موقع المجلس:
استمرت مختلف شرائح الشعب الإيراني، يوم السبت 7 ديسمبر 42023، في تظاهرات عبر عدة مدن، معبرين عن مطالبهم بالمساءلة عن الوعود التي قُدمت لهم ومطالبين بالاعتراف بحقوقهم. وكانت هذه الاحتجاجات متنوعة بشكل لافت، شارك فيها المتقاعدون من قطاع التعليم، وطلاب الجامعات، وعمال البلديات، والمستثمرون، وسكان من مناطق مختلفة بما في ذلك زاهدان والمعلمون من حركة محو الأمية.
أمام البرلمان #طهران
وقفة احتجاجية لمتقاعدين تربويين لعام 2022
السبت #احتجاجات_إيران pic.twitter.com/PJmUw2mbUh— منظمة مجاهدي خلق الإيرانية (@Mojahedinar) December 7, 2024
في طهران، تجمع المتقاعدون التعليميون أمام الجمعية الحكومية، وهتفوا: “الحق لنا، والظلم لا يدوم – صرخة، صرخة ضد كل هذا الظلم”. وقد كان هؤلاء المتقاعدون صريحين بشكل خاص، مطالبين بتنفيذ القوانين المتعلقة بمزاياهم ورواتبهم، التي يدعون أنها لا تزال دون رد. وسبق أن أقيم تجمع مماثل في السادس من ديسمبر 2024 في نجف آباد، مما يبرز الاستياء المستمر بين العمال المتقاعدين في قطاع التعليم تجاه الوعود الحكومية غير المنفذة.
مقطع آخر من فيديو تجمع احتجاجي للمتقاعدين التربويين أمام برلمان النظام السبت #احتجاجات_إيران pic.twitter.com/yhzKgLEEXj
— منظمة مجاهدي خلق الإيرانية (@Mojahedinar) December 7, 2024
واحتج طلاب جامعة طهران الحرة للعلوم الطبية ضد ما وصفوه بارتفاع الرسوم الدراسية الفاحش وغير القانوني، مسيرين من جامعتهم نحو جامعة العلوم والأبحاث. وبطريقة مماثلة، عبر عمال البلدية في طبس عن إحباطهم بسبب عدم دفع رواتبهم لعدة أشهر بتنظيم احتجاج أمام مكتب بلدية المدينة.
#احتجاجات_إيران
مسيرة احتجاجية للطلاب اليوم السبت pic.twitter.com/zFE5XFF57y— منظمة مجاهدي خلق الإيرانية (@Mojahedinar) December 7, 2024
كما تظاهر طلاب جامعة العلوم الطبية الحرة في كرمان ضد تصرفات الإدارة غير القانونية، مؤكدين على الإحباط الوطني تجاه الإشراف المؤسساتي.
وفي زاهدان، خرج المواطنون في تظاهرات ضد استمرار إغلاق الحدود في روتك، الأمر الذي أثر بشدة على سبل العيش والأعمال التجارية في المنطقة. وعلى الرغم من استمرار إغلاق الحدود لأسابيع، يواصل عملاء الحكومة والمسؤولون الأمنيون رفض إعادة فتحها، مما نتج عنه بطالة واسعة النطاق وصعوبات اقتصادية تؤثر على الآلاف في بلدات الحدود مثل ميرجاوه وخاش وسراوان وحتى زاهدان.
وفي دزفول، تظاهر المستثمرون من شرکة جولباران في الخامس من ديسمبر 2024، احتجاجًا على عدم تحقق وعد عودة رؤوس أموالهم، وهتفوا: “من دزفول إلى طهران، نحن نلاحق، نلاحق، لن نستريح حتى نحصل على حقنا”.
وبالإضافة إلى ذلك، عبر معلمو حركة محو الأمية في شادجان عن غضبهم بسبب نقص فرص العمل، مطالبين: “التوظيف حق مطلق لنا – لا مشروع قانون، لا فقرة، التوظيف حقي”. ودعوا زملائهم للتضامن معهم لتحقيق أهدافهم.
تعكس هذه الاحتجاجات الواسعة النطاق الإحباط العميق بين مختلف قطاعات المجتمع الإيراني، حيث تتفاقم الصعوبات الاقتصادية بسبب التصور السائد عن تجاهل الحكومة وعدم تحركها نحو تلبية مطالب الشعب.
مع استمرار الاحتجاجات عبر إيران وعدم الاستجابة لمطالب الشعب، يتصاعد التوتر في الشارع الإيراني، مما يهيئ الأرضية لتكرار سيناريوهات الانتفاضات السابقة التي شهدتها البلاد في الأعوام 2019 و2022. تلك الانتفاضات كانت قد اندلعت على خلفية مشكلات اقتصادية وسياسية مماثلة، حيث تجاهلت السلطات مطالب الشعب المتكررة بإصلاحات جذرية وتحسين الأوضاع المعيشية. الوضع الحالي، المتميز بانباشت المطالب والإحباط العام، قد يدفع الشعب إلى حافة اليأس، مما يزيد من احتمالية تحول هذه الاحتجاجات إلى حركة احتجاجية أوسع قد تشكل تحديًا جديًا لاستقرار النظام الحاكم.








