زيارة ممثل الامين العام للامم المتحدة في العراق السيد مارتن كوبلر الى طهران وتوصيف الدور الايراني في العراق بأنه ”بناء وداعم للأمن والاستقرار” في الوقت الذي تعاني فيه البلاد من التدخلات الايرانية القاتلة في شتى المجالات الأمنية والاقتصادية تثير تساؤلات عدة حول الدور الذي تلعبه الامم المتحدة وممثلها الخاص في العراق.
ومع تفاقم الأزمات السياسية في العراق ومبادرة القوى الوطنية لانقاذ البلد من الازمة المتجذرة التي تطال البلد نرى تزايداً في الجرائم الارهابية والتفخيخ يروح ضحيتها المواطنون الأبرياء كما نرى تدخل طهران في المعادلة العراقية لتقف بوجه الارادة السياسية للشعب العراقي ومع الأسف الشديد تلعب الامم المتحدة دوراً سلبياً في معالجة هذه الأزمات من خلال تصريحات تهدف الى استرضاء النظام الايراني .
فمن المعروف بأن ممثلية الامم المتحدة اصبحت تغازل الحكومة والاطراف الاقليمية الداعمة لحكومة السيد المالكي على حساب العراقيين وتجاهل ارادتهم الرافضة للتدخلات الايرانية كما تجاهل سعي العراقيين للتخلص من مؤشرات واضحة للديكتاتورية المتمثلة في استغلال القضاء و الاستحواذ على الجهات المستقلة و استخدام القوات المسلحة لتكميم الأفواه و الفساد الحكومي واسع النطاق والتي لم يعد يتحملها ابناء الشعب العراقي.
اننا اذ ندين التصريحات التي ادلى بها السيد كوبلر ونرفض أي تدخل خارجي في تقرير مصير الشعب العراقي نحذر من أي اتفاق سياسي ضد العملية الديمقراطية خلال زيارة السيد كوبلر الى طهران ونعتبر أي تدخل ايراني في الشأن العراقي تجاوزا على المصالح الوطنية العليا للعراقيين والتجاوز على الخط الأحمر الوطني للبلاد.
والله الموفق
برلمان المجالس العراقية لشيوخ واعيان ورموز العراق
12 أيار 2012








