الأحد,26مايو,2024

المؤتمر السنوي العام للمقاومة الإيرانية 2023

المؤتمر السنوي2023

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

في ذكرى اغتيال الدكتور كاظم رجوي

كاظم رجوي، الرجل الذي كتب حقوق الإنسان بدمه

موقع المجلس:

قد أثبت حقيقة قول الدكتور كاظم رجوي: “نحن نكتب حقوق الإنسان بدمائنا”. إن خدمته، التي لا مثيل لها، لحركة حرية الشعب الإيراني، وهي الجهود الدولية المكثفة لإنقاذ حياة مسعود رجوي من الإعدام على يد ديكتاتورية الشاه، لن تُنسى.

إن دم الشهيد العظيم لحقوق الإنسان، الدكتور كاظم رجوي، يختلط الآن بدماء شهداء حرية إيران الذين سقطوا بين أيدي الاستبداد الديني. أتمنى أن تتحقق أمنيته لهذا الشعب المضطهد في يوم حرية الشعب الإيراني.

في ذكرى اغتيال الدكتور كاظم رجوي، قالت السيدة مريم رجوي الرئيسة المنتخبة من قبل المقاومة الإيرانية على منصة اكس يوم 23 أبريل:

24 أبريل 1990 هو تذكير بأسم عظيم. في ذلك اليوم، تعرّض الدكتور كاظم رجوي للاغتيال على يد إرهابيين أُرسلوا من قِبَل نظام الملالي إلى جنيف. وبفضل جهوده الحثيثة، تم تمهيد الطريق لإدانة نظام الملالي في لجنة حقوق الإنسان بجنيف آنذاك، ثم في الجمعية العامة للأمم المتحدة.

في ذكرى اغتيال الدكتور كاظم رجوي

وُلد كاظم رجوي في مدينة مشهد عام 1933 .وعام 1958، حصل على درجة البكالوريوس من كلية القانون والعلوم السياسية من جامعة طهران. من خلال نشر اول كتاب له بعنوان “المقدمة في علم النفس السياسي الإيراني”، وتسجيل هذا الكتاب بصفة اولى رسالة علمية له توجّه إلى فرنسا لمواصلة دراسته.

في عام 1961، تخرج من كلية الحقوق والعلوم الاقتصادية في باريس مع الدكتوراه في العلوم السياسية، وبعد ذلك بعامين، حصل على الدكتوراه العامة في القانون العام.

كان يدرّس في كلية القانون بباريس واستاذ مساعد للمؤسسة العليا للدراسات العالمية في جنيف وكان استاذا في كلية الاداب والمؤسسة الجامعية للدراسات الإنمائية الاقتصادية في جنيف .

الدكتور كاظم رجوي ألف 120رسالة جامعية وكتابا باللغتين الفارسية والفرنسية اثناء التدريس الجامعي في الجامعة. و من اثاره الجامعية هو«تطور البرجوازية والحركات الشعبية في إيران» و«اعادة النظر في نظرية الحكومة» و «نشوء المنطق الجدلي» و« الثورة الايرانية ومجاهدي خلق» وآثار عديدة اخرى متبقية منه.

فمع انتصار الثورة المناهضة للملكية، انتخب كسفير إيراني في المقر الأوروبي للأمم المتحدة. وكان لبعض الوقت سفيرا ورئيسا للوفد السياسي الإيراني في السنغال وسبعة من دول أفريقيا الغربية.

ولكن بعد عشرة أشهر، وبعد اكتشاف هوية نظام الجمهورية الإسلامية، تنحى عن المناصب الدبلوماسية، ومنذ ذلك الحين ضحى بكل ما كان لديه من أصول علمية وسياسية واجتماعية وأكاديمية وبكل سخاء للمقاومة الإيرانية والكشف عن الجرائم ضد الإنسانية لنظام آية الله خميني وادانتها على الصعيد العالمي والتقاضي للدماء المسفوكة ظلما.

