السبت,20أبريل,2024

المؤتمر السنوي العام للمقاومة الإيرانية 2023

المؤتمر السنوي2023

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

أحدث الاخبارإيران... نظام غير شرعي وشعب غاضب!

إيران… نظام غير شرعي وشعب غاضب!

ایلاف – عبد الرحمن كوركي مهابادي:

النظام الإيراني يحتضر. بعد 45 عامًا من حكم الملالي، أصبح الشعب الإيراني غاضبًا وغير راضٍ عن الحكومة. لقد أظهرت الانتفاضات الشعبية الواسعة النطاق في السنوات القليلة الماضية مستوى الغضب العام وكراهية الناس للنظام الإيراني.

يواجه هذا النظام الفاشي داخل إيران شعباً غاضباً وساخطاً لن يرضى بأقل من الإطاحة بنظام الملالي المستبد. إذ ليست هناك عائلة واحدة في إيران لم تفقد أحد أحبائها على يد هذا النظام اللإنساني أو لم ينهب هذا النظام حقوقها وممتلكاتها. بمعنى آخر، أصبح كل إيراني بطريقة أو بأخرى ضحية للنظام الديني الحاكم.

تزداد يوماً بعد يوم الفجوة الطبقية بين الطبقة الحاكمة الضئيلة جداً وعدد السكان البالغ 85 مليون نسمة. ولا يمر يوم دون أن يتم اعتقال شخص أو أكثر في إيران، ويتعرض للتعذيب أو الإعدام أو الإخفاء القسري. وقد تم إعدام أكثر من 900 معارض للنظام خلال الأشهر الستة الماضية. وفي عام 1988، تم إبادة أكثر من 30,000 سجين سياسي في جريمة إبادة جماعية بموجب فتوى خميني. وقُتل في الانتفاضة الشعبية عام 2018 أكثر من 1500 شخص من المتظاهرين الإيرانيين بأمر من علي خامنئي. وتم في انتفاضة عام 2022 قتل أكثر من 750 شابًا إيرانيًا شنقاً بأمر من الولي الفقيه، والرئيس الذي عينه، إبراهيم رئيسي.

من ناحية أخرى، يزداد عدد الأشخاص من مختلف الفئات الاجتماعية، خصوصاً المتعلمين و”العقول المهاجرة” الذين يهاجرون من إيران بطرق مختلفة كل يوم. ووفقاً للإحصائيات المنشورة، يبلغ عدد المهاجرين الإيرانيين حوالى 10 ملايين نسمة. والفقر في إيران يبتلع المزيد من الناس كل يوم. يقول خبراء نظام الملالي أنفسهم إن “70 بالمئة من الناس إما أنهم يعيشون تحت خط الفقر أو أنهم على وشك أن يصبحوا فقراء تمامًا!”. ففي هذا العام، تجاوز خط الفقر 30 مليون تومان. ويدور الحديث في الأوساط الإيرانية حول أن نسبة التضخم تبلغ 120 بالمئة. كتبت صحيفة “خبرآنلاين” في عددها الصادر في 15 شباط (فبراير) 2024 إن التقارير الرسمية تفيد بأن متوسط سعر المتر المربع السكني في طهران وصل اليوم إلى حوالى 70 مليون تومان، في حين أنه كان يبلغ حوالى خمسة ملايين في عام 2017.

في ظل هذا الوضع السياسي والاجتماعي والاقتصادي المتدهور للبلاد، يلجأ خامنئي إلى نهجٍ مزدوجٍ للحفاظ على نفسه ونظامه. ففي الوقت الذي يُصعّد فيه من قمع حقوق الإنسان والإعدامات داخل إيران، يُشعل نيران الحروب خارج حدودها، ويخصص ميزانيات ضخمة لتمويل هذه الحروب!

ما يلفت الانتباه هو الأسس التي يقوم عليها هذا النظام الفاشي، والتي لم تتغير منذ نشأته حتى الآن فحسب، بل دائماً ما يعتمد هذا النظام المستبد بشكلٍ أساسي في استمرار وجوده على “القمع في الداخل” و”إشعال الحروب والإرهاب في الخارج”. وإذا انهار أي من هذين الأساسين، سينهار الآخر بالتأكيد. بيد أنه يجب ألا ننسى أن هذه القوة، سواء داخل إيران أو خارجها، ليست سوى “قوات حرس نظام الملالي” التي لعبت في السنوات الأخيرة دورًا كبيراً في السلطات الثلاث: القضائية والتنفيذية والتشريعية.

