الأربعاء,24أبريل,2024

المؤتمر السنوي العام للمقاومة الإيرانية 2023

المؤتمر السنوي2023

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

أحدث الاخبارأحدث الاخبار: ايران والعالمأصداء اليأس: محاولة طهران للتأثير على سياسة الولايات المتحدة

أصداء اليأس: محاولة طهران للتأثير على سياسة الولايات المتحدة

أصداء اليأس: محاولة طهران للتأثير على سياسة الولايات المتحدة

تاون هال

في سبتمبر 2023، هز كشف زلزالي أسس الأمن القومي الأمريكي، عندما كشفت تقارير موثوقة عن اختراق مثير للقلق للحكومة الأمريكية من قبل وكلاء من النظام الإيراني. كشف تقرير صادم لسيمافور عن شبكة انتشار واسعة للدعاية، مبادرة خبراء إيران (IEI)، مرتبطة بشكل معقد بالنظام في طهران. ومن المثير للصدمة أن هذه الشبكة ضمت مسؤولًا كبيرًا في وزارة الدفاع وأكاديميين نافذين في الخارج، وجميعهم متورطون في نقل نقاط طهران داخل دوائر صنع السياسات الأمريكية.

ووصلت مخالب هذه الشبكة حتى إلى مستويات الدبلوماسية الأمريكية، حيث تورط مساعد سابق لمبعوث الولايات المتحدة للشؤون الإيرانية، روبرت مالي، في هذه الفضيحة. وكان مالي نفسه قد واجه إيقافًا مؤقتًا في وقت سابق من العام بسبب سوء التعامل مع المعلومات السرية. ومن الملفت للنظر أن بعض الأشخاص المذكورين في هذه الشبكة التي تديرها الحكومة الإيرانية كان لهم صلات مع تريتا بارسي، وهو لوبي إيراني مستبعد ورئيس سابق للمجلس الوطني الإيراني الأمريكي (NIAC)، الذي طالما عمل على نقل سياسات النظام في واشنطن.

وبعد كشف نية هذا المجلس الموالي لطهران وخسارة بارسي في دعوى قضائية بتهمة الافتراء التي قام بها بنفسه، انتقل بحرفية إلى أدوار جديدة، حيث أسس ما يسمى ظاهريا بمعهد كوينسي للدبلوماسية المسؤولة. ومع ذلك، كما يقول المثل المأثور، “ربما تغير المغنون، لكن اللحن يبقى دون تغيير.” كان المعهد المسؤول يتنكر تحت قناع الدبلوماسية، ولكنه يعمل كواجهة مجردة لأجندة النظام الإيراني الأساسية. ومن خلال الترويج لموقف التصالح غير المبرر تجاه الثيوقراطية الحاكمة في إيران، فإنه يطلق انتقادات شديدة في الوقت نفسه ضد أي معارضة للنظام. يرسم هذا الانقسام صورة واضحة لمنظمة أقل التزاما بالدبلوماسية المسؤولة وأكثر تكريسا لفن “الاسترضاء غير المسؤول”، حيث تعمل كحصن وقائي لمصالح طهران الاستراتيجية في الخارج.

ان المقالة الأخيرة التي نشرتها المنظمة المسؤولة والتي استهدفت الجماعة الرئيسية للمعارضة في إيران، مجاهدي خلق، كانت مثالًا نموذجيًا على التضليل الاستراتيجي. وهذا التوقيت ليس مجرد صدفة؛ فإنه يبرز النية وراء مثل حملات التضليل هذه، التي تهدف إلى تقويض مصداقية قوى المعارضة بينما يتم تحويل الانتباه بعيدًا عن حالة النظام غير المستقر في داخل إيران وعزلته المتزايدة على الساحة العالمية. يسلط انسجام المقال مع لحظات الضعف والهشاشة في مواجهة حركة المعارضة المتنامية داخل إيران، الضوء بشكل أكبر على الدوافع الكامنة وراء رواية  الدبلوماسية المسؤولة، ويكشف عن جهد متضافر لإبعاد الرأي العام والخطاب السياسي عن المعارضة الديمقراطية ولصالح طهران.

وفي قلب هذه الحملة، تكمن محاولة لتقويض الدعم الحزبي الذي حصلت عليه منظمة مجاهدي خلق داخل الكونغرس الأمريكي، وهو الدعم الذي ظل يتزايد بشكل مطرد منذ منتصف الثمانينيات. وهذا المسعى، على الرغم من أنه يائس وبلا جدوى، إلا أنه يستحق دراسة متأنية. ان اتهامات “الدبلوماسية المسؤولة” مجرد اجترار لادعاءات قديمة ومهترئة تمت إثبات كذبها من قبل علماء مستقلين وباحثين وحتى وزارة الخارجية، مما يؤكد ضرورة إجراء فحص دقيق للحقائق مقابل الخيال.

وإستشهد المقال بـ “خبراء” يظهرون تحيزًا واضحًا نحو التقارب مع النظام الإيراني، وهو موقف معقد بسبب انتمائاتهم المشكوك فيها. كما يستشهد أيضًا بشخص أشاد بالباسيج خلال احتجاجات طهران عام 2009، وكيانات مرتبطة بابن الشاه المخلوع، وصحفي كان سابقًا متحالفا مع النظام ومدافعا متحمسا عن محمد خاتمي، ومسؤول سابق في وزارة الخارجية لا يزال غاضبًا بشأن رفض محكمة الاستئناف الثانية في أمريكا لمحاولته الحفاظ على جماعة مجاهدي خلق في قائمة المراقبة الإرهابية. تشكل مشاركتهم شبكة معقدة من العلاقات، مما يلقي بظلال من الشك على مصداقية وآراء هؤلاء الخبراء المزعومين. ويثير المزيد من الجدل بسبب إدراج عملاء مشهورين من وزارة المخابرات والإشارة إلى وسائل إعلام منخفضة المستوى.

ويقدم توقيت ومحتوى هذه الادعاءات فكرة واضحة. وبالتزامن مع المشهد القضائي المدبر من قبل النظام الإيراني  ضد 104 من أعضاء مجاهدي خلق، فإن هذه التشهيرات تعكس نفس الادعاءات التي أعادت منظمة “الدبلوماسية المسؤولة” صياغتها مؤخرًا. ويشير الاعتماد على اتهامات قديمة ومعاد تدويرها إلى أن النظام الإيراني قد وصل إلى حدود ترسانته  في مسعاه المكلف والموسع لتشويه سمعة مجاهدي خلق، المعارضة الديمقراطية الرئيسية للنظام الحاكم.

ومع ذلك، تبرز هذه الحالة ضرورة زيادة اليقظة في التمييز بين المخاوف الحقيقية وحملات التضليل المحسوبة. إن نية النية التلاعب بالرأي العام والسياسات العامة تصبح واضحة، مما يسلط الضوء على ضرورة إجراء تقييم دقيق للمصادر والنوايا الكامنة وراء مثل هذه المعلومات، بالإضافة إلى النظر في السياق الأوسع لتكتيكات النظام الإيراني ضد معارضيه.