في فترة قبل ظهر يوم 24 أبريل 1990 (4 مايو 1990)، هذه النظرة الطيبة والناعمة، وأن الابتسامة الصامتة والهادئة والمهدئة ذهبت إلى أن تكون صامتة بشكل دائم، وذهب كاظم نحو جريمة قتل شنيعة لأنه كان يفكر لحياة الاخرين ولم يكن يفكرفي حياته. بلاهواده لحقوق الانسان و ضد القمع .

وقد بدأت أنشطة الدكتور كاظم رجوي في سياق المعارضة السياسية للنظام الحاكم والجهود المبذولة لإنقاذ حياة السجناء السياسيين في إيران خلال عهد الشاه.

وكان أهم عمله في هذا المجال هوتركيزه على تنظيم حملة دولية ضد قمع نظام الشاه وفضح الاعتقالات والتعذيب وإعدام المعارضين السياسيين ولا سيما منظمة مجاهدي خلق وإنقاذ حياة شقيقه الأصغر مسعود الذي حكم عليه بالإعدام في عهد الشاه وكان من المحتمل ان يتم تنفيذ حكم الإعدام عليه سريعا.

في يوم 23 من اغسطس عام 1971، عشية الذكرى 2500 للنظام الملكي، تم اعتقالات واسعة النطاق من قبل سافاك الشاه ضد منظمة مجاهدي خلق الإيرانية.

اغتيل الدكتور رجوي بعد أقل من عامين من قيام النظام بحملة تطهير جماعية ضد المعارضين الإيرانيين في سجون إيران، حيث أعدم أكثر من 30 ألف سجين سياسي في غضون أشهر قليلة، والتي أصبحت تعرف بمجزرة عام 1988. تشير المحكمة السويسرية إلى استدلال المدعي بأن البروفيسور رجوي اغتيل في أعقاب مذبحة عام 1988، والتي ينبغي، وفقًا لمنطقه، أن تعتبر إبادة جماعية وجريمة ضد الإنسانية.

تم اغتيال الدكتور رجوي من قبل فريق كوماندوز مكون من 13 عضوا أرسلوا من طهران بأمر مباشر من وزير المخابرات آنذاك علي فلاحيان، الذي أصدرت محكمة سويسرية ضده مذكرة توقيف دولية في عام 2006.

بعد اغتيال الدكتور رجوي، بدأ المدعي العام السويسري في كانتون فو تحقيقًا جنائيًا ضد 13 شخصًا متهمًا بالجريمة بالإضافة إلى فلاحيان، الذي دبر عملية الاغتيال. وفي عام 1997، صدرت مذكرة توقيف دولية بحق هؤلاء الـ 13 شخصًا، وصدرت مذكرة أخرى ضد فلاحيان في عام 2006.

في عام 2020، أبلغ المدعي العام في كانتون فو المشتكين في قضية قتل الدكتور رجوي أنه يعتزم إغلاق القضية بسبب انتهاء فترة التقادم البالغة ثلاثين عامًا. وشددت المقاومة الإيرانية حينها على أن اغتيال الدكتور كاظم رجوي “له علاقة مباشرة” بمجزرة عام 1988، ما يعني أن القضية لن تخضع لتقادم الزمن 30 عاما.

في فبراير 2021، أُحيلت القضية أخيرًا إلى المحكمة الجنائية الفيدرالية، التي قضت بأنه “بالنسبة للجرائم ذات البعد التاريخي، مثل الإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية”، يمكن الحفاظ على عدم التقادم، ولن ينتهي التحقيق بعد 30 عامًا .

ووفقًا للقانون السويسري، فإن مثل هذه الجريمة “يُعاقب عليها بالسجن المؤبد أو بالسجن لمدة عشر سنوات على الأقل من أي شخص، بقصد التدمير الكلي أو الجزئي لمجموعة قومية أو عرقية أو دينية أو عرقية أو اجتماعية أو سياسية، على هذا النحو، يقتل أعضاء الجماعة أو يقوض بشكل خطير سلامتهم الجسدية أو العقلية. ”

وأكدت المحكمة أن اغتيال الدكتور رجوي “جاء وفق صدور أمر في 1982 أو 1983 من قبل فلاحيان”.