ويقول مهدي نصيري، رئيس التحرير السابق لصحيفة “كيهان خامنه اي” مؤخرًا إنهم أدخلوا حوالى 70 شخصاً من قادة حرس قوات الملالي في مجلس شورى الملالي السابق، ومن المؤكد أنهم يسعون هذه المرة إلى إدخال 140 شخصاً في المجلس.

في الآونة الأخيرة، اخترقت مجموعة تسمى “الانتفاضة حتى الإطاحة” 600 خادم تابع لمجلس شورى الملالي بحسب وكالة الأنباء الفرنسية (13 شباط – فبراير 2024)، وكشفت عن وثائق مهمة تتعلق بهذا المجلس. وهي وثائق لا تُظهر الابعاد الواسعة لنهب النواب لأبناء الوطن وسرقتهم فحسب، بل تجعل الانتخابات الدورية للمجلس التي من المقرر إجراؤها في 1 آذار (مارس) 2024؛ تواجه تحديًا كبيرًا.

وقد كشفت بعض الوثائق المنشورة النقاب عن دور خامنئي ومجلس شوري الملالي في القمع وإشعال الحروب. فعلى سبيل المثال، ورد في إحدى الرسائل “السرية للغاية” الموجهة من الحرسي باقري، رئيس هيئة الأركان العامة بالقوات المسلحة؛ إلى الحرسي محمد باقر قاليباف: “شكرًا لكم على الموافقة في المجلس على تخصيص ثلاثة مليارات يورو للبنية الدفاعية، وطلب تخصيص 500 مليون يورو أخرى لإنتاج العوامات والصواريخ والرادارات والطائرات المسيرة، مع الأخذ بعين الاعتبار الفرق بين سعر الصرف والسعر الفعلي للريال في السوق! كما كتب الحرسي قاليباف في نهاية الرسالة: “يُرجى إيلاء اعتبار خاص لتعليمات القائد العام للقوات المسلحة (أي خامنئي) في جداول قوات حرس نظام الملالي”.

يقول عبدالله ناصري، المدير التنفيذي السابق لوكالة الأنباء الإيرانية (إيرنا)، أثناء مقارنة خميني بخامنئي، في 9 شباط (فبراير) 2024: “كانت الحكومة تسيطر على الاقتصاد بأكمله تقريبًا في عهد خميني، بينما يهتم خامنئي بقوات حرس نظام الملالي والباسيج ليس إلا، وتسيطر قوات حرس نظام الملالي على أكثر من 60 بالمئة من رأس المال والاقتصاد الوطني”.

ومن بين الوثائق التي كشفت عنها مجموعة “الانتفاضة حتى الإطاحة” في حزيران (يونيو) 2023؛ وثيقة رواتب 226 شخصاً من نواب المجلس، والتي تفيد بأن كل شخص من هؤلاء النواب يتقاضى راتباً شهرياً يبلغ قدره 213,765,000 تومان في المتوسط. ولا شك في أن رواتب بعضهم أعلى من ذلك بكثير. وهذا ما يتعلق بالرواتب الأساسية فقط.

وبسبب هذه السياسة المتبعة في خارطة طريق “رأس الأفعى”؛ يجب بادئ ذي بدء استهداف قوات حرس نظام الملالي، كونها المؤسسة الرئيسية التي تحرس هذا النظام المناهض للشعب. وأكد الإيرانيون المقيمون في ألمانيا، في مظاهرتهم التي أُجريت يوم الجمعة 16 شباط (فبراير) 2024، بالتزامن مع انعقاد مؤتمر ميونيخ الأمني؛ في إدانتهم لسياسة الاسترضاء مع النظام الديني الحاكم في إيران بوصفه “أفعى القمع وإشعال الحروب”؛ على ضرورة إدراج قوات حرس نظام الملالي التابعة لولاية الفقيه في قائمة المنظمات الإرهابة.

خلاصة القول: لم تعد حيل وتكتيكات الولي الفقيه الحاكم لإيران، التي كانت مستخدمة خلال الـ 45 عامًا الأخيرة مجدية. فقد وصلت سياسة إشعال الحروب في الشرق الأوسط التي ينتهجها هذا النظام الفاشي إلى طريق مسدود في الوقت الراهن. وما تم اعتماده الآن كـ “دليل عمل” هو “سحق رأس الأفعى” أو القدرة على النيل منه. في الآونة الأخيرة، هدد رئيس الولايات المتحدة باستهداف بعض المواقع داخل إيران! وكلما ازداد إصرار هذا النظام على دق طبول الحرب، كلما ازداد التركيز على خيار “سحق رأس الأفعى” بينما لم يعد للخيارات الأخرى محلاً من الإعراب!