موقع المجلس:
نشر حساب “أخبار سپاه پاسداران” التابع لحرس النظام الإيراني على تطبيق تلغرام رسالة قال فيها: “لا نمتلك قنبلة نووية، ولكن إذا أردنا صنعها، فسنفعل ذلك.”
وتضمنت الرسالة و التي تعتبر بمثابة بيان استفزازي، قائمة بالقدرات النووية للنظام الإيراني، والتي تشمل تخصيب اليورانيوم بنسبة 90%، إنتاج البلوتونيوم، والهندسة المتعلقة بالآليات التفجيرية، مما يعكس استمرار تصريحات المسؤولين الإيرانيين التي تلمح إلى الطموحات النووية الحقيقية للنظام.
وجاءت القائمة كما يلي، مع وضع علامة ✔ بجانب القدرات التي يمتلكها النظام:
✔ القدرة على إنتاج البلوتونيوم
✔ القدرة على تصنيع آلية التفجير
✔ القدرة على بناء غرف التحكم في الانفجارات
✔ القدرة على التجميع والتأمين
✔ القدرة على تخصيب اليورانيوم بنسبة 90%
✔ القدرة على تصميم النواة النووية
✔ القدرة على هندسة الصواعق
✔ القدرة على إجراء الاختبارات والمحاكاة
✖ القرار ببناء قنبلة نووية
وجاء هذا التصريح بعد ساعات فقط من توقيع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمرًا تنفيذيًا بإعادة فرض حملة “الضغط الأقصى” ضد إيران، مؤكدًا أن النظام الإيراني يجب ألا يُسمح له بامتلاك أسلحة نووية. وبعد هذا الإعلان، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في تصريح عقب اجتماع لمجلس الوزراء: “إذا كانت القضية الأساسية هي ضمان عدم سعي إيران لامتلاك أسلحة نووية، فهذا أمر يمكن تحقيقه وليس معقدًا.”
وتتماشى هذه التصريحات العدائية مع التهديدات النووية السابقة التي أطلقها كبار المسؤولين الإيرانيين. ففي ديسمبر الماضي، حذر كمال خرازي، مستشار الولي الفقیة علي خامنئي، في مقابلة مع قناة الميادين بأن إيران سترد بالمثل إذا تعرضت لهجوم، في تلميح إلى تصعيد نووي محتمل. ويعكس هذا التصريح استراتيجية طهران طويلة الأمد، التي تعتمد على البرنامج النووي كوسيلة للضغط والمساومة على الساحة الدولية.
وقد استخدمت طهران هذا التكتيك مرارًا، حيث هدد عباس عراقجي بأن إيران ستتخذ إجراءات انتقامية في برنامجها النووي إذا أصدر الوكالة الدولية للطاقة الذرية (IAEA) قرارًا ضدها. كما دعا النائب البرلماني أحمد نادري مؤخرًا إلى تطوير الأسلحة النووية، مبررًا ذلك بامتلاك إسرائيل لهذا النوع من الأسلحة.
وفي مؤتمرين عقدا في ديسمبر 2024 ويناير 2025، حذرت المقاومة الإيرانية (NCRI) من أن النظام الإيراني يسارع في برنامجه النووي لتعويض خسائره الاستراتيجية المتزايدة في سوريا والشرق الأوسط. ويعمل النظام، الذي يواجه نكسات متزايدة في المنطقة، على تسريع تطوير الرؤوس الحربية النووية، مستغلاً أي مفاوضات لكسب الوقت.
وقد كشفت المقاومة الإيرانية عن أن البرامج العسكرية السرية لإيران، تحت إشراف وحدتي SPND وMETFAZ، تكثف جهودها لتطوير الرؤوس النووية، مع لعب مواقع مثل شاهرود وسمنان دورًا حاسمًا في اختبارات التفجيرات عالية القوة وتطوير الصواريخ.

وفي تأكيد إضافي على هذه التحذيرات، نشرت مجلة “الدبلوماسية الإيرانية” في 1 فبراير 2025 مقالًا يدعو صراحةً إلى بناء وإظهار الأسلحة النووية بهدف تحقيق “توازن الرعب”. وأقر المقال بأن الضعف الجيوسياسي لإيران، بما في ذلك انتكاساتها في سوريا، يجب تعويضه بامتلاك قدرات نووية.
وتؤكد هذه التطورات الأخيرة أن النظام الإيراني لا يقتصر على التهديدات الإعلامية، بل يسير بخطوات متسارعة نحو التسلح النووي كوسيلة للبقاء في مواجهة تراجعه الإقليمي.