وفقًا لنتائج المحكمة، “سافر الكوماندوز الإيراني إلى سويسرا ثلاث مرات بين أكتوبر / تشرين الأول 1989 وأبريل / نيسان 1990. وخلال الرحلة الأخيرة، تشكلت الكوماندوز وتتألف من ثلاثة عشر شخصًا يحملون جوازات سفر خدمة إيرانية تحمل عبارة” في مهمة “، حيث قاموا بمراقبة الضحية بحثًا عن قبل عدة أيام من اتخاذ إجراء في 24 أبريل 1990. ”

وعليه، رفضت المحكمة الفيدرالية حجج مكتب المدعي العام للاتحاد وأمرت بالتحقيق في القضية في سياق الجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية. كما أمرت المحكمة النيابة الكونفدرالية بدفع تكاليف المحاكمة لصالح المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية.

تاريخ إرهاب نظام الملالي

للنظام الإيراني تاريخ طويل في الانخراط في الاغتيالات السياسية على الأراضي الأجنبية. قُتل العشرات من المعارضين على يد قتلة النظام في العقود الماضية. في السنوات الثلاث الماضية، قام النظام بعدة محاولات إرهابية فاشلة ضد عناصر المقاومة الإيرانية في فرنسا وألبانيا والولايات المتحدة.

وأدت أنشطة النظام الإرهابية إلى طرد سفيرها من ألبانيا، مما أدى إلى تحذيرات من جانب السلطات الأوروبية.

بعد هلاك خميني في عام 1989، وتولي رفسنجاني السلطة، الذي كان في الحقيقة شخصية قوية في نظام الملالي، وفي حين أن خامنئي لم يكن قد عزز موقعه كولي الفقيه حتى ذلك الوقت، كان رفسنجاني يسعى إلى القضاء على المعارضين السياسيين داخل البلاد وخارجها معتمدًا على الدعم الذي تلقاه من الغرب بوصفه قائدًا للتيار المعتدل.

اغتيال الدكتور كاظم رجوي

أصدر خميني شخصيًا فتوى قتل الدكتور كاظم حيث كان خميني يكن له عداوة لا حدود لها. والسبب في إصدار خميني لهذه الفتوى اللاإنسانية هو الدور العظيم الذي قام به الدكتور كاظم رجوي في إثبات إدانة نظام الملالي في الأمم المتحدة؛ بسبب انتهاك حقوق الإنسان.

وبمعرفته السياسية العميقة ودوافعه ومثابرته التي يُضرب بها المثل استطاع الدكتور كاظم رجوي في عام 1985 الحصول على أول قرار من الأمم المتحدة يدين نظام الملالي.

وجاء ذلك في وقت لم يكن فيه قد تم كشف النقاب عن شخصية خميني في الغرب بعد. وعلى أي حال، لم يستطع نظام الملالي أن ينفذ فتوى قتل الدكتور كاظم رجوي في حياة خميني.

بيد أنه بعد هلاك خميني وبعد فشل كل التهديدات والإغراءات لثني الدكتور كاظم عن رسالته العظيمة في توصيل صراخ الناجين من إعدام وتعذيب نظام الملالي اللاإنساني، وضعت حكومة رفسنجاني اغتيال الدكتور كاظم رجوي في أولوية أعمالها.

لذلك، تم إرسال العديد من القتلة من وزارة الاستخبارات إلى سويسرا أكثر من مرة في عام 1989 وفي الثلث الأول من عام 1990 حتى نفذوا في نهاية المطاف نيتهم الشريرة في 24 أبريل 1990.

الدكتور كاظم رجوي صرخة الشعب الإيراني من أجل العدالة ضد نظام الملالي

كان الدكتور كاظم يحظى باحترام كبير في المقر الأوروبي للأمم المتحدة بسبب درجته الجامعية والأكاديمية العالية وسجله كأول سفير بعد الثورة ، وكان العديد من دبلوماسيي البلاد من طلابه في الجامعة في ذلك الوقت.

