والأعراف الانسانية والدولية. فهذه المنظمة المقاومة للفاشية الدينية في إيران، مفترض أن دعواها هي دعوي حق، وواجب علي كل الدول وخاصة تلك المتشدقة بالحريات والديموقراطيات أن تحميها، أو علي أقل تقدير تصدق معها وتعينها في مقاومتها السلمية لهذا الملالي المتغطرس الجاثم علي صدر الشعب الإيراني المكلوم، وحين يصدر لها عشرات الأحكام في أوروبا معترفة بها كمنظمة مقاومة مسالمة فالواجب أن تسارع الدولة الراعية للقانون والمنادية باحترام أحكامه أن تبادر برفع اسم هذه المنظمة من القائمة الأمريكية للمنظمات الارهابية.
لكن امركا لم تفعل ذلك، وقطعا هذا لغرض في نفس يعقوب يتبدي هذا الغرض كلما رأينا صبرا يتلوه صبر حتي ضاق صبرنا علي صبر دول العالم وقبلها وبعدها الولايات المتحدة علي تسلط وتطاول ووحشية وقمع وغطرسة الملالي الإيراني.
ويتبدي هذا الغرض أكثر وأكثر، وتظهر معالم الابتزاز الرخيص بشكل أكبر وأوضح فيما جاء علي لسان محامي الحكومة الأميركية يوم الثلاثاء الماضي الموافق الثامن من مايو/ آيار خلال جلسة استماع محكمة الاستئناف الفدرالية في منطقة كولومبيا بواشنطن لدراسة الطعن الذي قدمته منظمة مجاهدي خلق الإيرانية ضد تباطؤ الخارجية الأمريكية في تطبيق حكم المحكمة لاعادة النظر في تسمية المنظمة بأنها منظمة إرهابية، فسكت محامي الخارجية دهرا ثم نطق كفرا قائلا: لم يكن لدي الولايات المتحدة ولا لجيشها فرصة للقيام بتفتيش مخيم أشرف، وزعم أن الجيش لم يتأكد من نزع المنظمة لسلاحها تماما!
هذه العبارات العابسة العابثة لا تصدر إلي من محام لعوب، يؤدي دورا سياسيا وليس دورا قانوينا، حيث يستحيل علي صاحب عقل أن يتخيل الجيش الأمريكي الذي قبع واحتل العراق بأكمله لتسع سنوات كان عاجزا عن تفتيش مخيم أشرف الذي يسكنه بعضا من أعضاء مجاهدي خلق، ليتأكد إن كان بهذا المخيم سلاحا أم لا، إضافة إلي الاقتحامات والمداهمات التي تعرض لها الأشرفيون أكثر من مرة، فقتل في طياتها العشرات، وأصيب منهم المئات، ولم يثبت أن جنديا في الفرقة الخامسة بالجيش العراقي والتي مارست هذه الممارسات الوحشية قد تعرض لخدش من طلقة ” خرطوش ” من أبناء المخيم.
ونضيف كذلك تصريحات كبار الضباط الأمريكان الذين أكدوا مرارا علي استطاعتهم التامة الوصول إلي أي نقطة داخل مخيم أشرف وتفتيشها، وفي مؤتمر عبر الأقمار الصناعية من بغداد في 18 يونيو/ حزيران 2003، قال الجنرال اوديرنو “إن منظمة مجاهدي خلق الإيرانية جردت من أسلحتها تماماً وإننا أخذنا جميع الأسلحة الخفيفة والمعدات الثقيلة”.
لكن مفهوم جدا وواضح تماما أن الولايات المتحدة وإداراتها سواء جمهورية أو ديمقراطية ارتأت واستمرأت الاستمرار في عملية الابتزاز الرخيصة للملالي الفاشي، ولو علي حساب هذه الأنفس التي ما بحثت إلا عن الحرية الانسانية لها ولإخوانهم فوق الأرض الإيرانية التي نسأل الله أن يعيدهم إليها أعزاء ولو كره المجرمون.
إن محامي الخارجية الأمريكية ما قال مقالته إلا لمنح الملالي الإيراني وأذنابه في العراق الذريعة للانقضاض مجددا علي هذه الأنفس المقاومة، والنيل منها وارتكاب مجزرة جديدة في حقهم، وطبعا ستغض الولايت المتحدة الطرف عنها لأجل تحقيق مكسب أكبر في ملف المفاوضات النووي مع الملالي!
وليس أمام هيلاري كلينتون وإدارة أوباما إلا أن تثبت عكس ما قلنا، وذلك بقبول دعوة الأشرفيين المتبقين في المخيم بعد رحيل أقرانهم إلي جحيم ” ليبرتي ” للتفتيش، وللتأكد علي نفقتهم الخاصة من أن هذه الأنفس التي سكنت في مخيم أشرف ثم توجه نصفهم إلي جحيم ” ليبرتي ” لم يطمعو إلا في حياة كريمة ينعم فيها البشر بالحرية والكرامة والعدل، وهذا ما تتشدق به أمركا دوما، فهل الحرية لأمركا وشعبها حلال، وحرام علي الناس من كل جنس!