لكنه لم يكن ملتزماً بأي شكل بالملاحظات والمديح الدبلوماسي، ولم يتوانى عن المطالبة بحقوق الإنسان المنتهكة للشعب الإيراني.

الجملة المشهورة للدكتور كاظم هي “نكتب تاريخ حقوق الإنسان (في إيران) بدمائنا”

وفي مقال نُشر في الصفحة 3 من صحيفة نيويورك تايمز عن جهوده الدؤوبة ، كتبت الصحيفة: “في الأيام العشرة الأخيرة، يتنقل رجل منفي إيراني معارض لروح الله الخميني من وفد تمثيلي إلى آخر، آملاً وضع قرار على جدول أعمال الجمعية العامة لإدانة النظام الإيراني بسبب “الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان”.

ولدعم حججه، قام د. كاظم رجوي ، أستاذ العلوم السياسية في سويسرا ، بتوزيع كتاب مؤلف من 76 صفحة يحتوي على قائمة من 7،746 شخصًا من المنفيين الإيرانيين الذين أُعدموا منذ يونيو 1981.

وقال الدكتور رجوي إن إعداد القائمة أدى إلى مقتل 25 شخصًا شاركوا في جمعها، لأن النظام الإيراني أعدمهم لجمعهم تلك الأسماء. وقال “لقد التقى بـ 75 وفدا من ممثليات الدول”.

كانت أسعد لحظة للدكتور كاظم عندما ، بعد كل نقاشات النظام، تم تشغيل أضواء أصوات النواب، وكان عدد الأضواء الخضراء كعلامة على تصويت إيجابي أعلى من عدد الأضواء الحمراء التي تشير إلى تصويت سلبي.

جاء كثير من سفراء الدول أو ممثليهم في اللجنة الثالثة إلى الدكتور كاظم بعد انتهاء التصويت وهنأوه والمقاومة الإيرانية على هذا الانتصار.

كان شأن ومكانة الدكتور كاظم عظيما لدرجة أنه في اليوم التالي لاستشهاده، كتب عدد كبير من أعضاء مجلس الشيوخ وأعضاء الكونغرس الأمريكي والبرلمان الأوروبي وأعضاء برلمانات الدول الأوروبية ونائب الأمين العام إيان ماسترسون رسائل إلى شقيقه مسعود، مقدمين تعازيهم على عملية الاغتيال الإجرامية هذه، وقد تم الإشادة به كبطل مدافع عن حقوق الإنسان وأثنوا على عمله لحماية حقوق الإنسان.

كتبت صحيفة نيويورك تايمز بعد بضعة أشهر في افتتاحية بعنوان “الملالي الدمويين في إيران” عن استشهاد الدكتور كاظم:

“كان من أبشع أعمال (النظام الإيراني) دوره في سلسلة من عمليات الاغتيال وإطلاق النار ضد المعارض كاظم رجوي الذي يقيم في المنفى في أبريل في سويسرا. “الدكتور كاظم رجوي ، شقيق زعيم منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، كان أول سفير لإيران لدى الأمم المتحدة بعد الثورة”.

الكلمة الأخيرة هي أن الدكتور كاظم كان التجسيد الموضوعي للتضحية القصوى والإخلاص التام في سبيل إحقاق الحق والمطالبة بحقوق المذبوحين من الشعب الإيراني.

ولعل تصريحاته في أحد المظاهرات في واشنطن تعكس بشكل أفضل حياته وصراعه ونضاله الفخور:

“مهما كانت الظروف، فقد نهضنا آمام المذبح المقدس للتاريخ الإيراني، بواجبنا الإنساني والضمير الوطني والشعبي من أجل الحفاظ على شرف ومصداقية وكرامة وشرف شعبنا، كل شعبنا، وذلك قدر استطاعتنا”.